#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: الدولة تتحدّى سلاح “الحزب” وتصدّ الإملاءات الإيرانية

حجم الخط

الحزب

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً سياسياً متزايداً مع استمرار الكباش بين الدولة و”الحزب” حول قرار الحكومة بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في ظل دعم إيراني معلن للحزب وتحرك دبلوماسي إيراني عبر زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى بيروت. وفي موازاة ذلك، يترقب لبنان وصول الموفد الأميركي توماس براك برفقة الموفدة السابقة مورغان أورتيغاس، حاملاً رد واشنطن على المطالب اللبنانية المرتبطة بالورقة الأميركية. وفي الداخل، تتكثف الاتصالات والمشاورات بين المراجع الرسمية لتطويق تداعيات الأزمة واحتواء التوتر، مع انعقاد جلسة حكومية غداً الأربعاء لبحث ملفات خدماتية بعيداً عن ملف السلاح.

أكدت أوساط وزارية لـ “نداء الوطن” أمس أن الدولة دخلت في كباش سياسي مع “الحزب” الذي يلقى إسنادًا معلنًا من إيران حتى إشعار آخر وسط إصرار مستمر من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على نزع السلاح غير الشرعي وتطبيق قراري الحكومة في 5 و7 آب الحالي.

في السياق نفسه، علمت “نداء الوطن” من مصادر مطّلعة، أنّ الزيارة المرتقبة لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إلى بيروت، تأتي بطلب مباشر من “الحزب”، وتهدف إلى أمرين أساسيين: أوّلهما، احتواء التوتّر المتصاعد بين “الحزب” والحكومة اللبنانية. أمّا الهدف الثاني، فهو تخفيف حدّة الاحتقان، الرسمي اللبناني تجاه إيران، بعد ما اعتُبر تحديًا مباشرًا لقرارات الحكومة من قبل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، هما مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ووزير الخارجية عباس عرقجي، في مواقف اعتُبرت تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية، وتدخلًا صريحًا وفجًا في الشأن السيادي.

بحسب المعلومات، فإنّ لاريجاني سيحمل معه رسائل تهدئة من القيادة الإيرانية، في محاولة لإعادة ضبط إيقاع العلاقة بين “الحزب” والدولة، خصوصًا مع اتّساع الهوة بين مواقف “الحزب” وبعض مكوّنات الحكومة، على خلفية ملفّ السلاح، والقرار اللبناني بحصره بالمؤسسات الرسمية الشرعية، بما يتوافق مع خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدّمها القرار 1701 .

على صعيد مجلس الوزراء، علمت “نداء الوطن” أن الجلسة التي ستعقد غدًا الأربعاء في السراي برئاسة سلام ستحصل بمشاركة الوزراء الشيعة الخمسة خصوصًا أن جدول الأعمال عادي ولن يتطرق إلى مسألة السلاح أو زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك المرتقبة للبنان في النصف الثاني من الشهر الحالي.

في سياق آخر، ذكرت معلومات لـ “اللواء” ان الموفدة الاميركية السابقة مورغان اورتاغوس سترافق براك في زيارة بيروت، وحسب معلومات اعلامية، يُنتظر أن يحمل معه الرد على ما طلبه لبنان في زيارته الأخيرة بشأن إعلان إسرائيل الموافقة على مضمون الورقة الأميركية بكامل مدرجاتها كي ينطلق العمل بها.

أضافت المعلومات أن براك سيبحث في آلية الدعم المنتظرة للجيش اللبناني بكل تفاصيلها لناحية تزويد الجيش بالوسائل العسكرية الملائمة لتنفيذ بنود المقترح الأميركي وضمان حماية لبنان، مشيرة إلى أن براك سيتناول في لقاءاته موضوع المؤتمر الاقتصادي المنوي عقده لإعادة إعمار لبنان اقتصادياً والذي تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر وأصدقاء آخرون للبنان.

بحسب معلومات مسرّبة، علمت “اللواء” أن السفارة الإيرانية في لبنان تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات اللبنانية وتم تحديد مواعيد للقاء لاريجاني مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ولم يطلب أي موعد مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، علماً أن الأخير لم يكن ليستقبل المبعوث الإيراني ولو طلب موعداً لذلك. وأن رجّي أبدى استياءه من المواقف الإيرانية في الكواليس السياسية، وكان يفضّل ألا تحصل الزيارة وألا يتم السماح للاريجاني بزيارة بيروت. وأن رئيس الحكومة نواف سلام سيكون حاسماً مع لاريجاني، وسيبلغه استياء لبنان مما يعتبر تدخلاً في الشؤون اللبنانية.

أشارت مصادر وزارية مواكبة للنقاشات الداخلية لـ “الشرق الأوسط” إلى أن “هناك اتصالات ومشاورات للتهدئة، وللحد من ردود الفعل التي تتجاوز المنطق أحياناً”، في إشارة إلى المساعي الهادفة إلى منع توسّع الأزمة الناتجة عن انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة الأخيرة.

من المزمع أن تتفعل الاتصالات الداخلية بشكل مكثف لتطويق تداعيات الجلسة الوزارية، بعد جلسة الحكومة التي تنعقد، يوم الأربعاء المقبل، في السراي الحكومي لبحث بنود خدماتية يصل عددها إلى 70 بنداً على جدول أعمالها، ولن يقاطعها الوزراء الشيعة، حسبما علمت «الشرق الأوسط».​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل