صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، بأنّ خطة نزع سلاح “الحزب” ، التي أقرتها الحكومة اللبنانية، محكومٌ عليها بالفشل. وفي موقف واضح وصريح، أكد عراقجي أن طهران “تدعم “الحزب” في رفضه مساعي نزع سلاحه”، مشدداً على أنّ هذه المساعي “ليست جديدة” وأن “أسبابها معروفة”، على حد تعبيره. في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الإيراني، قال عراقجي: “إيران تقف إلى جانب “الحزب” من دون أيّ تدخّل في قراراته”، مؤكداً أنّ الدعم الإيراني قائم ومستمر، لكن “القرار النهائي بشأن الخطوات المقبلة يبقى بيد الحزب نفسه”. وأضاف أن “السعي لنزع سلاح “الحزب” ليس موضوعاً جديداً، إذ جرت محاولات مماثلة في الماضي، لكن المقاومة أثبتت فعالية سلاحها في ساحة المعركة”، وهو ما يفسّر، بحسب قوله، سبب استمرار هذه المحاولات المتكررة.
تابع عراقجي قائلاً إنّ “وقوف الأمين العام لـ “الحزب” بحزم، وصدور بيان شديد اللهجة عن الحزب، أظهرا بوضوح أن هذا التيار سيصمد في وجه الضغوط”، مؤكداً في الوقت نفسه أن “الجماعة أعادت تنظيم صفوفها وتمتلك الإمكانات اللازمة للدفاع عن نفسها”.
من جهة أخرى، أعلن “الحزب” في بيان رسمي أصدره في وقت سابق اليوم، أنّ قرار الحكومة اللبنانية بتكليف الجيش إعداد خطة لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة “يُعدّ خطيئة كبرى”. واعتبر الحزب أنّ القرار جاء نتيجة مباشرة لـ”إملاءات المبعوث الأميركي توم براك”، ورأى فيه خروجاً واضحاً على البيان الوزاري للحكومة، ومخالفة لمبدأ السيادة اللبنانية.
شدد الحزب في بيانه على أنّ هذا القرار “يُسقط سيادة لبنان ويُطلق يد إسرائيل”، مشيراً إلى أنّه سيتعامل مع القرار وكأنه غير موجود، في موقف تصعيدي واضح.
كانت الحكومة اللبنانية قد عقدت جلسة وصفت بـ”التاريخية”، أعلنت في أعقابها تكليف الجيش إعداد خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية قبل نهاية العام، على أن تُقدّم الخطة بحلول نهاية شهر آب الجاري. وفي المقابل، كان الأمين العام لـ “الحزب” نعيم قاسم قد استبق هذه الجلسة بالتشديد على أنّ “أي جدول زمني لسحب السلاح لا يمكن القبول به”، داعياً الدولة اللبنانية إلى اعتماد خطط للحماية ومواجهة التهديدات بدلاً من سحب السلاح.
.jpg)