تواصلت اليوم الإثنين التطورات المتسارعة على الساحة الروسية – الأوكرانية، وسط تصعيد عسكري ميداني من الجانبين، وترقب دولي للاجتماع المرتقب في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحضور قادة أوروبيين، في إطار مساعٍ جديدة لإيجاد مخرج للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن إحباط هجوم وُصف بـ”الإرهابي” استهدف جسر القرم الاستراتيجي. ووفق بيان مركز العلاقات العامة للأمن الفيدرالي، فقد حاولت الاستخبارات الأوكرانية تهريب سيارة محملة بعبوة ناسفة شديدة الانفجار عبر عدة دول وصولًا إلى روسيا. وتمكنت السلطات من ضبط السيارة من طراز “شيفروليه فولت”، وتفكيك المتفجرات التي أُخفيت بمهارة داخلها، مع اعتقال جميع المتورطين في العملية.
حريق مميت في ريازان
في موازاة ذلك، اندلع حريق كبير في منشأة إنتاج بمنطقة ريازان الروسية، أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة 134 آخرين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية. ولم تتضح بعد الأسباب وراء اندلاع النيران، وسط استمرار فرق الطوارئ في إخماد الحريق وإنقاذ المصابين.
تصعيد روسي في أوكرانيا
من الجهة الأخرى، شهدت أوكرانيا موجة جديدة من الهجمات الروسية. ففي خاركيف، قُتل خمسة أشخاص وجُرح أكثر من 18 آخرين نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، تلاه قصف بصاروخ باليستي أسفر عن إصابة 11 شخصًا. وأكد رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف أن الانفجارات أحدثت أضرارًا كبيرة في المباني السكنية.
كما ضربت صواريخ روسية منطقة صناعية في خاركيف، ما أدى إلى إصابات عدة، فيما أشار الحاكم العسكري أوليه سينيهوبوف إلى أن بعض الجرحى كانوا يعانون من صدمات نفسية حادة. وفي أوديسا، اندلع حريق ضخم في منشأة للبنية التحتية للطاقة عقب هجوم بطائرات مسيرة، بينما سجلت تقارير محلية هجمات مماثلة في دونيتسك.
اشتباكات عنيفة على الجبهات
هيئة الأركان الأوكرانية أعلنت وقوع 65 اشتباكًا مسلحًا خلال يوم الأحد وحده، أبرزها في كوبيانسك وبوكروفسك، حيث شنت القوات الروسية أكثر من 27 هجومًا تم التصدي لها. وأكدت كييف أن القوات الروسية اعتمدت على القنابل الانزلاقية الموجهة وقاذفات الصواريخ في هجماتها الأخيرة.
مساعٍ دبلوماسية متواصلة
في خضم هذه التطورات، يبقى الأنظار متجهة إلى واشنطن حيث يعقد الرئيس الأميركي ترامب لقاءً مع نظيره الأوكراني زيلينسكي، في وقت تتكثف الضغوط الأوروبية والدولية للتوصل إلى تسوية. وكان ترامب قد دعا كييف مؤخرًا إلى عقد اتفاق مع موسكو، مشددًا على أن “روسيا قوة كبرى، وأوكرانيا ليست كذلك”، في إشارة إلى ضرورة الواقعية في المفاوضات.
بهذا، يتواصل المشهد المعقد بين التصعيد العسكري المستمر على الأرض، والمساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى كبح الحرب التي استنزفت الطرفين وأرهقت المنطقة والعالم.
