#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 23 آب 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

معطيات سلبية عن الرد الإسرائيلي وبراك وأورتاغوس عائدان… كسر القطيعة بين بعبدا والثنائي وجعجع في زيارة دعم للسرايا

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرض معه الأوضاع الامنية في ضوء التطورات الأخيرة، إضافة إلى اوضاع المؤسسة العسكرية.

يختتم الأسبوع السياسي الحالي على ترقب حذر للغاية لاستحقاق تصويت مجلس الأمن الدولي على التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل الذي كان محددا يوم الاثنين المقبل علما ان غموضا مثيرا للقلق لا يزال يسود أجواء ومناخات المشاورات الاستباقية التي أجريت هذا الأسبوع تمهيدا لحسم وجهة التمديد وفترته وما إذا كان سيشهد تبديلا في طبيعة مهمات هذه القوات .وما زاد الغموض غموضا ان معلومات برزت امس عن ارجاء جلسة مجلس الأمن من الاثنين المقبل إلى يوم الأربعاء 27 آب او الجمعة 29 منه بما أوحى ان التجاذبات الدولية بين أعضاء مجلس الأمن حول التمديد لم تذلل بعد للتوصل إلى تسوية . ويبدو ان ثمة ترابطا بين التعثر المستمر في التوصل إلى تسوية حول التمديد لليونيفيل والتحرك الذي يقوم به الموفدان الاميركيان توم براك ومورغان اورتاغوس بين لبنان وإسرائيل عقب زيارتهما الأخيرة لبيروت اذ كان ينتظر ان يعود براك إلى لبنان برد إسرائيل على الورقة التي توافق عليها براك مع الجانب اللبناني.

وافادت في هذا السياق معلومات ان براك واورتاغوس سيعودان إلى بيروت الاثنين المقبل حيث سيلتقيان مساء عددا من الوزراء والنواب إلى عشاء في وسط بيروت ثم يعقدان الثلاثاء لقاءات مع الرؤساء الثلاثة ، وأشارت هذه المعلومات إلى براك سيحاول انتزاع موافقة إسرائيل على وقف الأعمال العدائية والاغتيالات لفترة أسبوعين والانسحاب من نقطة لبنانية محتلة من بين النقاط الخمس المحتلة لتسير الخطة بعدها خطوة بخطوة.

وتضاربت المعلومات في هذا الشأن اذ ان تقارير إعلامية أفادت بأن الرد الإسرائيلي على ورقة الموفد الأميركي توم براك تسقط الورقة لان  الرد جاء بالموافقة على بعض بنودها ورفض بعضها الآخر بشكل يسقط الورقة في خلاصة المفاوضات . وأضافت ان ما وافق عليه الجانب الاسرائيلي مبدئيًا هو وقف تدريجي للغارات والاغتيالات اضافة الى الانسحاب التدريجي من بعض النقاط المحتلة والانتهاء من ملف الاسرى، لكن الإسرائيلي طلب ان يكون الشريط الحدودي من القرى المدمرة غير آهل بالسكان على ان تكون المنطقة اقتصادية بمعنى إنشاء معامل ومصانع تابعة للدولة اللبنانية، وتكون فاصلة بين القرى اللبنانية المأهولة والجانب الاسرائيلي، بمعنى اخر ان تكون المنطقة العازلة صناعية وخالية من السكان . وأشارت الى  أنّ التوغلات الاسرائيلية على الحدود وفي المناطق المحتلة تصب في اطار تكريس هذه المنطقة العازلة.

ولكن مصادر سياسية مطلعة نفت ما يتردد عن تلقي لبنان ردا اسرائيليا يتضمن السيطرة على بعض القرى الحدودية.

وكان موقع أكسيوس قد كشف أنّ الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تقليص ضرباتها على لبنان بعد قرار نزع سلاح الحزب، كما أنها تخطط لإنشاء منطقة اقتصادية في أجزاء من جنوب لبنان قرب الحدود الإسرائيلية.

وفي غضون ذلك سجلت في الساعات الأخيرة عودة الاتصالات بين رئاسة الجمهورية والثنائي الشيعي بعد القطيعة التي حصلت بينهما منذ جلسة مجلس الوزراء في الخامس من آب الحالي . في هذا السياق جاء لقاء رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ومستشار  رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال في مكتب الكتلة في الضاحية ‏الجنوبية، وأفاد مكتب رعد في بيان انه جرى التطرق للأوضاع السياسية الراهنة ولمجريات ‏الأمور ومواقف الأطراف المعنية إزاءها. وجاء اللقاء بعد ساعات قليلة من لقاء مماثل بين مستشار الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة . وعلى رغم شح التسريبات عن اللقائين بدأ واضحا ان محاولات كسر الجليد بين بعبدا والثنائي لم تؤد إلى كثير من تبديلات إيجابية بدليل الحملات التي تتواصل من الجانب الشيعي على الحكومة ورئيسها ولو انها لا تتركز بالمثل على رئيس الجمهورية.

وامس استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون  قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرض معه الأوضاع الامنية في ضوء التطورات الأخيرة، إضافة إلى اوضاع المؤسسة العسكرية.

وازاء الحملة التخوينية التي يتعرض لها رئيس الحكومة نواف سلام، بادر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى زيارته امس في السرايا على رأس وفد من تكتل “الجمهورية القوية”  إظهارا لدعمه القوي والتضامن  معه ، وضم الوفد النواب: ستريدا جعجع، غسان حاصباني، فادي كرم، بيار بو عاصي، ملحم الرياشي، انطوان حبشي، جورج عقيص، رازي الحاج، ايلي خوري، نزيه متى وسعيد اسمر. وافيد ان الزيارة جاءت دعماً لرئيس الحكومة على مواقفه الوطنية والسيادية الصلبة والحازمة. وتم البحث في القرارات الحكومية المتعلّقة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، كما تناول البحث ملف تسليم السلاح الفلسطيني ووضعه في عهدة الجيش اللبناني. وتطرّق النقاش إلى مشروع قانون الفجوة المالية باعتباره ركيزة أساسية في مسار الإصلاح المالي وحماية حقوق المودعين.

بعد اللقاء قال جعجع:”زيارتنا اليوم هي لتحية دولة الرئيس، الحكومة في ٥ و 7 آب اتخذت قرارات جريئة حيث لم تجرؤ اي من الحكومات السابقة على اتخاذها ، والقرارات التي اخذتها حكومة الرئيس سلام  أعادت وضع لبنان على الطريق الصحيح. قبل ذلك، كنا منذ أربعين سنة نعيش في شبه دولة، دولة لا تملك قرارها، وبالتالي كانت مقزّمة جدًا. ومع اتخاذ هذه القرارات بدأ كل مواطن لبناني يشعر بوجود دولة حقيقية فعلية. وعلى أثر هذه القرارات بدأت حملة ظالمة وجائرة على دولة الرئيس شخصيًا. وانطلاقًا من الدور الذي لعبه، مع العلم أن كثيرين ساهموا في الوصول إلى هذه القرارات، إلا أن دولة الرئيس كان له دور خاص ومميّز، فبدأت الحملة الظالمة بحقه انطلاقا من الدور الذي لعبه للوصول إلى هذه القرارات، ومن الدور الذي لا يزال مستمرًا فيه لوضع هذه القرارات موضع التنفيذ.أربد ان اقول ان من يريد أن يلعب اللعبة السياسية، عليه أن يلعبها بقوانينها ويحافظ على قواعدها، وليس عندما تناسبه اللعبة يلعب بقواعد اللعبة والساعة التي لا تناسبه يخرج خارج قواعد اللعبة. اليوم، إذا رأي رئيس الحكومة لا يعجبك، يمكن ان تبدي رأيًا آخر  وهو امر طبيعي. إذا اعتبرت أنّ رئيس الحكومة أو الحكومة اتخذت قرارًا خاطئًا، هذا حقك، وأقصى ما يمكنك فعله هو طرح الحكومة على الثقة في المجلس النيابي أو طرح رأيك بالطريقة الصحيحة. ويمكن ان اطرح رايك مثل العالم، لكن التهجم على رئيس الحكومة بالأمور الشخصية، والاتهامات، وصراحة هناك الكثير من اللبنانيين وخاصة من أبطال 14 اذار في السابق عرفوها من دون  أي حق، و أي واقع، او حقيقة، هذا أمر لا يجوز. نحن اليوم  هنا لنقول إن الدولة الفعلية بدأت تتشكل، ومع ذلك فإن البعض إلى هذه اللحظة، يحاولون عرقلة قيام الدولة الفعلية، من خلال الهجوم تارة على رئيس الجمهورية وتارة اخرى على ورئيس الحكومة . فهذا أمر غير مقبول، وبنهاية المطاف، من سيحاول عرقلة هذه المسيرة سيكون الخاسر، لأن هذه المسيرة مستمرة. وأذكّر الجميع أن التاريخ لم يرجع يومًا إلى الوراء، وهذه المرة أيضًا لن يرجع”.

إلى ذلك وعشية ذكرى انتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميّل رئيساً للجمهورية رفعت صورة جديدة للرئيس الشهيد، في ساحة ساسين – الاشرفية في حضور عدد من الفعاليات وأعضاء المكتب السياسي الكتائبي والمحازبين وأبناء المنطقة.

النائب نديم الجميّل قال في كلمة ألقاها بالمناسبة: “أننا اليوم نحتفل بانتصار الدولة ومشروع الدولة بوجه كل من كان يحاول اغتيال الدولة وأهمهم نظام الأسد الذي رحل وهو حاول اغتيال بشير لأنه كان يحاول اغتيال مشروع البشير، اليوم رحل هذا النظام والمشروع باقٍ ودولة بشير الجميّل تُبنى من جديد.

وتابع الجميّل: “23 آب 1982 -23 آب 2025 سنربط هذين التاريخين وسنكرّر الوعد الذي قطعناه لبشير بأننا سنبقى وسنستمر على خطاه  لبناء الدولة والمؤسسات والجيش القوي الذي سيفرض سيطرته على كل الأراضي وسينزل بهيبته وقوته الذاتية ويُزيل كل الحواجز التي ستقف بوجهه”.

وشدد على أننا نريد قضاء حازمًا ودولة قوية متوجهًا لكل من يحاول أن يهوّل أو يهدّد بالقول: “صحيح أننا اخترنا الدولة والمؤسسات ولكننا قديسو هذا الشرق بخيار الدولة ونحن شياطينه إن لزم الأمر”، وأردف: “هذا خيارنا لذلك رفعنا الصورة بذكرى انتخاب بشير ومستمرون لبناء دولة قوية. نحن مستمرون في العمل لبناء دولة قوية ولبنان الـ 10452  كلم مربع وبشير حي فينا.

ودعا الجميّل كل اللبنانيين إلى المشاركة في ذكرى استشهاد البشير في 14 أيلول.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يترقب موقفاً رسمياً من دمشق بخصوص «الورقة الأميركية»

لحظت ترسيم الحدود بين البلدين ومكافحة الاتجار بالمخدرات

بيروت: بولا أسطيح

 

لا ينحصر الترقب الرسمي اللبناني في الموقف الإسرائيلي من «الورقة الأميركية» لتثبيت وقف النار وحصر السلاح بيد الدولة وترسيم الحدود، والتي أقرت أهدافها الحكومة في السابع من أغسطس (آب) الماضي، إنما يتعداه بانتظار موقف سوري رسمي من هذه الورقة التي لحظت فصلين من أصل ثلاثة مرتبطين ببيروت ودمشق: الأول تضمن مبادرة لترسيم وتحديد الحدود البرية والبحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة للدولتين، بعد تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن لبنان وسوريا وخبراء خرائط من الأمم المتحدة، بمساعدة الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، والأمم المتحدة. والثاني لحظ تحركاً مشتركاً لمكافحة الاتجار بالمخدرات من خلال إطلاق آلية لبنانية – سورية مشتركة تُشرف على العمليات الهادفة إلى تفكيك ممرات التهريب.

 

ولحظت الورقة بشكل واضح أن عملية تنفيذ ما ورد بها تبدأ اعتباراً من الأول من أغسطس فور مصادقة الأطراف اللبنانية والإسرائيلية والسورية عليها، كل فيما يتعلق بالتزاماته المحددة. لكن اللافت أن الطرف اللبناني هو الوحيد الذي صادق عليها حتى الساعة.

 

قنوات أمنية – عسكرية حصراً

وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن «لبنان الرسمي لم يتبلغ حتى الساعة بأي موقف سوري رسمي بخصوص الورقة الأميركية»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون أبلغ المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائهما الأخير بوجوب الحصول على أجوبة من دمشق تماماً كما من إسرائيل، وقد «أخذ برّاك الموضوع على عاتقه».

 

وينحصر راهناً التواصل اللبناني – السوري على القنوات الأمنية والعسكرية. ومن المرتقب، بحسب المصدر، أن يزور وفد رسمي سوري لبنان الأسبوع المقبل للبت بالملفات العالقة بين البلدين، وأبرزها إلى جانب ما لحظته الورقة بموضوع الترسيم ومكافحة تهريب المخدرات، ملفا النازحين والموقوفين السوريين، علماً أن دمشق لم تعين حتى الساعة سفيراً جديداً لها لدى لبنان.

 

ونجحت المملكة العربية السعودية في مارس (آذار) الماضي برعاية اتفاق تم توقيعه في جدّة بين وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، تم فيه التأكيد على «الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية»، وذلك بعد مواجهات عنيفة شهدتها الحدود الشرقية للبنان بدأت بين العشائر وانضم إليها «الحزب»، قبل أن تتحول إلى ما بين الجيش اللبناني وقوات عسكرية سورية.

 

مسارات متوازية

ويستبعد مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، أن تكون البنود بالورقة الأميركية المرتبطة بالطرفين السوري واللبناني قابلة للتطبيق بغض النظر عن بند «حصرية السلاح»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمور مرتبطة ببعضها، لكون جزء كبير من المناطق الحدودية مع سوريا، من الجهة اللبنانية، يوجد فيه عناصر لـ(الحزب)؛ ما يوجب حل مسألة حصرية السلاح بالتوازي مع بت المشاكل الحدودية العالقة بين البلدين».

 

ويشير نادر إلى أن «هناك وسيطين بملف ترسيم الحدود يلعبان دوراً أساسياً فيه، هما المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ولكن تفعيل العمل على الملف سيحصل مع بدء تنفيذ خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح المفترض أن يقدمها إلى مجلس الوزراء لإقرارها وبدء العمل بها».

 

علاقات باردة

وتسيطر حالة من الجمود على العلاقات الرسمية اللبنانية – السورية رغم الزيارتين اللتين قام بهما رئيسا الحكومة نجيب ميقاتي ونواف سلام إلى دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد. وكان من المفترض أن يزور وزير الخارجية السوري بيروت منذ فترة إلا أنه حتى الساعة لم تحدد سوريا موعداً لهذه الزيارة.

 

ويعتبر النائب السابق معين المرعبي أنه «يُفترض على الطرفين اللبناني والسوري القيام بجهود أكبر لتسخين العلاقة بين البلدين وإضفاء المزيد من الحرارة إليها، وخاصة أنه واضح أن لدى الجهتين الرغبة بعلاقات أخوية ومن دولة لدولة ومن دون تدخل أي طرف بشؤون الطرف الآخر»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «السلطة الجديدة في سوريا لها مصلحة بترسيم الحدود البرية والبحرية مع لبنان بخلاف ما كانت عليه الأمور مع النظام السوري السابق، بحيث كان ممنوعاً مجرد الحديث بالموضوع».

 

ورداً على سؤال عما يتم التداول به عن مخاطر محدقة من الحدود السورية، ينبه المرعبي إلى أن «من يشيع أجواء غير واقعية عن نية فصائل ومجموعات سورية اقتحام الحدود اللبنانية هو (الحزب)، وهذا الأمر لم يعد خافياً على أحد؛ لأنه يحاول إيجاد أسباب للإبقاء على سلاحه».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

عقوبات أميركية على 250 متعاملًا مع “الحزب” ولاريجاني يجاهر بتمويله

احتضان وطني لسلام: قرار السلاح صدر لينفّذ

 

ارتدّت سريعًا حملة التخوين التي شنها «الحزب» وتوابعه على رئيس الحكومة على أصحابها. وانطلقت أمس حملة التفاف وطنية حول الرئاسة الثالثة والمواقف التاريخية التي صدرت عن السراي وقصر بعبدا في 5 و7 آب الجاري من أجل حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة. وتقدمت هذه الحملة زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس إلى السراي على رأس وفد من تكتل «الجمهورية القوية». وقالت مصادر واكبت الزيارة لـ «نداء الوطن» إنه «في الوقت الذي يخوّن الرئيس سلام، ويصوّر على أنه عميل وخائن، أعلن رئيس «القوات اللبنانية» عن أوسع دعم لشخص رئيس الحكومة أولًا، وللقرارات التي صدرت عن السلطة التنفيذية برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ثانيًا». وقالت: «إن زيارة السراي تأكيد على دعم شخص الرئيس سلام انطلاقًا من أنه وطني وقيادي واستقلالي بامتياز. ويظن من يشن حملة التخوين بأنه يفرمل اندفاعة تطبيق قرارات الدولة التي لا تراجع عنها على الإطلاق، وقد صدر قرار حصر السلاح وسينفذ».

وشملت حملة الدعم الوطنية للرئيس سلام أمس «اللقاء الديمقراطي» النيابي عبر زيارة للنائبين أكرم شهيب وراجي السعد، ووفد اتحاد العائلات البيروتية برئاسة محي الدين كشلي، وجمعية «بيروت للتنمية»، وجمعية «إمكان» وعدد من مخاتير العاصمة.

كما صدر بيان عن مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي أعلن فيه رفضه أيّ تطاول أو إساءة إلى مقام رئاسة الحكومة ممثَّلة بالرئيس سلام، واعتبر أنّ المساس بهذا الموقع الوطني الجامع هو مساسٌ بمؤسسة دستورية أساسية من مؤسسات لبنان».

توقيف ابن نائب سابق في «الحزب»

في غضون ذلك، ألقى جهاز أمن الدولة القبض على المدعو إسلام علي طه وشخص آخر ساعده في فعلته. وإسلام هو نجل نائب «الحزب» السابق الشيخ علي طه ويملك مطبعة أصدر من خلالها اليافطة التي علقت في الهرمل وتتهم الرئيس نواف سلام بأنه «عميل مع نجمة داود على جبينه».

لاريجاني: سنواصل مساعدة «الحزب»

في المقابل، كشفت طهران أمس مجددًا عن تدخلها السافر في لبنان ، وأعلنت بلسان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي زار لبنان قبل أيام أن «المقاومة في المنطقة رأس مال استراتيجيّ ونحن بحاجة إلى دعم «الحزب» كحاجته لنا». وأكّد مواصلة مساعدة «الحزب» كما في السابق وهو رأس مال للبنان.

برّاك وأورتاغوس في بيروت الإثنين

وفي سياق متصل، علمت «نداء الوطن» أن الموفدَين الأميركيين توم برّاك ومورغان أورتاغوس سيصلان إلى بيروت بعد غد الإثنين على أن يباشرا لقاءاتهما الثلثاء من قصر بعبدا حيث يرافقهما عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي. وكانت إسرائيل قد أخّرت جوابها على المسعى الأميركي إلى اليوم، على أن يكون جاهزًا في بعبدا مطلع الأسبوع المقبل

كما علمت «نداء الوطن» أن هناك اتجاهًا اميركيًا لإصدار لائحة عقوبات جديدة تدريجيًا تحت عنوان قانون «بيجر» تتضمن نحو 250 اسمًا على علاقة بـ «الحزب»، وهؤلاء ليسوا فقط أعضاء في «الحزب»، بل هناك أشخاص من طوائف متعددة يتعاملون معه سواء ماليًا أو أمنيًا أو عسكريًا أو في مجالات أخرى. وتأتي هذه التدابير وسط تصاعد الضغط الأميركي لتقويض نشاطات «الحزب» وكل أذرع إيران في المنطقة خصوصًا أن «الحزب» اعتمد في آخر عشر سنوات على حلفاء من جميع الطوائف من أجل تأمين حرية حركته ولإبعاد الشبهات.

وتترافق الخطوة الأميركية المرتقبة مع تشدد أوروبي لافت من أجل الحد من حركة انتقال الأموال إلى «الحزب» بعدما بنى طوال الفترة الماضية شبكات تمويل تعمل في شتى المجالات وتؤمن جزءًا مهمًا من موازنته إضافة إلى موازنة الحرس الثوري الإيراني وأجنحة طهران الأخرى.

 

اتصالات بعبدا – الضاحية : «ما انحل شي»

إلى ذلك، لا تزال الاتصالات بين بعبدا و«الحزب» في إطار تبريد الأجواء ولم يصدر أي شيء عملي يؤشر إلى بداية تعاون «الحزب» في ملف تسليم السلاح. وسيُلقي الأمين العام لـ «الحزب» الشيخ نعيم قاسم كلمة عصر بعد غد الاثنين.

وقد استقبل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد مستشار رئيس الجمهورية العميد السابق أندريه رحال في مكتب الكتلة في الضاحية الجنوبية. وعلمت «نداء الوطن» أن رعد قال لرحّال إن حصر سلاح «الحزب» بقرار تصادمي كالقرار الذي اتخذته الحكومة يعني «إنو رايحين ع تصادم، غير هيك، نحنا جاهزين وحاضرين للتعاون على أعلى مستوى وقد نفاجئكم بمدى تعاوننا».

أما رحّال الذي حمل معه إلى الاجتماع مع رعد أوراقًا لجداول عمل وتعاون، فأكد لـ «رعد» أن نية رئيس الجمهورية ليست تصادمية أبدًا بل المطلوب اليوم خطوة تنفيذية باتجاه سحب السلاح موضحًا أن قرار الحكومة شكل واحدة من هذه الخطوات». وتقول مصادر معنية باللقاء لـ «نداء الوطن» إن «الأمور تحتاج إلى وقت، وما انحل شي».

تأجيل جلسة «اليونيفيل»

على صعيد آخر، علمت «نداء الوطن» أن جلسة مجلس الأمن التي كانت مقررة الإثنين للتصويت على تجديد ولاية «اليونيفيل»، قد تأجلت من دون أن يتم تعيين تاريخ لجلسة أخرى. وهذا يعكس عمق الخلافات لا سيما الأميركية الفرنسية حول التجديد لـ «اليونيفيل». كما أن الجواب حول التمديد لها لم يصل إلى لبنان، حيث أن الموقف الأميركي لا يزال ضبابيًا والنقاشات لم تنته بعد.

اتهام إسرائيل ونفي الجيش

إلى ذلك، اتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» ضابطًا رفيع المستوى في الجيش اللبناني بالتعاون مع «الحزب» في إخفاء حادثة قتل أحد جنود «اليونيفيل» شون روني من مواليد إيرلندا في شهر كانون الأول من العام 2022.

في المقابل، نفى الجيش اللبناني الإدعاء الإسرائيلي «وأكّد في بيان أن «الضابط المذكور أدى دورًا مهمًا في التنسيق مع «اليونيفيل» وكشف ملابسات الحادثة، ويأتي ذلك ضمن إطار التنسيق الوثيق والمتواصل بين الجيش واليونيفيل».

 

قتيل في عيتا الشعب

ميدانيًا، استهدفت أمس مسيّرة إسرائيلية بغارة محيط منزل في حي أبو لبن في عيتا الشعب سقط جراءها المواطن محمد قاسم وهو من أوّل العائدين إلى البلدة حيث شيّد منزلًا وافتتح محلًا.

وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة بالقرب من حفارة بين عيناثا وكونين في قضاء بنت جبيل. وحلق الطيران الحربي المسير على علو منخفض فوق بلدات النميرية، تفاحتا وكوثرية السياد.

تحرك رسمي لتعزيز العلاقات مع سوريا

من جهة ثانية، عقد الرئيس سلام اجتماعًا تنسيقيًا في السراي، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وزير الدفاع ميشال منسى، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزير العدل عادل نصار، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي، للتداول في العلاقات اللبنانية – السورية من وجوهها كافة وسبل تعزيزها.

وأصدر سوريون معتقلون في سجن رومية بلبنان أمس بياناً ناشدوا فيه الرئاسة السورية للإسراع في حلّ ملف المعتقلين في لبنان على خلفية انضمامهم للثورة السورية. أضافوا: يأتي ذلك بعد تداول أنباء عن اتفاق قريب بين سوريا ولبنان يسمح بنقل المعتقلين السوريين في لبنان على خلفية مناصرتهم للثورة السورية، تمهيداً لإطلاق سراحهم واستعادة حياتهم الطبيعية».

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 عون يتواصل مع بري والحزب: الأجواء مشجعة… أسبوع حاسم أمام مهمّة برّاك ومخاوف من مفاجآت

 

يُقبل لبنان على أسبوع حاسم، يُنتظر أنّ يتحدّد فيه أي مدار ستسبح فيه الورقة الأميركية، أكان في المدار الإيجابي وقطف ثمارها التي وعد بها الموفد الأميركي توم برّاك، أو في المدار السلبي والوقوع في المماطلة الإسرائيلية وإغراق مندرجات هذه الورقة بمزيد من الشروط. وبمعنى أوضح وأدق، يُشكّل الأسبوع المقبل محطّة حاسمة لورقة برّاك، إذ تقف على مفترق النجاح في تثبيتها وتسويقها أو الفشل.

 

وجهة مسار الأمور المرتبطة بالورقة الأميركية تُحسم في زيارة برّاك التي قد تحصل قبل نهاية الأسبوع المقبل، لكن ما كان لافتاً في الساعات الأخيرة، هي جرعة الإيجابيات التي ضُخَّت في أجواء مهمّة الوسيط الأميركي، وتحدّثت عن ليونة إسرائيلية إزاء ورقة الحلّ التي يسوّقها. إلّا أنّ هذه الإيجابيات، بحسب معنيِّين بصورة مباشرة بمهمّة برّاك، قالوا لـ«الجمهورية»، تبقى حتى مجرّد تسريبات إعلامية حتى تُثبِت جدّيتها بصورة ملموسة. وإذا كان هذا التسريب تولّاه موقع «أكسيوس» الأميركي، وهو موقع معروف بجدّيته، فحتى الآن لا تأكيد صريحاً لهذه الإيجابيات، من الوسيط الأميركي، باعتباره المعني الأول بتظهير هذه الإيجابيات إن وُجِدت، كما لا تأكيد لها من قِبل أي مستوى سياسي أو أمني في إسرائيل.

 

إشارات

 

وفيما أكّد هؤلاء المعنيّون «أنّه لا يمكن الركون إلى إيجابيات نظرية وتقرير كيفية التفاعل معها، قبل التبيّن من مدى جدّيتها وحجمها ومداها وما إذا كانت كليّة أو جزئية»، كشفت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّه «منذ مغادرة برّاك بيروت أواسط الأسبوع الجاري، بقِيَت خطوط الإتصال مفتوحة بينه وبين المستويات السياسية اللبنانية التي تَشارَك معها النقاش حول الورقة الأميركية، ونقلت خطوط الاتصال المفتوحة إشارات حول الجهود التي يبذلها برّاك مع المسؤولين الإسرائيليِّين لإنجاح مهمّته، تؤكّد أنّ الوسيط الأميركي متفائل في إحراز تقدّم في إسرائيل».

 

أنا مثل «توما»

 

اللافت في هذا السياق، أنّه على رغم من هذه الأجواء، فإنّ مسؤولاً كبيراً يقابل هذه الإيجابيات بتجاهل كلّي، ويؤكّد رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «أنا مثل «توما» أريد أن ألمس بيَدَيّ. ثم أين هي هذه الإيجابيات؟ هل أعلنت إسرائيل وقف عدوانها، ووقف اغتيالاتها، واستعدادها للإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار وبالقرار 1701؟».

 

ولفت المسؤول عينه إلى أنّه «بمعزل عن الورقة الأميركية، فقد اتفقنا مع برّاك على أمور من شأنها أن تؤدّي إلى ترسيخ الأمن في المنطقة الجنوبية، وصارت المسألة بينه وبينه الإسرائيليِّين، وحتى تظهر نتيجة الجهود التي وعد ببذلها مع الإسرائيليِّين، لا يجب أن نخرج من مثلّث: الترقب لما سيأتي به من إسرائيل، والحذر ممّا قد يحصل، والتشكيك الدائم بنوايا إسرائيل وما تبيته للبنان».

 

على أنّ ما أثار «نقزة» المسؤول المذكور ما تضمّنته التسريبات عبر «أكسيوس»، حول أنّ واشنطن طلبت من إسرائيل تقليص ما سمّتها عملياتها غير العاجلة، والإنسحاب التدريجي من النقاط الخمس، وذلك دعماً لقرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح «الحزب»، وأوضح: «إن كان هذا الأمر صحيحاً، فذلك يعني أنّنا ما زلنا مكاننا، وخصوصاً أنّ المطلوب هو وقف الإعتداءات والانسحاب الكامل والإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين».

 

ورداً على سؤال، أعرب المسؤول عينه عن مخاوف تُساوره من مفاجآت ليست في الحسبان، وعن قلق بالغ ممّا أوردته التسريبات حول إقامة منطقة اقتصادية باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة الجنوبية (على مقربة من خط الحدود)، وأنّ السعودية وقطر وافقتا على الاستثمار فيها وفي إعادة الإعمار بعد الانسحاب الإسرائيلي، واعتبر أنّ: «لا أحد عاقلاً يرفض أن يُصيب الانتعاش تلك المنطقة، لكن هذا الطرح لا يعدو أكثر من مجرّد ترغيب للجانب اللبناني، ثم ما هي ممهّدات هذه المنطقة، وأين إسرائيل منها؟ في أي حال في بداية ولايته، قال ترامب إنّه يُريد أن يجعل من غزّة «ريفييرا الشرق الأوسط»، فهل حصل ذلك؟ انظروا ماذا يحصل في غزّة، فتحصلون على الجواب الأكيد بأنّه بدل «الريفييرا» الموعودة حلّت المجاعة وتفاقم التدمير».

 

60 يوماً؟

في موازاة ذلك، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، ونقلاً عن ديبلوماسيِّين غربيِّين، أنّ طرحاً تداولت به جهات دولية (من ضمنها الأميركيّون)، وبين كلّ المعنيِّين، بما تسمّى «جبهة لبنان»، يُقترح أن يصار إلى هدنة موقتة على هذه الجبهة لمدة 60 يوماً، وذلك إفساحاً في المجال لحركة مشاورات مكثفة في اتجاهات داخلية لبنانية وفي اتجاهات خارجية، بهدف تسهيل العملية السياسية الجارية في لبنان، وتمكين الحكومة اللبنانية من تنفيذ القرارات التي اتخذتها، ولاسيما في ما خصّ سحب سلاح «الحزب».

وبحسب تقدير الديبلوماسيِّين الغربيِّين، فإنّ إسرائيل قد لا تمانع هذا الأمر إن كان في نهاية المطاف سيؤدّي إلى نزع سلاح الحزب، إلّا أنّ العقدة الكبرى تكمن في الجانب اللبناني، المنقسم على نفسه، ليس حول الهدنة ومداها، بل حول سلاح «الحزب»، إذ يُخشى من أن يؤدّي هذا الإنقسام إلى توترات وفوضى داخلية، ربطاً بالمواقف المتصادمة حول هذا الأمر، وبما سبق وأعلنه أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم، الذي رفع سقف التصعيد عالياً برفضه تسليم السلاح، وتلويحه باستخدام السلاح دفاعاً عن السلاح».

 

إحياء التواصل

وإذا كانت العلاقات بين المستويات السياسية والرسمية قد تكهربت بصورة حادة بعد قرارَي الحكومة بسحب سلاح «الحزب» والموافقة على أهداف الورقة الأميركية، وشهدت حركة التواصل برودة ملحوظة راكمت طبقة سميكة من الجليد بين كل الخطوط الرسمية، خلافاً للحرارة التي كانت عليها قبل القرارَين، إلّا أنّ اللافت للإنتباه هو أنّه على رغم من «تملّع» شعرة التواصل فإنّ المستويات الرسمية حافظت على هذه «الشعرة» من دون أن تقطعها بالكامل، واستمرّ التواصل بصورة علنية وغير علنية، إنّما في حدوده الدنيا.

وفي هذا الإطار، لم ينقطع التواصل بين القصر الجمهوري في بعبدا ومقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة، والموفد الرئاسي أندريه رحال تحرّك أكثر من مرّة بين القصرَين، وآخرها في الساعات الأخيرة، حين أوفده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للقاء رئيس المجلس نبيه بري، كما أوفده بالأمس في اتجاه «الحزب»، فالتقى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، وأعلن إعلام الحزب أنّ «البحث تطرّق إلى الأوضاع السياسية الراهنة ولمجريات الأمور ومواقف الأطراف المعنية».

ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، كشفت مصادر معنية بهذه الاتصالات: «لا أحد يرغب في مقاطعة الآخر، وأطراف هذه الاتصالات يتشاركون الحرص على العلاقات الجيدة والتواصل الدائم، والأهم إبقاء البلد في منأى عن أي صدامات أو توترات، كالتي يدفع إليها البعض بتجييش إعلامي وسياسي وتحريض طائفي على مدار الساعة».

وأكّدت المصادر «أنّ الأجواء جيدة» بصورة عامة، إلّا أنّها ورداً على سؤال آخر حول ما تمّ بحثه في اللقاءات الأخيرة، اكتفت بالقول: «بالطبع قرار الحكومة على الطاولة دائماً، وخصوصاً مع اقتراب الجيش من الإنتهاء من إعداد خطة سحب السلاح خلال أقل من اسبوع، والبحث تركّز بصورة خاصة على التطوّرات الأخيرة التي رافقت زيارة برّاك، وما استجدّ بعدها، إذ إنّ هناك بعض الأمور التي استوجبت التشاور في شأنها». ورفضت المصادر تحديد ماهيّتها، وتقييم ما إذا كانت هذه الأمور إيجابية أو سلبية: «اتركوا هذا الأمر للأيام القليلة المقبلة».

إلى ذلك، نقل زوّار رئيس الجمهورية «أجواء مشجّعة بما يتصل بموضوعات الساعة لإخراج لبنان من الأزمات التي تعصف به»، وطمأن إلى أنّ الوضع على الحدود اللبنانية – السورية مضبوط، وأنّ الجيش اللبناني على جهوزية تامة، ويقوم بالمهمات الموكلة إليه بكفاية وحرص على إشاعة الهدوء والطمأنينة في نفوس الناس.

 

زيارة دعم

في سياق متصل، ترأس رئيس حزب «القوات اللبنانية» زيارة شارك فيها نواب من كتلة «الجمهورية القوية»، دعماً لرئيس الحكومة نواف سلام «على مواقفه الوطنية والسيادية الصلبة والحازمة».

وأشاد جعجع بعد الزيارة بقرارات الحكومة، منتقداً الحملة الظالمة والجائرة عليه، وأضاف: «مَن يُريد أن يلعب اللعبة السياسية، عليه أن يلعبها بقوانينها ويحافظ على قواعدها، وليس عندما تناسبه اللعبة يلعب بقواعد اللعبة والساعة التي لا تناسبه يخرج خارج قواعد اللعبة. اليوم، إذا رأي رئيس الحكومة لا يُعجبك، يمكن أن تبدي رأياً آخر وهو أمر طبيعي. إذا اعتبرت أنّ رئيس الحكومة أو الحكومة اتخذت قراراً خاطئاً، هذا حقك، وأقصى ما يمكنك فعله هو طرح الحكومة على الثقة في المجلس النيابي أو طرح رأيك بالطريقة الصحيحة».

وأضاف: «نحن اليوم هنا، لنقول إنّ الدولة الفعلية بدأت تتشكّل، ومع ذلك فإنّ البعض إلى هذه اللحظة، يحاولون عرقلة قيام الدولة الفعلية، من خلال الهجوم تارةً على رئيس الجمهورية وتارةً أخرى على رئيس الحكومة. فهذا أمر غير مقبول، وبنهاية المطاف، مَن سيحاول عرقلة هذه المسيرة سيكون الخاسر، لأنّ هذه المسيرة مستمرّة. وأذكّر الجميع أنّ التاريخ لم يرجع يوماً إلى الوراء، وهذه المرّة أيضاً لن يرجع».

 

شهيد واتهام مريب

من جهة ثانية، وفي اتهام مريب في مضمونه وتوقيته، اتهم الجيش الإسرائيلي ضابطاً في الجيش اللبناني بالتعاون مع «الحزب» في إخفاء حادثة قتل أحد جنود «اليونيفيل» على يد عناصر الحزب. فيما كثّف الجيش الإسرائيلي من اعتداءاته على المناطق الجنوبية، فأدّى استهداف مسيّرة معادية لأحد المنازل في حي أبو لبن، بعيتا الشعب، إلى استشهاد المواطن محمد قاسم وهو من أوّل العائدين إلى البلدة، حيث شيّد منزلاً وافتتح محلاً.

 

وكتب المتحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «أكس»: «قتل شون روني وهو أحد جنود «اليونيفيل» من مواليد إيرلندا في قرية القبية جنوب لبنان في شهر كانون الأول من العام 2022. وفي أواخر شهر تموز الماضي أُدين 6 من عناصر «الحزب» بتورّطهم في قتل روني ومن بينهم المدعو محمد عيد الذي حُكِم عليه بالإعدام لإقدامه على جريمة القتل. يكشف الجيش الإسرائيلي أنّ المدعو سهيل بهيج حرب وهو رئيس شعبة استخبارات الجنوب لدى الجيش اللبناني، قد تواصل مع جهات تابعة لـ«الحزب» باستمرار، لغرض إخفاء الحادثة المذكورة. وكان حرب الذي كشف سابقاً في الإعلام أنّه تعاون مع «الحزب»، يعمل على تشويش مسار التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش اللبناني في القضية ومنع تقديم عناصر «الحزب» الضالعين في حادثة القتل للعدالة».

 

وأضاف المتحدّث الإسرائيلي: «إنّ محاولة «الحزب» تعزيز مكانته من خلال العملاء ستفشل في إخفاء حقيقة الخراب الذي جلبته المنظمة الإرهابية للبنان. والآن أكثر من ذي قبل، لقد وجد مواطنو لبنان طريقاً حقيقياً يؤدّي إلى الإزدهار والسلام والإستقرار التي من شأنها أن تجانب الظلم وتضمن العدالة لجميع سكان لبنان».

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

التباعد الداخلي على حاله بانتظار أجوبة إسرائيل مع براك الإثنين

عون يبحث مع هيكل خطَّة حصر السلاح.. وجعجع عند سلام: من يعرقل قيام الدولة هو الخاسر

 

48 ساعة فقط، تفصل البلاد عن عودة السفيرين الاميركيين توم براك المكلف لتاريخه الملف اللبناني ومورغن اورتاغوس نائبته، والمرشحة بقوة للعودة الى تسلم الملف، وسط متغيرات غير مسبوقة سواءٌ لجهة الوضعين الاقليمي والمحلي، والعلاقات السياسية بين الأطراف في ظل تجاذبات، تتكدس كل يوم لجهة التباعد بين فريق الحكم والحكومة والحزب على خلفية قرارات مجلس الوزراء في جلستي 5 آب و7 آب، اللتين كلفتا الجيش اللبناني باعداد خطة عملانية لبرمجة استلام سلاح الحزب، بعد اعلان الموافقة اللبنانية الرسمية على «ورقة براك» المتعلقة بالاهداف، والمفترض ان تحظى بموافقة سوريا واسرائيل كي تصبح سارية التطبيق، وفقا لما تم التطرق اليه.

وما يزال الغموض يسيطر على اجواء المعلومات لجهة الموقف الاسرائيلي مما سمي بـ «خطة ترامب» التي تتضمن حكما المنطقة الاقتصادية باسمه، لجهة الخطوة مقابل خطوة، اي انسحاب من نقطة مقابل خطوة عملية من الحكومة لوقف الاعتداءات اليومية واطلاق الاسرى والعودة الى اعادة الاعمار.

وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» انه مع اقتراب موعد مناقشة خطة الجيش لتسليم السلاح داخل الحكومة كلما نشطت الاتصالات لتهدئة النفوس وعدم تصوير الامر وكأنه ضد فئة او بهدف كسر فئة قائلة ان هذا ما يندرج  في اطاره حراك مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال في اتجاه النائب محمد رعد.

واعتبرت هذه المصادر ان هذا الحراك سيستكمل في سياق توفير مناخ سليم في البلاد، واشارت الى ان المسألة هنا تتصل بتطبيق قرار الحكومة حول حصرية السلاح بيد الدولة من دون قيام إشكالات، مؤكدة ان الرئيس عون لا يرغب في اي تصادم انما في تطبيق التعهدات الرئاسية.

الى ذلك رأت المصادر انه مع زيارة الموفدين الأميركيين براك واورتاغوس الى بيروت تتضح الصورة بشأن موقف اسرائيل من الورقة الأميركية ومدى وجود جدية للقيام بخطوة تطبقها عبر الانسحاب من النقاط الخمس وذلك  كما فعل لبنان في الخطوة الاولى.

بالمقابل، بقي السؤال الذي يحيِّر الاوساط المتابعة الى اين يمكن ان يمضي التباين الحاد بين الحكومة والثنائي الشيعي، خاصة الحزب.

واعتبرت مصادر مقربة ان بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» لم يكن مجرد رد سياسي على قرار الحكومة اللبنانية القاضي بوضع مهلة زمنية لسحب سلاح الحزب، بل اعلان مواجهة مفتوحة مع الحكومة والعهد.

وعلى هذا الأساس، أكدت المصادر، انه حتى الساعة، لا مؤشرات على إمكان التوصل إلى أي تسوية أو صيغة وسطية للحل… إذ ان الحزب ببيانه، أقفل الباب أمام مبادرات «النص نص» كما يقال التي كانت تطرح في الكواليس «دون كشف المصادر عن مضمونها»، وفتحه على مرحلة مواجهة مفتوحة بين المقاومة والحكومة، قد تطاول شرعية العهد ككل.. وهو ما يؤكد بحسب المصادر أن الملف بات مفتوحا على احتمالات أكثر تعقيداً.

واعتبرت المصادر، انه رغم محاولات رئيس الجمهورية التقرّب من الحزب عبر إيفاد مستشاره العميد اندريه رحال للقاء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، إلّا انه لا بوادر حتى الآن لأي تسوية أو مخرج توافقي بين بعبدا وحارة حريك.

 

جعجع في السراي الكبير

على خط آخر، وفي خطوة دعم للحكومة ورئيسها، على مواقفه الوطنية والسيادية الصلبة والحازمة، والكلام لرئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي زار السراي الكبير على رأس وفد نيابي من «تكتل الجمهورية القوية» اعلن جعجع انه آن الأوان لأن تأخذ الامور في لبنان مجراها الطبيعي والحكومة تعمل من اجل هذه الغاية، فهل يجوز ان ينقض البعض على رئيس الحكومة لهذا السبب، مشيرا الى ان القرارات الجريئة التي اتخذتها حكومة الرئيس سلام اعادت وضع لبنان على الطريق الصحيح.

وقال: زيارتنا اليوم هي لتحية الرئيس سلام، الحكومة في ٥ و 7 آب اتخذت قرارات جريئة حيث لم تجرؤ أيٌّ من الحكومات السابقة على اتخاذها ، والقرارات التي اخذتها حكومة الرئيس سلام أعادت وضع لبنان على الطريق الصحيح. قبل ذلك، كنا منذ أربعين سنة نعيش في شبه دولة، دولة لا تملك قرارها، وبالتالي كانت مقزّمة جدًا. ومع اتخاذ هذه القرارات بدأ كل مواطن لبناني يشعر بوجود دولة حقيقية فعلية. وعلى أثر هذه القرارات بدأت حملة ظالمة وجائرة على دولة الرئيس شخصيًا.

اضاف: وانطلاقًا من الدور الذي لعبه، مع العلم أن كثيرين ساهموا في الوصول إلى هذه القرارات، إلا أن الرئيس كان له دور خاص ومميّز، فبدأت الحملة الظالمة بحقه انطلاقا من الدور الذي لعبه للوصول إلى هذه القرارات، ومن الدور الذي لا يزال مستمرًا فيه لوضع هذه القرارات موضع التنفيذ.

وتابع جعجع: ان من يريد أن يلعب اللعبة السياسية، عليه أن يلعبها بقوانينها ويحافظ على قواعدها، وليس عندما تناسبه اللعبة يلعب بقواعد اللعبة، والساعة التي لا تناسبه يخرج خارج قواعد اللعبة. اليوم، إذا رأي رئيس الحكومة لا يعجبك، يمكن ان تبدي رأيًا آخر  وهو امر طبيعي. إذا اعتبرت أنّ رئيس الحكومة أو الحكومة اتخذت قرارًا خاطئًا، هذا حقك، وأقصى ما يمكنك فعله هو طرح الحكومة على الثقة في المجلس النيابي أو طرح رأيك بالطريقة الصحيحة. لكن التهجم على رئيس الحكومة بالأمور الشخصية، والاتهامات هذا أمر لا يجوز.

ورأى « إن الدولة الفعلية بدأت تتشكل، ومع ذلك فإن البعض إلى هذه اللحظة، يحاولون عرقلة قيام الدولة الفعلية، من خلال الهجوم تارة على رئيس الجمهورية وتارة اخرى على ورئيس الحكومة، وهذا أمر غير مقبول»، وقال: بنهاية المطاف، من سيحاول عرقلة هذه المسيرة سيكون الخاسر، لأن هذه المسيرة مستمرة.

