أثار سقوط مبنى قيد الترميم في طبرجا الى جانب مجمع "طبرجا بيتش" ليل اول من أمس، الرعب في نفوس المواطنين، وأعاد الى أذهانهم سقوط المبنى في فسوح، وأدى الى سقوط ثمانية جرحى من العمال ومفقود واحد من التبعية الهندية يدعى عمر سينك في العقد السادس من عمره – ونقل عناصر الدفاع المدني والصليب الاحمر اللبناني الجرحى الى مستشفيات العاصمة. وفور شيوع النبأ، توجّه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الى المكان وطلب من القائمقام والبلدية اتخاذ الاجراءات المناسبة. وأوعز وزير الصحة العامة علي حسن خليل الى مستشفيات كسروان باستقبال المصابين وتقديم العناية لهم على نفقة وزارة الصحة.
وكانت القوى الامنية فرضت طوقاً امنياً صباح السبت حول المبنى ومنعت دخول أي كان لاستكمال التحقيق.
وعلمت صحيفة "النهار" أن المبنى المنهار، والى جانبه مبنى آخر، شيّدتهما "شركة الفنادق السياحية"، ويترأس مجلس ادارتها ايلي ناصيف جبور. والمبنى المنهار مؤلف من 14 طبقة مبنية من نحو 40 عاماً وما زالت قيد الانشاء. واكد احد ابناء طبرجا انه بعد حادثة مبنى فسوح، طلبت وزارة الداخلية من مالكي كل الابنية الكشف عليها، وتبيّن ان المبنى في حاجة الى تدعيم، وخصوصاً انه مبني منذ أعوام طويلة. ومن المرجح ان يكون سقوطه سببه ملوحة البحر، وخصوصاً انه مبني على الشاطىء مباشرة، ولم يبق منه الا نحو 20 في المئة.
وأفادت مصادر أمنية "النهار" أن المبنى الذي سقط وآخر الى جانبه، مشيّدان "من دون رخصة، وهما مهجوران ويسكنهما عمال، ومنذ فترة وجيزة استقدم اصحاب المبنى مهندسين لبنانيين ويابانيين للكشف عليهما والتأكد من إمكان استخدامهما، وتبيّن انهما في حاجة الى ترميم وتدعيم، ومن غير الممكن هدمهما واعادة تشييدهما إذ لا رخصة للمبنيين". كما افادنا المصدر انه ثمة خوف من استقدام عناصر الدفاع المدني لآليات كبرى لانتشال المفقود، خوفاً من تداعي المبنى المجاور، وخصوصاً أنه تبيّن غير صالح ايضاً".
وبعد تداول النبأ واللغط حول انهيار المبنى، أوضحت ادارة مجمع "طبرجا بيتش" السياحي في بيان "ان المبنى المنهار لا علاقة له بالمجمع ويعود الى شركة مستقلة اسمها "شركة الفنادق السياحية" ويترأس مجلس ادارتها ايلي ناصيف جبور. والمبنى المذكور غير خاضع لسلطتها ولا علاقة لها بالحديث عن تلزيم المشروع، معربة عن أسفها لانهيار المبنى وامكان وقوع ضحايا او جرحى".