.jpg)
سرطان الرئة هو نوع من السرطان يبدأ في الرئتين، وهما العضوان المسؤولان عن إدخال الأوكسجين إلى الجسم وإخراج ثاني أوكسيد الكربون. ويحدث سرطان الرئة عندما تبدأ خلايا غير طبيعية في الرئة بالنمو والتكاثر بشكل خارج عن سيطرة الإنسان، مكونةً ورماً قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يُعالج.
في هذا المجال، كشف فريق بحثي دولي، بقيادة أكاديميين في الصين، عن وجود علاقة محتملة بين تناول كميات كبيرة من أطعمة شائعة الانتشار وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك من خلال دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 100 ألف بالغ أمريكي، تم تتبع عاداتهم الغذائية وصحتهم على مدار نحو 12 عاماً.
خلال فترة الدراسة، تم تسجيل 1706 إصابات بسرطان الرئة. وتبيّن أن معظم المشاركين كانوا يستهلكون حوالي ثلاث حصص يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs)، والتي تراوحت بين نصف حصة و6 حصص يومياً. ومن أبرز هذه الأطعمة: لحوم الغداء، المشروبات الغازية، الآيس كريم، المأكولات المقلية، الخبز، الكعك، المعجنات، الوجبات الخفيفة المالحة، ومشروبات الفاكهة المحلاة، وهي غالباً ما تحتوي على مكونات صناعية.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كميات من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة تصل إلى 41% مقارنةً بأولئك الذين تناولوا كميات أقل. كما رُصدت زيادة في خطر الإصابة بنوعي سرطان الرئة: الخلايا غير الصغيرة والخلايا الصغيرة.
رغم أن الباحثين أخذوا في الحسبان ما إذا كان المشاركون مدخنين، إلا أنهم لم يراعوا شدة التدخين، وهو عامل مؤثر في تطور المرض. وأكد الفريق العلمي أنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة سببية مباشرة، داعين إلى توخي الحذر في تفسير البيانات.
أوصى الباحثون بإجراء مزيد من الدراسات في بيئات وفئات سكانية مختلفة، مشيرين إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يُسهم في الحد من عبء سرطان الرئة عالميًا.
في تعليق على الدراسة، شدد البروفيسور سام هير، استشاري أشعة الصدر في مستشفى رويال فري بلندن، على الحاجة إلى أبحاث إضافية لفهم العوامل الأخرى المرتبطة بسرطان الرئة، لا سيما بين غير المدخنين. وأضاف أن تجاهل شدة التدخين يمثل نقطة ضعف في التحليل، نظراً لتأثيرها الكبير في تطور المرض.