أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الثلاثاء، عن نجاحه في إحباط عملية إرهابية معقدة، كانت تستهدف ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية، وذلك في مقاطعة موسكو. وأكد الجهاز أن العملية كانت من تخطيط عميل مرتبط بالاستخبارات الأوكرانية، جرى تجنيده في دولة ثالثة، وتم القبض عليه قبل تنفيذ الهجوم مباشرة.
تفاصيل المخطط
وفق البيان الصادر عن الأمن الفيدرالي، كان الهدف من العملية هو تنفيذ اغتيال محدد الهدف باستخدام سيارة مفخخة محملة بأكثر من 60 كيلوغرامًا من المتفجرات. وجرى التخطيط لأن يتم وضع السيارة في موقع استراتيجي على مسار مرور الضابط المستهدف، ليتم تفجيرها عن بُعد في اللحظة المناسبة، مما كان سيؤدي إلى مقتله وإحداث أضرار واسعة النطاق في المنطقة المحيطة.
هوية المنفذ والتعليمات الخارجية
تمكن الأمن الفيدرالي من تحديد هوية المنفذ، الذي يحمل الاسم الحركي “رافين”، وتبين أنه كان على اتصال مباشر مع عناصر من الأجهزة الأمنية الأوكرانية. وذكر البيان أن العميل حصل على تمويل كامل من “الجهة المعادية”، حيث استخدم هذه الأموال في شراء سيارة وتزويدها بعبوة ناسفة محلية الصنع، أعدها بنفسه بناءً على تعليمات مشرفيه في الخارج.
الإيقاف قبل التنفيذ
خلال عملية مراقبة دقيقة، أوقف عناصر الأمن الفيدرالي المشتبه به أثناء توجهه إلى موقع العملية. وجرى اعتقاله دون مقاومة، وضبط السيارة المفخخة قبل أن تصل إلى مكانها المحدد.
الاعترافات والتحقيقات
خلال جلسات التحقيق الأولية، أقر الموقوف بتعاونه الكامل مع الاستخبارات الأوكرانية. وكشف أنه تلقى عرضًا من مشغليه يتيح له العودة إلى بلده الأصلي وتجنب الخدمة العسكرية في أوكرانيا، مقابل تنفيذ هذا العمل الإرهابي داخل روسيا.
التهم الموجهة والإجراءات القضائية
أعلنت إدارة التحقيقات التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي في منطقة روستوف عن فتح عدة قضايا جنائية بحق الموقوف. وتشمل هذه القضايا الخيانة العظمى، وتصنيع ونقل المتفجرات بشكل غير قانوني، والتخطيط لعمل إرهابي، إلى جانب اتهامات أخرى.
أهمية العملية الأمنية
شدد جهاز الأمن الفيدرالي على أن إحباط هذا المخطط حال دون وقوع كارثة أمنية كبيرة، كانت ستؤدي إلى مقتل شخصية عسكرية بارزة وتهدد أمن العاصمة ومحيطها. وأكد الجهاز استمرار التحقيقات لكشف أي شبكة دعم أو شركاء محتملين قد يكونوا متورطين في العملية.
.jpg)