حقق الجيش الروسي، أكبر تقدم ميداني له خلال 24 ساعة في أوكرانيا منذ أكثر من عام، في مؤشر على تسارع وتيرة تقدمه خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك وفق تحليل أجرته وكالة “فرانس برس” استناداً إلى بيانات معهد دراسات الحرب الأميركي.وقبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، المقررة الجمعة في ولاية ألاسكا، أحرزت القوات الروسية أو سيطرت على أكثر من 110 كيلومترات مربعة إضافية في 12 أغسطس/آب مقارنة باليوم السابق، وهو أكبر مكسب يومي منذ أواخر أيار 2024. ويُذكر أن مثل هذا التقدم كان يستغرق قبل أسابيع نحو ستة أيام لتحقيقه.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد بدوره أن “مجموعات” من القوات الروسية تقدمت في بعض قطاعات الجبهة الشرقية لمسافة تقارب 10 كيلومترات، مشدداً على أن هذه الوحدات سيتم “تدميرها”. وفي سياق موازٍ، أصدرت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، أوامر بإجلاء عائلات من بلدات قريبة من الجبهة الشرقية حيث يتواصل التقدم الروسي السريع.
أوضح حاكم دونيتسك، فاديم فيلاشكين، أن الإجلاء “إلزامي للعائلات التي لديها أطفال” من نحو عشر بلدات، بينها بيلوزرسك، مشيراً إلى أن حوالي 1150 طفلاً ما زالوا في المنطقة المعنية. وتشهد منطقة دونيتسك معارك متواصلة بين الجيشين الروسي والأوكراني منذ أكثر من عامين، وقد حققت القوات الروسية بحلول عام 2025 نحو 70% من تقدمها في أوكرانيا في هذا الجزء من الجبهة.
حتى 12 آب الحالي، أصبحت روسيا تسيطر فعلياً أو تدعي السيطرة على 79% من مساحة هذه المنطقة، مقارنة بـ62% قبل عام. ومنذ سيطرتها على مدينة باخموت في أيار 2023، تحاول القوات الروسية السيطرة على مدينة بوكروفسك، فيما يهدد تقدمها أيضاً بلدة دوبروبيليا.
هذا الزحف الميداني يضع آخر مدينتين رئيسيتين تحت سيطرة كييف في المنطقة، سلوفيانسك وكراماتورسك، في دائرة الخطر، حيث تشكلان قاعدتين استراتيجيتين حيويتين للجيش الأوكراني. ومنذ نيسان الماضي، تحقق القوات الروسية مكاسب بوتيرة أسرع من الأشهر السابقة، ما يزيد من الضغوط العسكرية والسياسية على أوكرانيا وحلفائها ما يزيد من الضغوط العسكرية والسياسية على أوكرانيا وحلفائها، ويعكس تحولاً مهماً في موازين القوى الميدانية شرق البلاد.
.jpg)