وردا على سؤال عن طلب الحزب الحكومة بالتراجع عن قرارها في شأن تسليم السلاح، وهل هذا الأمر وارد؟ قال جعجع: على الأكيد لا، هذا القرار ينتظره اللبنانيون بأكثريتهم الساحقة منذ أكثر من أربعين سنة وبالتالي كيف يمكن للحكومة ان تتراجع عن قرارها، واذا كان البعض يرى بأن هذا القرار ليس في محله، لِمَ لا يطرحونه في المكان الذي يجب ان يطرح اي في المجلس النيابي.؟ولِمَ لا يطرحوا الثقة بالحكومة؟

ورحب بتسليم سليم السلاح الفلسطيني الى الجيش اللبناني وقال: هذا أمر جيد جدا، لقد تساءل البعض لِمَ القرار جزئي، القرار ليس جزئيا أبدا، بل هو ينفذ بشكل جزئي ومرحلي، هناك خطأ  وقعنا به منذ 55 سنة، والآن اتخذ القرار.بدأت الأمور بهذا الشكل وسيتم الأمر تباعا لغاية الا يبقى اي سلاح فلسطيني الا في عهدة الجيش اللبناني حتى اقامة دولة فلسطينية باذن الله، عندها يعطى هذا السلاح الى الدولة الفلسطينية.

وختم جعجع مبدياً «تفاؤلاً بمستقبل لبنان مع اني اعتقد بأنه يمكن ان يكون  هناك بعض المطبات امامنا ولكن هذا امر طبيعي في مسار المجتمعات والدول».

كما التقى  الرئيس سلام عضوي اللقاء الديمقراطي النائبين اكرم شهيب وراجي السعد وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية وبعض المطالب الانمائية. وقال شهيب بعد اللقاء: هي زيارة دعم للرئيس سلام وللحكومة في  القرارات التي اتخذت في مجلس الوزراء التي تتعلق بموضوع حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، وبأن يكون قرار السلاح بيد الدولة حتى يصبح لدينا دولة في المستقبل، فالتجربة كانت مرة لنا  من اعتداءات إسرائيلية مستمرة لا تزال حتى اليوم.

 

هيكل في بعبدا

وفي بعبدا، عرض الرئيس جوزف عون مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الاوضاع الامنية في ضوء التطورات الاخيرة، اضافة الى اوضاع المؤسسة الامنية.

وفي الحراك السياسي، اكدت العلاقات الاعلامية في الحزب، ان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد استقبل مستشار  ‏رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال في مكتب الكتلة في الضاحية ‏الجنوبية، «وجرى التطرق للأوضاع السياسية الراهنة ولمجريات ‏الأمور ومواقف الأطراف المعنية إزاءها». وهو التواصل العلني الاول‏ بين الطرفين بعد الخلاف حول قراري الحكومة تكليف الجيش وضع خطة لجمع السلاح والموافقة على مبادىء واهداف الورقة الاميركية – اللبنانية المشتركة حول تطبيق قرار وقف اطلاق النار وتنفيذ القرار 1701.

وكانت «اللواء» اشارت الى هذا اللقاء في عددها امس.

والاثنين، يتحدث الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ويتطرق الى المستجدات المطروحة في ضوء الحراك الرئاسي الاخير.

وسط هذه المعطيات، اقترب الموعد المتداول لزيارة الموفدين الاميركيين براك اورتاغوس الى بيروت مطلع الاسبوع، لنقل ما يفترض انه الموقف الاسرائيلي حول قراري الحكومة تكليف الجيش وضع خطة لجمع السلاح والموافقة على مبادىء واهداف الورقة الاميركية– اللبنانية المشتركة حول تطبيق قرار وقف اطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 بعد التعديلات اللبنانية على ورقة براك، وقبيل إنعقاد جلسة مجلس الوزراء وتسلّم خطة الجيش المتضمنة الاجراءات لحصر السلاح تنفيذا للقرار الحكومي، فيما كان يرتقب لبنان جلسة مجلس الامن التي ستصوت يوم الاثنين المقبل أيضا على التجديد لقوات اليونيفيل في الجنوب. لكن معلومات «اللواء» من مصار رسمية افادت أنّ جلسة مجلس الأمن التي كانت مقررة قد أُرجئت، إمّا ليوم الأربعاء 27 آب أو الخميس في 28منه، واذا تعذر الاتفاق هذين اليومين يتم التأجيل الى اليوم الأخير من الدورة أي الجمعة 29 آب، حتى التوصل الى اتفاق على الصيغة التي ستعتمد في ظل الخلاف بين اميركا ومعظم اعضاء مجلس الامن الباقين.

لكن النائب جميل السيد قال في منشور له عبر منصة إكس: آخر خبر ان الموفد توم برّاك تسلم الرد «الإسرائيلي» على وساطته حول الجنوب، بحيث وجد فيه وقْف الاعمال العسكرية و تسليم الاسرى وترسيم الحدود وفقاً للشروط التالية:

يلتزم لبنان بإعطاء اسرائيل الحق في البقاء داخل ١٤ قرية و افراغها من الأهالي كلياً وجزئياً، البلدات التي طالبت اسرائيل بضمّها بشكل كلي هي: العديسة، كفركلا، حولا، مركبا وعيتا الشعب.

والبلدات التي طلبت اسرائيل إقامة مواقع عسكرية دائمة في اطرافها وأحراجها هي: الخيام، رامية، يارون، عيترون، علما الشعب، الضهيرة، مروحين، مارون الراس و بليدا!!

وأضاف:نُقِل عن برّاك انه لا حل سوى تنازل الطرفين للوصول لاتفاق يحمي من اي اعتداء مستقبلي وأن اسرائيل لن تتراجع عن الشروط التي وصلت اليها …وإذا صحّ هذا الخبر، وريثما يصبح رسمياً، فربّما ستراه دولتنا إنجازاً على غرار إحتفالها أمس بإستلام السلاح في مخيّم برج البراجنة.

وتبين ان معلومات السيد منشورة في موقع «ايست نيوز» الاخباري وليست معلومات خاصة. حيث افاد الموقع ايضاً أن «مساعد رئيس الحكومة الاسرائيلية وزير الأمن القومي رون ديرمر سلّم برّاك اورتاغوس الرد النهائي على الطلبات اللبنانية الجديدة التي حملها في زيارته الرابعة الى بيروت مطلع الأسبوع الجاري. ووافقت اسرائيل على بعض الطلبات اللبنانية وتحديدا ما يتعلق منها بـ«وقف جميع الاعمال العدائية وتسليم الاسرى وتثبيت الحدود. لكنها في المقابل نسفت هذه الموافقة بإصرارها على إعطاء لبنان الحق لها في البقاء داخل ١٤ قرية وافراغها من الأهالي كلياً و جزئياً بطريقة تحولها الى منطقة عازلة يصار لاحقا الى النظر بوضعيتها».لكن الموقع اشار الى ان هذه المعلومات المتناقضة تخضع للتدقيق في الدوائر المعنية التي تخوض المفاوضات مع براك وفريقه، بانتظار تسلم الجواب النهائي رسمياً.

كما ان مصادر رسمية متابعة لم تؤكد لـ «اللواء» هذه المعلومات بإنتظار وصول براك واورتاغوس. فيما افادت معلومات اخرى ان لبنان لم يتلقَّ مثل هذا الرد لا سيما ما تردد عن بقاء اسرائيل في قرى جنوبية.

 

لاريجاني: نحن بحاجة لدعم الحزب

وفي سياق، معاكس، قال الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني: المقاومة في المنطقة رأس مال استراتيجي، ونحن بحاجة الى دعم الحزب لحاجته إلينا.. واشار الى اننا سنواصل مساعدة الحزب كما في السباق، وهو رأس مال للبنان.

وفي حين استمر الترحيب بالخطوة الاولى لجمع سلاح المخيمات انطلاقا من مخيم برج البراجنة على تواضعها، تحدثت معلومات عن عدم تسليم أي سلاح، امس الجمعة من مخيم البص الفلسطيني قرب صور كما كان مقرراً، مشيرة إلى أن موعد التسليم سيُعلن في وقت لاحق.

لكن رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني السفير رامز دمشقية قال لـ «اللواء»: ان القطار وضع على السكة وعملية جمع سلاح المخيمات سائرة وفق المقرر، وسيتم استكمال عملية جمع السلاح الاسبوع المقبل من مخيمي برج البراجنة والبص والبرج الشمالي قرب صور، على ان يتم تباعاً الانتقال الى مخيمات مار الياس في بيروت، والبداي في الشمال والجليل في بعلبك. مع ان البعض حاول التقليل من اهية ما جرى قبل يومين في مخيم البرج لكنها كانت خطوة اولى في المسار.

وعن باقي المخيمات التي تضم فصائل خارج اطار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وتعترض على تسليم السلاح، قال السفير دمشقية: الرئيس محمود عباس اعطى تعليماته لكل فصائل منظمة التحرير للإنتهاء من تسليم السلاح قبل سفره الى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول المقبل وهذا الامر سينفذ، وبالنسبة لباقي الفصائل نحن لا نتدخل بالوضع الفلسطيني الداخلي وعلى الفصائل حل مشكلاتها وخلافاتها داخليا، لكننا نطلب منها جميعا الالتزام بقرار لبنان وتسليم السلاح كما التزم غيرها.

واوضح دمشقية ان باقي المخيمات، في جنوب الليطاني كالرشيدية، وفي شماله كمخيمي عين الحلوة والمية ومية سيتم البحث في تسليم السلاح فيها لاحقا.

لكن المفتي الجعفري الممتاز احمد قبلان رأى في خطبة الجمعة امس ان تسليم دفعة من السلاح الفلسطيني قبل يومين: أما مسرحية أكياس الخيش التي تمّت في مخيّم برج البراجنة فهي فضيحة مدوية، داعيا لإعداد استراتيجية دفاعية لحماية لبنان، وهذا أمر تمنعه واشنطن وبعض العواصم الإقليمية، بخلفية مشروع يريد شطب قوة لبنان، تمهيداً للعبة المذابح الطائفية في البلد.

 

وفد تقني سعودي في المطار

الى ذلك، تحدثت المعلومات عن ان وفدا سعوديا تقنيا جال داخل مطار رفيق الحريري الدولي، في اطار الاستعدادات الجارية لعودة الطيران السعودي الى بيروت.

 

شهيد في عيتا الشعب

في الاعتداءات الاسرائيلية جنوباً، استهدفت مسيّرة معادية محيط منزل في حي أبو لبن في عيتا الشعب سقط جراءها المواطن محمد قاسم شهيداً  وهو من أوّل العائدين إلى البلدة حيث شيّد منزلاً وافتتح محلاً.

وليلاً، شنت مسيَّرة غارة على بلدة ديركيفا.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

  مضمون ورقة الجيش يطمئن الثنائي ويرسم مسار المرحلة المقبلة

خطاب مفصلي لبري في 31 آب… جعجع: للالتزام بقرارات الحكومة

رفض اميركي للافراج عن ارهابيين يطالب بهم الشرع

 

حرارة الاتصالات ارتفعت معدلاتها الى درجات قياسية داخليا وخارجيا، والكرة الان في الملعب الاسرائيلي بانتظار عودة الوفد الاميركي الى بيروت، وفي حين كشفت معلومات على ان الزيارة ستحصل الاثنين، وسيلبي الوفد الاميركي الدعوة إلى عشاء سياسي ودبلوماسي حاشد في بيروت واطلاق مواقف سياسية داعمة للورقة الاميركية، على ان تبدأ اللقاءات الرسمية الثلاثاء، لكن معلومات اخرى كشفت، الى ان عودة الوفد الاميركي الى بيروت مرتبطة بالرد الاسرائيلي، فإذا كان ايجابيا فان الوفد الاميركي سيحضر الاثنين واذا كان سلبيا فان الزيارة ستؤجل على ان تستكمل اورتاغوس اتصالاتها مع الجانب الاسرائيلي ويتفرغ براك الى الملف السوري وميشال عيسى الى لبنان.

 

وفي ظل هذه الاجواء، فان المواقف قبل اعلان الجيش عن ورقته، رست على الشكل الاتي:

 

1 – الحزب ملتزم سقف الخطاب الأخير للامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم وابلغ ذلك الى المعنيين داخليا وعربيا وخارجيا، وفي المعلومات، ان واشنطن تتعامل بشكل جدي مع الخطاب وما ورد فيه على لسان الشيخ قاسم «بان الحزب سيخوض حربا كربلائية للدفاع عن سلاحه»، وهذا ما دفع الوفد الاميركي الى العودة الى اعتماد سياسة «الجزرة» «خطوة مقابل خطوة»، والكرة الان في الملعب الاسرائيلي.

 

2 – لاريجاني ابلغ المسؤولين بوضوح، اذا كان قرار حصرية السلاح شان داخلي، فان طهران تثق في الحزب وقراراته في الوصول الى تفاهم داخلي، اما إذا مورست التهديدات الخارجية والاستعانة بهذه الدولة او تلك لتطبيق قرارات الحكومة الاخيرة بالفرض،فان ايران ستتدخل لحماية المقاومة مهما كانت النتائج، هذا الموقف ابلغ الى واشنطن والرياض وباريس وتعاملت معه اميركا بجدية.

 

3 – المؤشرات المتداولة بين الرؤساء والاحزاب بالإضافة الى التسريبات تشير الى ان الجيش اللبناني وضع في ورقته التي سيقدمها في 2 ايلول وقد يؤجلها اسبوعين، شروطا لتنفيذ قرارات الحكومة اهمها: وقف الاعتداءات الاسرائيلية والاغتيالات، الانسحاب الاسرائيلي من النقاط الخمس، تسليح الجيش اللبناني بما يمكنه من التصدي للخطر الارهابي على الحدود الشرقية وإلاسرائيلي على الحدود الجنوبية، هذه التسريبات تلقفها الثنائي باطمئنان، وتبقى العبرة في الخواتيم. واشارت المعلومات، الى ان احد مسؤولي الحزب ذكر قيادة الجيش بالخطاب الأخير للامين العام للحزب السيد نصرالله قبل استشهاده وقولة «اذا بقي عندنا» كسرة خبز «واحدة سنتقاسمها مع الجيش اللبناني» وبالتالي هناك رهان جدي عند الحزب على حكمة الجيش ودوره وحياديته، وفي المعلومات المؤكدة، ان قيادة الجيش ابلغت الحزب رفضها الاصطدام معه تحت اي عنوان ورد الحزب بالتأكيد على ثوابته ودعمه للجيش.

 

4 – هناك «عتب» من الحزب على الرئيس عون لكن ذلك لم يسقط حبل الود بينهما، واستقبل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال بشكل علني ورسمي للمرة الاولى بعد 24ساعة على زيارته بري، وبات موقف الحزب معروفا لجهة الالتزام الاسرائيلي اولا بوقف النار، والاعتداءات والاغتيالات واطلاق الاسرى والبدء بالاعمار، والنقاش في موضوع الاستراتيجية الدفاعية قبل البحث بحصرية السلاح بالإضافة إلى اجبار اسرائيل على الالتزام بوقف اطلاق النار الذي وافق عليه ترامب ونتنياهو ويتضمن بندا يعطي لبنان الحق بالدفاع عن اراضيه في وجه اي اعتداء.

 

5 – هناك ثقة مطلقة من الحزب بدور الرئيس بري، وفشلت كل المحاولات لزرع الخلاف بينهما ، وسيكون للرئيس بري كلمة حاسمة وشاملة في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه في 31 اب، ويردد بري في مجالسه « الله يعين الرئيس عون « لكنه يلمح الى ان قرارات 5و7 اب قلصت الود بين الرؤساء الثلاثة.

 

6 – بعث رئيس الحكومة برسائل اطمئنان الى الحزب بأنه لن يسمح بالفتنة الداخلية وحريص على العلاقة معه، لكن المشكلة تكمن بالثقة المفقودة بين الطرفين، ورفعت امس في بعض القرى البقاعية يافطات وصفت سلام «بالعميل والخائن» وتحرك القضاء لتوقيف من رفعها، كما شن نواب الحزب هجوما عنيفا على سلام على خلفية اطلاق الحكومة اللبنانية الاسير الاسرائيلي وتسليمه الى جيش الاحتلال في راس الناقورة عبر القوات الدولية ودون اي مقابل رغم وجود 19 أسيرا لبنانيا لدى العدو، والسؤال، هل اطلاق الاسير الاسرائيلي مقدمة لصفقة لاطلاق عدد من الاسرى اللبنانيين، علما، ان هذا الشخص من عرب الـ 48 ويدعى صالح ابو حسين ودخل لبنان عن طريق الناقورة في 24 تموز 2024، وقصد احد مواقع الجيش طالبا المياه وصرح بأنه لايريد العودة لاسرائيل والحياة لم تعد ممكنة في كيان العدو.

 

زيارة جعجع لسلام

زار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على رأس وفد نيابي من كتلة القوات رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا الحكومي واعلن دعمه لقرارات الحكومة ورئيسها مستنكرا الحملة عليه، داعيا الجميع الى الالتزام بقرار الحكومة المتعلق بحصرية السلاح وهو غير جزئي لكنه ينفذ بشكل جزئي، واضاف، ان الأوان ان تاخذ الامور مجراها الطبيعي في موضوع السلاح، والحكومة تعمل من اجل هذه الغاية فهل يجوز أن ينقض البعض على رئيس الحكومة لهذا السبب، ودعا المعترضين الى طرح الثقة بالحكومة في ظل هذه الاجواء، فان الجميع في الانتظار، والمسار الجديد لملف حصرية السلاح يرسم على ضوء الرد الاسرائيلي وهناك تناقضات في التسريبات.

 

وفد امني سوري في بيروت

 

تبذل المملكة العربية السعودية جهودا بارزة لتبريد الملفات الساخنة بين لبنان وسوريا من ترسيم الحدود الى المعتقلين الى النازحين وصولا الى اعلان موقف رسمي سوري من ملكية بعض الاراضي في مزارع شبعا، وبعد الاجتماع السعودي السوري اللبناني في الرياض الأسبوع الماضي، زار بيروت منذ يومين مسؤول ملف المساجين السوريين والتقى امنيين لبنانيين ومسؤولين في وزارتي الداخلية والعدل، ووضع جدول اعمال للاجتماع الموسع بين امنيي البلدين الاسبوع المقبل.

