#dfp #adsense

ما نكون مستأجرين عندك ومش عارفين!!!!

حجم الخط

كان يخرج علينا السلف بين الحين والآخر بإصبعه المعهود بالتهديد والوعيد، ليفرض على كل اللبنانيين الأجندة التي تتناسب مع مشروعه السياسي الديني الماورائي، وطبعاً ليس بقوته الذاتية، بل بالقوة المتراكمة المكتسبة من دعم النظام السوري المجرم البائد، والدعم اللامحدود من النظام الإيراني الذي تقوم كل عقيدته السياسية على النظريات الدينية الماورائية التي استخدمها وما زال، لتحقيق أهدافه السياسية التوسعية الاحتلالية.

كل هذه النظريات وما رافقها من سرديات على ألحان أبو الزلف وأخواته عن النصر الإلهي ورمي العدو بالبحر، مع تحديد الدقائق والثواني، ذهب كله مع الريح في وقت قياسي، وذهب معه أصحابه وأصحاب أصحابه وما بعد بعد أصحابه، حتى باتت الطائرات تسرح وتمرح في سماء عرين محور الشر بشكل مذل لم يشهد له العالم مثيل.

ثم دارت الأيام وعاد إلينا خلف السلف بذات الردية، كأن الوقت توقف عنده لسنتين تقريباً، كأنه نام نومة أهل الكهف وصحي موهولاً من غفوته، ناسياً ومتناسياً حرب الإسناد التي كادت تقضي على حزبه بالكامل لولا تدخل الأخ الأكبر مع الشيطان الأكبر، وتم القضاء على قيادة حزبه بالكامل مع آلاف المسؤولين والعناصر، وتم محو عشرات القرى عن بكرة أبيها، وقدم خدمة لا تقدر بثمن للعدو ليُعيد احتلاله، مع عجز كامل عن مواجهته… والأهم، ولا نعرف إن كان واعياً وبكامل عقله، عندما وافق هو وحزبه على اتفاق وقف النار بجميع بنوده المذلة…

عاد الينا الخلف بنغمته ونعمة سلفه القديمة البائدة المهترئة التي أثبتت الوقائع على الأرض أنها كلها نغمات داجلة ناشزة كانت بمعظمها لتخويف الداخل، وقد فعلت فعلها مع بعض الجبناء الخونة، ناسياً ومتناسياً أيضاً وأيضاً، أنه عندما كان في عزّ جبروته المصطنع والمستورد، وقف الكثيرون في وجهه ومنعوه من تحقيق أهدافه، رغم سلاحه وتسلطه.

اليوم يا أخ لم تعد هذه النغمات تفعل فعلها، حتى مع الذين كانوا من أقرب المقربين، فما بالك بالباقين!!

لينان ليس ملك أبيك، والشعب اللبناني ليس مستأجراً عندك لتتمقطع فيه كيفما تشاء!!!!

كن أهلاً للاحترام واحترم الآخرين وإلا لن يحترمك أحد، وستوَلد العداوات التي لا تنتهي مع كل اللبنانيين والتي لن تكون أبداً لمصلحتك، فهل حساباتك اليوم كحسابات ذاك السابع من تشرين الأول 2003؟؟؟؟؟

إستفق يا رجل من كبوتك، فالرجال تُعرف عند الشدائد والأخلاق تظهر في أحلك المآزق.

للعلم، كانت المقاومة المسيحية تمتلك جيشاً كاملاً متكاملاً بكل ما للكلمة من معنى، لا يُقارن بكل ما كان موجوداً يومها مجتمعين، وحتى لا يقارن بما يدّعونه اليوم، وحين دقت ساعة بناء الدولة، حلت جيشها وسلمت أسلحتها الى الجيش اللبناني.

اليوم الوضع أفضل بألف مرة من ذاك الوقت في ظل المحتل الغاشم ومن دون أي ضمانات ومع أشباه المسؤولين، أضف أنه تبين عقم هذا السلاح في الدفاع والتصدي، وجل ما فعله استجلاب الخراب والدمار والموت والإحتلال… وطبعاً الإستقواء على اللبنانيين!!!

زمن الأول تحول الى غير رجعة، وكل اللبنانيين يقفون وراء دولتهم وجيشهم في وجه كل من ستسول له أفكاره بأنه قادر على مواجهة الجيش والشعب والدولة!!!! قطار بناء الدولة التي هدمتها يا أخ أنت وحزبك ومحورك انطلق ولن يقف شيء أو أحد في طريقه، ممكن أن يتأخر، لكنه سيكمل طريقه الى بر الأمان، أردت أم لم ترد، أنت من سيتحمل المسؤولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل