ذكرت مصادر فلسطينية لصحيفة "الراي" الكويتية ان الهدف من الغارات الاسرائيلية الاخيرة على غزة احراج حركة "حماس" ومن خلفها "الاخوان" المسلمين في مصر من جهة واجبار "حماس" على ضبط الوضع الامني في القطاع في مواجهة المجموعات التابعة مباشرة لايران و"حزب الله" من جهة اخرى.
وكشفت هذه المصادر ان الشيخ زهير القيسي الذي قتل في الغارة الاولى اول من امس هو احد ابرز انصار ايران و"حزب الله" في القطاع ويتحرك فيه بصفة كونه الامين العام لما يسمّى "لجان المقاومة الشعبية".
وكانت هذه "اللجان" وراء مهاجمة اسرائيليين في سيناء في اغسطس الماضي على الطريق 12 الذي يمتد على طول الشريط الحدودي بين سيناء ومصر.ويبعد مكان الهجوم الذي قتل فيه اسرائيليون نحو عشرين كيلومترا شمال ايلات.
واوضحت المصادر نفسها ان المجموعات الموالية لايران والتي تتلقى دعما مباشرا من "حزب الله" تعمل في القطاع تحت تسميات عدة من بينها "حركة الجهاد الاسلامي" وجناحها العسكري "سرايا القدس"، او "لجان المقاومة الشعبية". وفي احيان كثيرة تتحرّك هذه المجموعات تحت تسميات اخرى وتتظاهر حتى بانها تمثل "مستقلين" لا هدف لهم سوى "المقاومة".
وعن الهدف الاسرائيلي من الغارات المستمرة منذ ايام، قالت المصادر الفلسطينية ان اسرائيل تريد وضع "حماس" و"الاخوان المسلمين" في مصر الذين يدعمونها امام خيارين: اما ضبط المجموعات الايرانية او سقوط الهدنة القائمة مع ما يعنيه ذلك من استئناف للقصف الاسرائيلي للقطاع.
وخلصت الى القول: انه، في ضوء الغارات التي تستهدف القطاع واطلاق الصواريخ من غزة مجددا في اتجاه الاراضي الاسرائيلية، ستجد "حماس" نفسها في وضع لا تحسد عليه.
ولخص قيادي فلسطيني الوضع بسؤال واحد هو الآتي: هل في استطاعة «حماس» السيطرة كليا على الوضع في غزة بدعم الاخوان المصريين… ام عليها تقاسم النفوذ في القطاع مع ايران و"حزب الله" اللذين يعملان منذ سنوات من اجل بناء قواعد عسكرية دائمة في هذه المنطقة الحساسة التي هي على تماس مع مصر واسرائيل في الوقت ذاته؟
واضاف، هذا القيادي ان اسرائيل تريد من "حماس" ان تظهر بالفعل انها قادرة على فك الارتباط مع ايران على ارض الواقع وليس الاكتفاء بتصريحات غامضة تسمح لها بابقاء خياراتها مفتوحة في كلّ الاتجاهات.
واشار في هذا المجال ان كلّ ما يهم اسرائيل في هذه المرحلة هو استمرا الهدوء على جبهة غزة وذلك بغض النظر عمن يسيطر على القطاع ومدى استعداده للعمل من اجل فكّ الحصار عن اهله