#adsense

لقاءات ولش استثنت المعارضة في إشارة الى عودة التوتر الى الملف الرئاسي

حجم الخط

لقاءات ولش استثنت المعارضة في إشارة الى عودة التوتر الى الملف الرئاسي
الخيارات مفتوحة على احتمالات عدة وبينها العودة الى سيناريو المحكمة الدولية

 
الوضع السياسي المأزوم في البلاد واكبته الدبلوماسية الأوروبية بعين الحذر الشديد، وتعتبر انه دخل فعلاً دائرة المراوحة المستمرة بعد فشل الوساطات الأوروبية والعربية كافة، وعودة الملف اللبناني الى الولايات المتحدة ووزارتها الخارجية· ويشير دبلوماسي غربي التقته “اللواء” الى خطورة الموقف المستجد، ملاحظاً ان الزيارة التي قام بها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ولش لم تشمل أي من أطراف المعارضة، ما يؤشر الى عودة التوتر الى الملف اللبناني من خلال عودة الطروحات الأميركية الى الواجهة السياسية، والتي تقول بوجوب ازالة دور وحضور “حزب الله” من المعادلة الاقليمية من خلال ابعاده عن مصادر القرار الرسمية في لبنان، وهذا ما يفسّر عودة الكلام عن خيار انتخاب الرئيس وفق نصاب الأكثرية·

 

ويضيف الدبلوماسي ان زيارة ولش لرئيس مجلس النواب نبيه بري لم تجرِ على أساس ان بري معارض، بل انطلاقاً من كونه رئيساً لمجلس النواب وحامل مفاتيح الحل والتعقيد على مستوى المجلس النيابي وقوانينه· وبالتالي فان هذه الزيارة ربما تحمل اكثر من رسالة تحذير مفادها ان المجتمع الدولي لن يسلم بالأمر الواقع الذي فرضته المعارضة على اللعبة السياسية في البلاد، وبالتالي فان الخيارات مفتوحة على الاحتمالات كافة، بما فيها احتمال سيناريو مشابه لذلك الذي أدى الى تظهير المحكمة الدولية بغطاء من مجلس الأمن والمجتمع الدولي· ويشير في هذا السياق ان الاتحاد الأوروبي بات على ثقة بأن الأيام والأسابيع القليلة المقبلة لن تحمل جديداً ايجابياً على مستوى لبنان بل على العكس فانه بات يخشى من المساس بالخطوط الحمر الأمنية المرسومة بعد سقوط اللغة السياسية من معجم الملف اللبناني في ظل تصعيد مستمر وشروط متبادلة من قبل اطراف النزاع المحليين والاقليميين على حد سواء·

 

 ويعتبر في هذا السياق ان الأزمة الرئاسية في لبنان قد تستمر لغاية نيسان من العام المقبل، وذلك ليس استناداً الى مواد الدستور اللبناني التي يمكن تجاوزها بسهولة تامة في حال التوافق اللبناني عليها وعلى سلة الحلول المقترحة، بل استناداً الى واقع دولي واقليمي جديد يقضي بإبقاء الوضع اللبناني مفتوحاً على الاحتمالات كافة الى ما بعد القمة العربية المرتقبة في اذار من العام المقبل في العاصمة السورية دمشق حيث يمكن أن يؤسس التوافق حينها الى حلول على مستوى المنطقة يصيب لبنان القسم الأكبر منها، لا سيما ان المعادلة الجديدة، التي طغت على لبنان بعد المبادرات الأوروبية والعربية التي لم يقدر لها النجاح فرضت “ستاتيكو” من نوع جديد بين المحورين السوري – الايراني من جهة والأميركي – الغربي من جهة ثانية، بما لا يقبل الشك ان لبنان باق في عنق زجاجة الانتظار الى ما بعد بلورة صورة التفاهمات العربية الدولية من جهة والعربية – العربية من جهة ثانية في ظل اعتقاد بأن كل من ايران وتركيا قد تشاركان هذه المرة في القمة العربية بما يحولها الى قمة اقليمية – عربية بامتياز يمكن الركون الى نتائجها للتأسيس لمعادلة جديدة في المنطقة تشكّل الممر الإجباري لكل الحلول المقترحة او المفترضة على حد سواء·

 

 وانطلاقاً من هذه المعلومات، أو بالأحرى النظريات، فإن الملف اللبناني دخل من المنظار الأوروبي مدار الأزمة الدولية الموضوعة في مرتبة الاهتمامات التالية بعد تقدم بعض الملفات الإقليمية عليه، خصوصاً أن الأجندة الدولية تلحظ أشياء لا يمكن القفز فوقها لجملة أسباب يلخصها الدبلوماسي بالمصالح القومية والدولية العليا، فصحيح ان لبنان على رأس الاهتمامات الدولية، ولكنه بمطلق الأحوال لا يقدّم على أهمية الملف العراقي بالنسبة للدول المعنية بالحل، كذلك الأمر بالنسبة الى الملف الفلسطيني، وبالتالي العلاقات العربية – العربية، والسورية – الأميركية بنوع خاص·

 

 ويخلص الدبلوماسي الى القول، بأن الأزمة اللبنانية لن تصل الى خواتيمها ما لم يتوافق كل من الولايات المتحدة وسوريا وايران على صورة الحل الشامل وما خلا ذلك يبقى من باب التحليلات وإضاعة الوقت والاستفادة من الوقت المستقطع، بحيث يصح الاعتقاد في هذه الحال ان مجلس النواب سيفشل مجدداً ومجدداً في انتخاب الرئيس السلف الى ان يحين موعد الحل المنشود الذي يبدو انه لن يصل الى لبنان قبل منتصف العام المقبل·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل