#adsense

رسالة براك واضحة.. المواقف المبدئية لم تعد تكفي

حجم الخط

رسالة براك واضحة.. المواقف المبدئية لم تعد تكفي

حركت أمس تغريدة المبعوث الأميركي توم براك، في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم ركود مياه بركة الحكم. وأدّت تغريدة براك، كما يفعل إلقاء الحجر في المياه الراكدة، إلى إحداث دوائر حملت معها إلى سطح الأحداث الداخلية التباين على مستوى السلطة التنفيذية في ما يتعلق بكيفية التعامل مع ملف سلاح “الحزب”.

في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” من أوساط سياسية مواكبة لملف سلاح “الحزب” أن رئيس الجمهورية “ما زال يضع ملف السلاح بين يديه وليس هناك استعداد لديه لوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء، علمًا أن الرئيس عون قد تلقى نصيحة بوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء ما يشكل مخرجًا حتى لرئيس الجمهورية بعدما حاول ولم يفلح في معالجته ما يقتضي الرجوع إلى مجلس الوزراء”. ورأت الأوساط أن الاحتمال بوصول ملف سلاح “الحزب” إلى جلسة لمجلس الوزراء ما زال مدار تساؤلات وسط آمال في أن تتحقق هذه الخطوة كي يحال الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع من أجل التنفيذ .

واعتبرت أن مواقف “الحزب” المتمسكة بالسلاح ما زالت ترخي بثقلها على موقف الحكم. وسألت: “إلى أي حد سيدفع الضغط الأميركي في اتجاه بت ملف سلاح الحزب؟” وقالت:”فلننتظر ونرَ”.

بدأت تفاعلات تغريدة الموفد الرئاسي الأميركيتوم براك من خلال المواقف التي صدرت على لسان زوار رئيس مجلس الوزراء أمس. فقد أعلن النائب أشرف ريفي بعد لقاء السراي: “لمست لديه تفكيرًا جديًا بتطبيق مبدأ بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية، ابتداءً من العاصمة بيروت وخلال فترة وجيزة، إنها فرصة تاريخية للوطن لبسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، خصوصًا أن هناك مطالبة عربية وأميركية وداخلية بذلك، وخرجت مطمئنًا إلى أنه فعلًا هناك تفكير جدي لوضع برنامج عمل زمني وجغرافي لتطبيق هذا المبدأ الدستوري الوطني الكبير”.

براك يرفع عن واشنطن مسؤولية ما سيحدث

وكانت تغريدة براك على منصة “إكس” قالت “إن مصداقية الحكومة اللبنانية تعتمد على قدرتها على التوفيق بين المبدأ والممارسة”.

شرحت أوساط دبلوماسية لـ “نداء الوطن” خلفيات تغريدة برّاك فقالت إن الأخير “وجّه رسالة واضحة المعالم لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقال لهما علينا التمييز بين المبدأ والممارسة. مواقفكما المبدئية جيدة ولا شك عندما تتحدثون عن احتكار الدولة للسلاح وعن قرار الحرب بيد الدولة وعن بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها .هذا كلام مبدئي في مكانه الصحيح. ولكن إذا كان هذا الكلام المبدئي لم يقترن بممارسة فعلية على أرض الواقع يصبح بلا مفعول”.

سألت الأوساط نفسها: “لماذا قال براك ما قاله؟” وأجابت: “أتى كلام الموفد الرئاسي لرفع المسؤولية عن نفسه وليقول للحكم اللبناني إنكم تتحملون مسؤولية عدم اتخاذ القرار. ونحن كولايات متحدة أميركية لسنا راضين عما تقومون به. إننا راضون عن مواقفكم ولكننا لسنا راضين على عدم ممارستكم الأفعال. ولم تعد المواقف المبدئية تكفي. باختصار إن واشنطن رفعت المسؤولية عما سيحصل في القادم من الأيام. وسيكون المتضرر من عدم إقدام الحكم اللبناني هو الدولة والشعب والمستفيد هو “الحزب”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل