
حذّرت دراسة طبية حديثة من أن استهلاك البطاطس المقلية بانتظام، حتى بمعدل ثلاث حصص فقط في الأسبوع، قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 20%. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في المجلة الطبية البريطانية، حيث سلّطت الضوء على أن طريقة طهي البطاطس تلعب دورًا محورياً في التأثير على الصحة.
بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا”، أجرى فريق بحث دولي، ضمّ باحثين من جامعة كامبريدج، تحليلاً لبيانات صحية تم جمعها من أكثر من 205 آلاف شخص يعملون في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وهدف الفريق إلى التحقق من العلاقة بين استهلاك أنواع مختلفة من البطاطس، وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
خلص الباحثون إلى أن تناول البطاطس المخبوزة أو المسلوقة أو المهروسة لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، في حين أن تناول البطاطس المقلية بانتظام يُعد عاملاً رئيسياً في رفع احتمالات الإصابة بالمرض. وأوضحوا في نتائجهم أن “المخاطر الصحية المرتبطة بالبطاطس تختلف بشكل كبير حسب طريقة الطهي، حيث يرتبط استهلاك البطاطس المقلية بزيادة خطر السكري، في حين أن الأنواع الأخرى من البطاطس لا تحمل التأثير ذاته”.
وعلاوة على ذلك، أشار فريق الدراسة إلى أن استبدال ثلاث حصص أسبوعياً من البطاطس المقلية بالحبوب الكاملة، مثل الشوفان أو الأرز البني، يمكن أن يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 8%، مما يعزز أهمية تبني أنماط غذائية صحية ومتوازنة.
في تعليقها على نتائج الدراسة، قالت الدكتورة فاي رايلي، مسؤولة الاتصالات البحثية في جمعية مرض السكري في المملكة المتحدة، إن “العلاقة بين استهلاك البطاطس وداء السكري من النوع الثاني ليست بسيطة كما تبدو”، مشيرة إلى أن عوامل متعددة تساهم في تطور المرض، من بينها الوراثة والعمر والعرق، إلى جانب العادات الغذائية.
أكدت رايلي أن “النظام الغذائي لا يزال عاملاً مهماً ضمن المشهد الصحي العام، وهذه الدراسة تعزز أهمية التحضير الصحي للأطعمة، والتركيز على تناول الحبوب الكاملة، والحد من الأطعمة المقلية أو المصنعة بشدة، كخطوة نحو الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني”.
تأتي هذه النتائج في ظل تزايد معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، ما يدفع الخبراء إلى تسليط الضوء بشكل أكبر على أنماط التغذية الصحية كوسيلة للوقاية والسيطرة على المرض في مراحله المبكرة.