
تعدّ آلية “سناب باك”، أو ما يُعرف بـ”كبح الزناد”، إجراء نصّ عليه الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015 بين إيران ومجموعة “5+1” (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، وألمانيا)، ويهدف إلى إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بشكل تلقائي في حال ثبت إخلالها بالتزاماتها النووية. تستند آلية “سناب باك” إلى قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي أقر الاتفاق النووي، ويمنح أي طرف مشارك في الاتفاق الحق في إبلاغ المجلس بحدوث انتهاك واضح من قبل إيران. وعند تقديم هذا الإخطار، يبدأ عدٌّ تنازلي مدته 30 يومًا، وإذا لم يُتخذ قرار بالإجماع لوقف الإجراء، تُعاد تلقائيًا جميع العقوبات الأممية التي كانت مفروضة قبل الاتفاق، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والعسكرية.
في هذا المجال، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي أمس الخميس، إن بلاده تبذل كل جهد ممكن لمنع تفعيل آلية “سناب باك”، مضيفًا: “لا شك أنه يجب إيجاد حل ومنع تفعيل سناب باك، ولن ندخر أي جهد حتى اللحظة الأخيرة”. وأكد أن الأوروبيين، من وجهة نظره، لا يملكون الصلاحية لتفعيل أي جزء من الاتفاق النووي.
تعد آلية “سناب باك” أو “كبح الزناد” إجراءً أُقر عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، بهدف إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في حال أخلّت بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي المعروف بـ”5+1″ أو “JCPOA”. ويستند هذا الإجراء إلى قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يتيح لأي طرف مشارك، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، إبلاغ المجلس بوقوع انتهاك واضح، ما يمكّن من إعادة العقوبات خلال 30 يومًا من الإخطار.
يمنح الاتفاق، الذي ينتهي سريانه في تشرين الأول 2025، الترويكا الأوروبية حق تفعيل “سناب باك” إذا ثبت عدم احترام إيران لتعهداتها. وتعتبر هذه العقوبات عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الإيراني، الذي يواجه تحديات حادة نتيجة الحصار الاقتصادي، وسوء الإدارة، والاعتماد الكبير على النفط.
تفاقمت الأزمة الاقتصادية مع تزايد مشاعر القلق والإرهاق في الشارع الإيراني، بفعل تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة، والضربات الأميركية في يونيو الماضي، فضلًا عن العزلة الدولية. وتعاني البلاد من انقطاعات يومية في التيار الكهربائي، وانخفاض حاد في منسوب المياه، مما دفع الحكومة للتحذير من “حالة طوارئ وطنية للمياه”.
في ظل هذه الظروف، تهدد الترويكا الأوروبية بدفع مجلس الأمن لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، إذا لم تعد طهران إلى المفاوضات النووية أو يتم التوصل إلى اتفاق يمكن التحقق منه للحد من نشاطها النووي.