
يعدّ كاظم الساهر، الملقّب بـ”قيصر الغناء العربي”، أحد أبرز الرموز الموسيقية في العالم العربي، يتميز بصوته القوي وأسلوبه الشعري الراقي في الأغنية العربية، ومسيرة فنية تجاوزت أربعين عامًا. من هنا، أطلّ “قيصر الغناء العربي” كاظم الساهر على جمهور مهرجان “إهدنيات الدولي” في شمال لبنان، مساء الجمعة، في حفل طربي استثنائي.
وتوافدت الجماهير من مختلف المناطق اللبنانية ومن دول عربية عدّة، خاصة من العراق، لمشاهدة صاحب “مدرسة الحب”، بعد غياب عن “إهدنيات” منذ عام 2018.
موقف طريف على المسرح
مع بداية الحفل، فوجئ الساهر بصورة شخصية له بحجم كبير باللونين الأبيض والأسود معلقة خلفه، ظهر فيها جالسًا على كرسي بوضعية تبرز عضلات ساعده.
وتساءل القيصر “ما هذه الصورة الموضوعة هنا؟ أنا أعرف من وضعها”، قبل أن يطلب إزالتها فورًا، ليستجيب فريق العمل بسرعة وسط تصفيق الجمهور وهتافهم له بكلمات أغنيته الشهيرة “كلك على بعضك حلو”.
ليلة رومانسية على قمم إهدن
على وقع الأغاني التي حفرت في وجدان الجمهور العربي، تنقلت مشاعر الحاضرين بين الشجن والرومانسية، في أجواء وصفها عشاق الساهر بـ”الساحرة”.
الحفل الذي امتد لساعات شهد تفاعلًا استثنائيًا مع كلاسيكياته، حيث غنّى الجمهور معه مقاطع كاملة من أشهر أغنياته؛ أشهد ألا امرأة، أنا وليلى، حافية القدمين، المستبدة، المحكمة، مدرسة الحب، الحب المستحيل.
عرض زواج
لم تخلُ الأمسية من المواقف الطريفة؛ إذ تقدمت سيدة لبنانية بطلب الزواج من الساهر، تعبيرًا عن حبها الكبير له. كما عبّرت معجبات القيصر عن تقديرهن لفنه الراقي، مؤكدات أنه يذكّرهن بإحساس ورقي كوكب الشرق أم كلثوم.
حفلة ثانية مرتقبة
يستعد كاظم الساهر لتقديم حفلة ثانية مساء السبت ضمن مهرجان “إهدنيات”، ليواصل القيصر رحلته مع عشاقه الذين انتظروه منذ سنوات على مدينة إهدن شمال لبنان.
انطلقت شهرته الحقيقية في منتصف الثمانينيات، خاصة بعد تعاونه مع الشاعر نزار قباني في تسعينيات القرن الماضي، مما ساهم في إنتاج عدد من الأغاني الخالدة مثل “أنا وليلى”، و”أحبيني بلا عقد”.
يعد كاظم الساهر أول فنان عربي يضفي طابعًا كلاسيكيًا على الأغنية المعاصرة، وتعاون مع نجوم عالميين مثل سارة برايتمان، وكوينسي جونز، وليني كرافيتز.
باع أكثر من 30 مليون ألبوم، وحقق حضورًا جماهيريًا واسعًا في جميع أنحاء العالم.