.jpg)
هاجمت ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلامية اللبنانية ديما صادق، بعدما ظهرت أمس وهي تبكي ومنهارة في عزاء الفنان اللبناني زياد الرحباني، وكتبت: “السبت بعد الظهر، كانت ديما صادق ب فقرا وعم ترقص وتهز وسلمت على راغب علامة كمان، وكان زياد الرحباني ميت من الصبح … واليوم عملت مسرحية طويلة عريضة ….. تذكرت مسرحية رياض سلامة يلي ركبتها مع العونية وكلنا ارادة. غيري عيلتك ما لابقلك الصدق”.
وردت ديما صادق بقوة وكتبت: “بتحداكي، بتحداكي تثبتي اي كلمة من هل شي. بتحداكي. اي إثبات باي طريقة بإني كنت بمكان في موسيقى ورقص و كنت عم استمتع بوقتي بالرقص والاحتفال . بتحداكي تجيبي اي دليل اي شي ، صورة، فيديو ، تسجيل صوتي، اي شي يثبت اني منذ يوم السبت 26 تموز صباحا تواجدت باي مكان في موسيقى و رقص او احتفال ابقي دققي مع الحثالة الرخاص اللي عم يعطوكي معلومات قبل ما يفوتوكي بالحيط ، راغب أنا شفته الجمعة مش السبت، يعني قبل وفاة زياد، وكنت عم أتمشى مع بناتي وهو قاعد بمطعم ما في اي نوع احتفال ورقص وموسيقى والمطعم تحديدا اسمه مولت غاليري وكان مع زوجته ومع كل من ر.ر . السيدة ر.ب و السيد د. ب، وما في أصلا لا موسيقى ولا رقص واصلا ما كان زياد توفى هاي اعطيت تفاصيل كاملة بتحداكي تثبتي كلمة من اللي قلتي هاي عينة صغيرة عن قديش معلوماتك وصفحتك كلها اخبار فبركات و كذب. رخص. رخص”.
في صباح السبت الواقع في 26 تموز 2025، ودّع لبنان والعالم العربي أحد أبرز أعلامه الثقافية والفنية، زياد الرحباني، عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد معاناة طويلة مع أمراض الكبد وسكتة قلبية أنهت مسيرة فريدة من نوعها. توفي الرحباني في مستشفى خوري في منطقة الحمراء – بيروت، بعد أسابيع من التدهور الصحي ورفضه استكمال العلاج، تاركًا خلفه إرثًا موسيقيًا ومسرحيًا لا يُقدّر بثمن. جنازته التي أُقيمت في بكفيا تحولت إلى مشهد وطني، حيث حضرت والدته السيدة فيروز بصمت موجع، إلى جانب شقيقته ريما وحشد كبير من الفنانين والمحبين الذين أنشدوا أغانيه ورفعوا صوره، في لحظة وداع مليئة بالحزن والفخر. وُلد زياد في 1 كانون الثاني 1956، وترعرع في بيت الرحابنة، فجمع بين عبقرية والده عاصي وأصالة والدته فيروز، لكنه اختط لنفسه مسارًا خاصًا، جمع فيه بين السخرية والتمرد والصدق الفني. كتب وألّف ولحّن، وقدّم أعمالًا مسرحية تحوّلت إلى أيقونات نقدية مثل “بالنسبة لبكرا شو؟” و”نزل السرور” و”فيلم أميركي طويل”، ولم يتوانَ عن قول الحقيقة كما يراها، بصوته الجريء ولهجته الساخرة. تميزت موسيقاه بمزجها بين الجاز والموسيقى الشرقية، وترك بصمة خاصة في ألحان فيروز، خصوصًا في المرحلة التي تلت وفاة والده، مع أعمال مثل “كيفك إنت” و”سألوهم الناس” و”مش مسموح”. ومع رحيله، نعت وزارة الثقافة “ضميرًا حيًا”، بينما وصفه مثقفون وفنانون بأنه “صوت الناس وصدى الغضب الصادق”، في وقت شعر فيه اللبنانيون بأنهم فقدوا جزءًا من ذاكرتهم الجماعية. زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل ظاهرة فكرية وإنسانية وثقافية نادرة، لن تتكرر.