.jpg)
يطالعنا من فترة إلى أخرى مسؤولون في “الحزب” بتصريحات غير قابلة للتطبيق، أو أقل ما يقال فيها إنها تكشف عن نواياهم الحقيقية وراء اقتنائهم للسلاح، والأهداف الحقيقية التي تقف خلف المشروع الفعلي للحزب والذي تأسس على نوايا لا تشبه لبنان وشعبه وثقافته. اليوم، وبعد قرار الحكومة التاريخي في 5 و7 آب الحالي، بدأت تظهر تلك النوايا من خلال الإعلام التابع لـ”الحزب” والمحللين الذين يدورون في فلكه.
وفق التصريحات، فإن “الحزب” لا يزال يبحث عن التفاوض حول سلاحه، لكن هذا الأمر، بحسب مصادر أمنية، لم يعد قائماً وصالحاً بعد قرار الحكومة، وبات السلاح يشكل تهديداً لاستقرار لبنان وللحكومة ولكل ما هو متصل بالدولة اللبنانية، وتسليمه أصبح مصلحة وطنية متصلة بالأمن القومي للبنان.
المصادر الأمنية تشدد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على ضرورة تنفيذ قرار الحكومة وتسليم السلاح غير الشرعي، فالتفاوض حوله اليوم بات من الماضي، وأي شخص يحمل سلاحاً غير مرخص، تصادره الأجهزة الأمنية فوراً. على سبيل المثال، عندما يمر أحد الأشخاص على أي حاجز أمني وبحوذته سلاحاً غير شرعي، هل تفاوضه الأجهزة الأمنية؟، حكماً لا، بل تسارع إلى مصادرته، وتوقيفه. بالتالي، كيف يريد “الحزب” التفاوض على سلاح لم يعد شرعياً بعد قرار الحكومة وبيانها الوزاري؟.
في محاولة للضغط على الرأي العام والحكومة، يلجأ بعض المحللين والإعلاميين التابعين لـ”الحزب” إلى التلويح بتهديدات الحرب الأهلية، لكن المصادر الأمنية تؤكد أن هذه التهديدات في غير محلها ولا تتماشى مع الواقع، الجيش اللبناني، بصفته المؤسسة الأمنية الشرعية، سيكون حاسمًا في منع أي فتنة داخلية، دوره لا يقتصر على حماية الحدود، بل يشمل أيضًا الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي. بالتالي، أي محاولة للّعب على وتر الفتنة ستواجه برد قوي وحازم من المؤسسة العسكرية، التي تحظى بثقة واسعة من الشعب اللبناني.
تعتبر المصادر أن، قضية السلاح غير الشرعي في لبنان ليست مجرد مسألة أمنية، بل هي قضية سيادة وطنية، بالتالي، يجب على كل الأطراف أن تلتزم بقرارات الحكومة التي تمثل الإرادة الشعبية والدولة، لأنه لا يمكن أن تستمر الدولة اللبنانية في العمل بشكل فعال طالما هناك كيانات مسلحة تفرض أجندتها الخاصة.
