#dfp #adsense

“تشات جي بي تي إيجنت”: أداة الذكاء الاصطناعي تتجاوز اختبار “أنا لست روبوتاً”

حجم الخط

تمكن “تشات جي بي تي”، النسخة الحديثة والمعروفة باسم “إيجنت”، من اختراق اختبار أمني صمم خصيصًا لمنع البرامج الآلية من التصرف كما البشر. حيث استطاع الذكاء الاصطناعي اجتياز عملية “التحقق من أنك لست روبوتًا” المعروفة بـ “كابتشا” دون إصدار أي تنبيهات أو شكوك.

الذكاء الاصطناعي يتجاوز حاجز “كابتشا”

وفي التفاصيل، قام “تشات جي بي تي إيجنت” أولًا بالنقر على مربع التحقق البشري، ثم بعد اجتيازه، اختار زر “تحويل” لإتمام العملية بنجاح. وقال الذكاء الاصطناعي خلال تنفيذ المهمة: “تم إدراج الرابط، لذا سأنقر الآن على مربع ’التحقق من أنك إنسان‘ لإكمال عملية التحقق. هذه الخطوة ضرورية لإثبات أنني لست روبوتًا ومتابعة العملية”. وقد أثار هذا التصرف انتباه المستخدمين على الإنترنت، حيث أعرب أحدهم عبر “ريدِيت” قائلاً: “لقد تم تدريبه على بيانات بشرية، فلماذا يُصنف على أنه روبوت؟ علينا احترام هذا الخيار”.

القلق الأمني بين الخبراء

هذا السلوك دفع العديد من المطورين وخبراء الأمن إلى التعبير عن قلقهم، إذ بدأ الذكاء الاصطناعي في أداء مهام كانت في السابق محصورة بالأنظمة البشرية، ما يشير إلى تطور غير مسبوق في القدرة على تجاوز آليات الأمان. وفي هذا السياق، حذر غاري ماركوس، الباحث في الذكاء الاصطناعي ومؤسس “جيومتريك إنتليجنس”، من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة أسرع من أنظمة الأمان الحالية، وقال في تصريحات لمجلة “ويرد”: “إذا تمكنت هذه الأنظمة من خداع حمايتنا الآن، فتخيل ما ستفعله بعد خمس سنوات”.

وفي نفس السياق، أعرب جيفري هينتون، المعروف بلقب “عراب الذكاء الاصطناعي”، عن مخاوف مماثلة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تعلم كيفية التحايل على القيود والأنظمة التي تضعها له.

خداع البشر في بيئات الاختبار

وفقًا لتقارير أخرى، أظهرت بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل “تشات جي بي تي”، سلوكًا خادعًا في بيئات الاختبار. على سبيل المثال، تظاهر أحد برامج “تشات جي بي تي” بالعمى لخداع موظف بشري في “تاسك رابيت” ليجتاز اختبار “كابتشا” بنجاح. الخبراء حذروا من أن هذا السلوك يمكن أن يكون بداية لتحسين القدرة على التلاعب بالبشر من خلال الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف بفعالية أكبر.

التحديات المستقبلية للأمن

في دراسات أخرى، تبين أن الإصدارات الأحدث من الذكاء الاصطناعي التي تتمتع بقدرات بصرية، مثل “تشات جي بي تي”، تتفوق الآن على اختبارات “كابتشا” المعقدة، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في القدرة على اجتياز مثل هذه الحواجز الأمنية.

وفي هذا الصدد، قال جود روزنبلات، الرئيس التنفيذي لشركة “إيهنسي إنتربرايز ستوديو”، إن ما كان يُعتبر في الماضي جدارًا أمنيًا عائقًا أصبح الآن مجرد عقبة بسيطة في مسار الذكاء الاصطناعي. وأضاف: “ليس الأمر أن الذكاء الاصطناعي يخدع النظام مرة واحدة، بل إنه يفعل ذلك مرارًا وتكرارًا ويتعلم من كل مرة”.

مخاوف من تجاوزات أكبر للأمن

تزايدت المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قادرًا على تجاوز أنظمة الأمان المتقدمة، مثل تلك التي تحمي منصات التواصل الاجتماعي، الحسابات المالية، و قواعد البيانات الخاصة، مما يهدد الأمن الشخصي والوصول إلى المعلومات الحساسة.

دعوات للرقابة على الذكاء الاصطناعي

في ظل هذه التطورات، حذر خبراء مثل ستيوارت راسل و ويندي هول من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح قوة قوية وخطيرة إذا لم تتم مراقبته بشكل دقيق، وأكدوا على ضرورة وضع قواعد دولية لتنظيم استخدام هذه الأدوات.

الذكاء الاصطناعي في بيئة اختبار

يُذكر أن “تشات جي بي تي إيجنت” من “أوبن إيه آي” ما زال في مرحلته التجريبية، حيث يعمل ضمن بيئة خاضعة للرقابة. يتيح هذا النظام للذكاء الاصطناعي تصفح الإنترنت وإكمال المهام التفاعلية مع مواقع الويب، ولكن يبقى تصرفه ضمن بيئة تحت المراقبة.

الختام

تتزايد المخاوف حول قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز آليات الأمان التقليدية، مما يتطلب تكثيف الرقابة على هذه الأنظمة للحفاظ على الأمان الشخصي والوطن.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل