#dfp #adsense

خاص ـ أصداء عربية مرحّبة بقرار الحكومة ولكن.. بإنتظار المزيد

حجم الخط

الحكومة

كانت أصداء جلسة الحكومة اللبنانية الأخيرة إيجابية للغاية، خصوصًا في دول الخليج التي كانت تُراقب عن كثب مجريات الجلسة المفصلية. القرار بتحديد مهلة زمنية لحصر السلاح، وإن كان غير مكتمل التفاصيل، يُعتبر بمثابة تطور نوعي طال انتظاره، إذ تعتبر الدول الخليجية أن حصر السلاح هو المدخل الأساسي لعودة لبنان إلى الاستقرار والازدهار، والابتعاد عن الصراعات الإقليمية التي أضرَّت بمصالحه الوطنية، هذا الاستقرار يهم الدول الخليجية، بشكل كبير، والتي تسعى جاهدة لترميم الثقة بلبنان بعد سنوات من التوتر والقطيعة.

طيلة السنوات الماضية، عانى لبنان من تداعيات غياب القرار السيادي المستقل، إذ كان يُنظر إليه كساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، ما أثَّر سلبًا على مكانته كمركز مالي وسياحي في المنطقة. ومع تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديدًا بعد زيارة رئيس الوزراء نواف سلام لعدد من العواصم الخليجية، بدأت بوادر أمل تلوح في الأفق. لكن هذه الآمال كانت مشروطة بتقديم لبنان إثباتًا على جديته في حل الأزمات الداخلية، وأولها وأخطرها ملف السلاح غير الشرعي.

في السياق، علّقت مصادر دبلوماسية عربية على قرار الحكومة بتكليف الجيش بوضع خطة لتسليم السلاح، بأنه “أمر مهم وخطوة أولى نحو استعادة الدولة اللبنانية لقرارها وفرض سيادتها، سياسيًا وأمنيًا”. هذا هو ما يحتاجه لبنان بالفعل: خطوة أولى تكون بمثابة كسر لحواجز الخوف، وتخطي لسياسة التهويل التي كان يمارسها “الحزب” على الحكومات السابقة.

فقد كانت الحكومات اللبنانية، على مدى سنوات، تتجنّب الخوض في هذا الملف الحساس، خوفًا من ردود الفعل المحتملة. لكن اليوم، يبدو أن هناك إرادة سياسية جديدة تُحاول التمرد على هذا الواقع، وتُبدي استعدادًا لتحمل المسؤولية الكاملة في سبيل استعادة سيادة الدولة. هذا التطور يُعطي إشارة واضحة للمجتمعين العربي والدولي بأن لبنان لم يعد يرضخ لـ”الفيتو” الداخلي، وأن هناك فرصة حقيقية لبناء دولة قادرة على فرض سلطتها.

لم تُفرط المصادر الدبلوماسية العربية في تفاؤلها، مشيرة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “الخطوة الأولى لا تعني أن الدولة وصلت إلى مكان معافى. فالطريق لا يزال طويلًا، والمطلوب المزيد من القرارات المصيرية التي تتعلق ببناء الدولة واستعادة هيبتها”.

تؤكد المصادر، أن سلاح “الحزب” هو البند الأول على أجندة الإصلاح، لكنهم كدول خليجية وعربية ينتظرون ما سيلي هذه الخطوة، “لأن العبرة بالخواتيم وفي آلية التنفيذ”. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك قرارات أخرى مُعلّقة تتعلق بـالإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تُعد أساسًا لا غنى عنه لأي نهوض حقيقي. هذا الموقف يُظهر أن الدعم الخليجي ليس مجانيًا، بل هو مشروط بتقدم لبنان على مسارين متوازيين: الأمن والإصلاح.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل