#dfp #adsense

كوكب صالح للحياة؟

حجم الخط

كوكب صالح للحياة؟

الكواكب هي أجسام سماوية كبيرة تدور حول نجم، مثل الشمس في نظامنا الشمسي، وتتميز هذه الكواكب بعدة خصائص تميزها عن الأجرام الأخرى مثل النجوم والكويكبات. الكوكب هو جسم سماوي يدور في مدار محدد حول نجم، ويملك كتلة كافية لجعله يتخذ شكلاً كرويًا بفعل جاذبيته الذاتية، لكنه لا ينتج طاقة نووية كما تفعل النجوم.

في هذا المجال، تمكّن فريق بحثي من معهد تروتييه لأبحاث الكواكب الخارجية من اكتشاف كوكب جديد قد تتوفر فيه ظروف ملائمة للحياة، ويقع على بعد 35 سنة ضوئية من الأرض، في اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم أصول الحياة في الكون.

باستخدام تلسكوب “تيس” الفضائي التابع لوكالة “ناسا”، رصد الفريق الكوكب الجديد وأطلق عليه اسم “L 98-59 f”، وهو خامس كوكب يُكتشف ضمن نظام نجمي يدور حول نجم قزم أحمر. ويقع هذا الكوكب في “المنطقة الصالحة للحياة”، أي في المسافة التي تتيح للماء أن يبقى في حالته السائلة، ويتلقى كمية من الطاقة النجمية قريبة من تلك التي تصل إلى الأرض من الشمس.

في السابق، كان يُعتقد أن النظام النجمي “L 98-59” يحتوي على أربعة كواكب فقط، لكن تحليلًا دقيقًا لبيانات مأخوذة من تلسكوبات أرضية وفضائية كشف عن وجود الكوكب الخامس. وقد جرى اكتشافه عبر تتبع التغيرات الدقيقة في حركة النجم، نظرًا لعدم عبوره مباشرة بين النجم والأرض كما تفعل الكواكب الأخرى.

ويضم هذا النظام الكوكبي مجموعة متنوعة من العوالم الفريدة:

أقرب الكواكب إلى النجم يشبه الأرض من حيث الحجم والبنية، ما يجعله مرشحًا مثاليًا لدراسة البيئات الصالحة للحياة.

الكوكبان التاليان في الترتيب يمتازان بنشاط بركاني مشابه لقمر “آيو” التابع للمشتري، وهما يغليان بالحمم والاندفاعات البركانية، ما يوفر بيئة فريدة لدراسة الظواهر الجيولوجية العنيفة.

الكوكب الرابع في الترتيب قد يكون عالمًا مائيًا بالكامل، مغطى بمحيطات تمتد على سطحه، ما يجعله موضوعًا مثيرًا لاحتمال وجود حياة بحرية في ظروف مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة على الأرض.

ويُنظر إلى نظام “L 98-59” كفرصة استثنائية للعلماء، ليس فقط بسبب تنوع كواكبه، بل أيضًا لقربه النسبي من الأرض، ما يجعل دراسته أكثر سهولة مقارنة بأنظمة أخرى أبعد بكثير.

ويعتزم الباحثون الآن استخدام تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي لدراسة الكواكب في هذا النظام بمزيد من التفصيل، بهدف الكشف عن خصائصها الجوية، وفهم كيفية تشكّل الكواكب الصخرية وتطورها، خاصة حول النجوم القزمة الحمراء.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل