
أعلنت منصة “أنغامي”، أول شركة تقنية عربية مدرجة في بورصة “ناسداك”، عن تنفيذ تجزئة عكسية للأسهم بنسبة 1 إلى 10 ابتداءً من 4 آب 2025، في خطوة تهدف إلى تفادي شطب سهمها من السوق، وذلك على الرغم من تسجيلها أول أرباح نصف سنوية في نهاية عام 2024. وأوضحت “أنغامي” أن كل عشرة أسهم قائمة ستُدمج في سهم واحد، مع تعديل القيمة الاسمية للسهم من 0.0001 دولار إلى 0.001 دولار.
وفي إفصاح رسمي لهيئة الأوراق المالية الأميركية (SEC)، أوضحت “أنغامي”، التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها وتُعرف بـ”سبوتيفاي الشرق الأوسط”، أن كل عشرة أسهم قائمة ستُدمج في سهم واحد، مع تعديل القيمة الاسمية للسهم من 0.0001 دولار إلى 0.001 دولار. وقد صوّت المساهمون لصالح القرار خلال الجمعية العمومية غير العادية المعقودة بتاريخ 22 يوليو 2025، بناءً على توصية بالإجماع من مجلس الإدارة.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة لن تؤثر على النسبة المئوية لملكية المساهمين، لكنها جاءت بعد انخفاض سعر السهم إلى ما دون الحد الأدنى المطلوب للتداول في “ناسداك”، حيث أغلق عند 0.0117 دولار في نهاية يوليو، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 28%.
رغم التحديات، سجلت “أنغامي” أرباحًا بلغت 2.7 مليون دولار في النصف الثاني من 2024، مع تحقيق تدفقات نقدية إيجابية للمرة الأولى منذ الإدراج. لكنها أنهت العام بخسارة صافية قدرها 2.6 مليون دولار، مقارنة بـ6.6 ملايين دولار في 2023، بعد خفض مصاريف التشغيل بنسبة 41%.
وارتفعت الإيرادات السنوية إلى 42.6 مليون دولار، مدعومة بنمو الاشتراكات المدفوعة بنسبة 28%، وزيادة المستخدمين المدفوعين بنسبة 15%، فيما شكّلت الاشتراكات 83% من الإيرادات السنوية، وأكثر من 90% في النصف الثاني من 2024.
في المقابل، تراجعت إيرادات الإعلانات بنسبة 14%، وانخفضت العائدات من المستخدمين المجانيين بـ10%، في ظل وجود مخزون إعلاني غير مباع في أسواق رئيسية.
وعلى صعيد التمويل، جمعت الشركة 55 مليون دولار من شركة OSN ضمن برنامج سندات قابلة للتحويل، ما جعل OSN المساهم الأكبر، مع حصر إمكانات الاستدانة المستقبلية بموافقتها فقط.
وتعتمد “أنغامي” على تراخيص من شركات إنتاج كبرى مثل يونيفرسال، سوني، وورنر، إضافة إلى محتوى فيديو مرخص من OSN+. وتشكل تكاليف المحتوى والحقوق نحو 46% من الإيرادات، ما يجعلها البند الأعلى في النفقات. واعتبرت الشركة أن صعود الموسيقى المنتجة بالذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا للثقة بالمحتوى المرخّص ويؤثر سلبًا على العلاقة مع أصحاب الحقوق.
ولم تنشر “أنغامي” حتى نهاية تموز 2025 نتائجها المالية للعام الجاري، ما يُبقي فجوة تقارير تمتد لسبعة أشهر، ويضيف عنصرًا إضافيًا من الغموض بشأن أدائها المالي المستقبلي.