 

وكشفت معلومات عن رفض واشنطن وبعض الدول الاوروبية الافراج عن قادة ارهابيين سوريين ولبنانيين إسلاميين تطالب سوريا بالافراج عنهم، وبالتالي سيقتصر الافراج عن السجناء المحكومين اولا والذين ارتكبوا افعالا جرمية ومخالفات ثانيا، وعلم انه سيتم تشكيل لجان بين البلدين تجتمع دوريا لمعالجة القضايا الطارئة وملفات الحدود والتهريب، فيما الاميركيون سيتولون مباشرة مع اللجنة الامنية موضوع معامل الكبتاغون وتصنيعها.

 

تسليم السلاح الفلسطيني

ما جرى في موضوع تسليم السلاح الفلسطيني حتى الان لا يعدو كونه مسرحية اعلامية نالت بركة الموفد الاميركي براك وباشراف نجل الرئيس الفلسطيني ياسر عباس «وسلقت سلقا» وتفاجات القوى الامنية اللبنانية، وتم تسليم « 2 دوشكا مفككة و10 صواريخ قديمة، 20 قذيفة اربي جي، ورصاص كلاشنكوف، تم نقلهم بـ«بيك اب» متوسط الحجم من المخيم، هذه الاسلحة كانت بحوزة مسؤول حركة فتح في برج البراجنة الذي اعتقلته مخابرات الجيش قبل 24 ساعة من دخول قوة الجيش الى البرج.

 

وعلم، ان المرحلة الثانية ستبدا من مخيم البص في صور، وتشمل الخطة كل المخيمات الفلسطينية في بيروت وطرابلس والبقاع وتنتهي في مخيم عين الحلوة، علما ان فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لم تطلع على الخطة مسبقا في حين تعتبر حركة ح والجهاد الاسلامي انهما غير معنيتين بها، كما ان قيادات عسكرية في حركة فتح تعارض ما حصل، وعلم من مصادر فلسطينية، ان زيارة نجل عباس تتركز اولا على المؤسسات والأراضي التابعة لمنظمة التحرير في لبنان وكذلك لحركة فتح، واين أصبحت؟ ومن وضع اليد عليها وتحديدا الابنية والشقق والمؤسسات التربوية،، وكانت حركة فتح سجلت معظم ممتلكاتها باسماء شخصيات لبنانية وسلمت بعضها الى محامين للاشراف عليها وبيعها بعدما غادرت بيروت عام 1982، وتقدر قيمة الممتلكات بمليارات الدولارات، ويصر نجل عباس على اعادة فتح هذا الملف الشائك.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

  رئيس الجمهورية يعمل لرأب الصدع الداخلي.. وجعجع في السراي داعماً

 

قبل عشرة ايام على الموعد المفترض لانعقاد جلسة مجلس الوزراء وتسلّم خطة الجيش المتضمنة رؤيته والالية لحصر السلاح تنفيذا للقرار الحكومي وعشية جلسة مجلس الامن التي ستصوت يوم الاثنين المقبل على التجديد لقوات اليونيفيل في الجنوب، بقيت التحركات والمواقف السياسية تدور في هذا الفلك، ولا سيما مع بدء تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات وموجات الترحيب العارمة، باستثناء قلة قليلة تنتقد وتسعى لتشويه الصورة والانجاز لئلا يمسّ بسلاحها وصولا الى نعت الدولة بالمتواطئة وعملية الجيش في برج البراجنة بالفضيحة المدوية، على حد تعبير المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان الذي استكمل اليوم تصويب سهامه في كل اتجاه رافعاً نبرة التهديد والوعيد دفاعاً عن سلاح الحزب، على رغم المساعي الحثيثة المبذولة من الرؤساء والمسؤولين لطمأنة هذا الفريق، حتى ممن يصنفونهم بالخونة والمتعاملين.

رعد- رحال

في هذا السياق تحديدا، استقبل رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد مستشار  ‏رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال في مكتب الكتلة في الضاحية ‏الجنوبية، وجرى التطرق للأوضاع السياسية الراهنة ولمجريات ‏الأمور ومواقف الأطراف المعنية إزاءها.‏

زيارة دعم

وازاء الحملة التخوينية التي يتعرض لها رئيس الحكومة نواف سلام ، زار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على رأس وفد من تكتل “الجمهورية القوية” السراي الحكومي، وضم الوفد النواب: ستريدا جعجع، غسان حاصباني، فادي كرم، بيار بو عاصي، ملحم الرياشي، انطوان حبشي، جورج عقيص، رازي الحاج، ايلي خوري، نزيه متى وسعيد اسمر. واتت الزيارة دعماً لرئيس الحكومة على مواقفه الوطنية والسيادية الصلبة والحازمة. وتم البحث في القرارات الحكومية المتعلّقة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، كما تناول البحث ملف تسليم السلاح الفلسطيني ووضعه في عهدة الجيش اللبناني. وتطرّق النقاش إلى مشروع قانون الفجوة المالية باعتباره ركيزة أساسية في مسار الإصلاح المالي وحماية حقوق المودعين. بعد اللقاء قال جعجع: “زيارتنا اليوم هي لتحية دولة الرئيس، الحكومة في 5 و 7 آب اتخذت قرارات جريئة حيث لم تجرؤ اي من الحكومات السابقة على اتخاذها ، والقرارات التي اخذتها حكومة الرئيس سلام أعادت وضع لبنان على الطريق الصحيح. قبل ذلك، كنا منذ أربعين سنة نعيش في شبه دولة، دولة لا تملك قرارها، وبالتالي كانت مقزّمة جدًا. ومع اتخاذ هذه القرارات بدأ كل مواطن لبناني يشعر بوجود دولة حقيقية فعلية. وعلى أثر هذه القرارات بدأت حملة ظالمة وجائرة على دولة الرئيس شخصيًا. وانطلاقًا من الدور الذي لعبه، مع العلم أن كثيرين ساهموا في الوصول إلى هذه القرارات، إلا أن دولة الرئيس كان له دور خاص ومميّز، فبدأت الحملة الظالمة بحقه انطلاقا من الدور الذي لعبه للوصول إلى هذه القرارات، ومن الدور الذي لا يزال مستمرًا فيه لوضع هذه القرارات موضع التنفيذ. أربد ان اقول ان من يريد أن يلعب اللعبة السياسية، عليه أن يلعبها بقوانينها ويحافظ على قواعدها، وليس عندما تناسبه اللعبة يلعب بقواعد اللعبة والساعة التي لا تناسبه يخرج خارج قواعد اللعبة. اليوم، إذا رأي رئيس الحكومة لا يعجبك، يمكن ان تبدي رأيًا آخر وهو امر طبيعي. إذا اعتبرت أنّ رئيس الحكومة أو الحكومة اتخذت قرارًا خاطئًا، هذا حقك، وأقصى ما يمكنك فعله هو طرح الحكومة على الثقة في المجلس النيابي أو طرح رأيك بالطريقة الصحيحة. ويمكن ان اطرح رايك مثل العالم، لكن التهجم على رئيس الحكومة بالأمور الشخصية، والاتهامات، وصراحة هناك الكثير من اللبنانيين وخاصة من أبطال 14 اذار في السابق عرفوها من دون أي حق، وأي واقع، او حقيقة، هذا أمر لا يجوز. نحن اليوم هنا لنقول إن الدولة الفعلية بدأت تتشكل، ومع ذلك فإن البعض إلى هذه اللحظة، يحاولون عرقلة قيام الدولة الفعلية، من خلال الهجوم تارة على رئيس الجمهورية وتارة اخرى على ورئيس الحكومة. فهذا أمر غير مقبول، وبنهاية المطاف، من سيحاول عرقلة هذه المسيرة سيكون الخاسر، لأن هذه المسيرة مستمرة. وأذكّر الجميع أن التاريخ لم يرجع يومًا إلى الوراء، وهذه المرة أيضًا لن يرجع”.

 

تسليم السلاح

من جهته، كتب النائب مارك ضو على منصة “إكس”: “تسليم السلاح الفلسطيني بدأ، شاحنة تلو الأخرى حتى سُحب كل السلاح، أفضل من معارك نهر البارد والبداوي. حينها قيل إن المخيمات خط أحمر، لكن الجيش انتصر. استلام السلاح تم تدريجياً بهدوء، دون صخب أو معارك، مع ثقة كاملة بقدرة الجيش اللبناني على النصر الحاسم. مصلحة لبنان في تثبيت الاستقرار الأمني والهدوء، واستعادة السيادة وحصر السلاح رغم بعض الاصوات المعترضة والمهددة دون منفعة”.

 

دولة متواطئة

في المقابل، استكمل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة هجومه على الدولة والحكومة فاعتبر ان “المخزي أن الدولة اللبنانية وحكومتها الحالية تتعامل مع البلد وسيادته ومع العدوان الإسرائيلي وما يصيب أهل الجنوب والبقاع والضاحية وكأنهم غير موجودين أو غير لبنانيين، فكيف يمكن وصف هذه الدولة؟ فهل هي دولة تحمي؟ وهل هي دولة عادلة؟ وهل هي دولة قادرة؟ وهل هي دولة مواطنة؟ للأسف لا يمكن وصف الدولة بهذه الوضعية إلا أنها دولة متواطئة.

اضاف: أما مسرحية أكياس الخيش التي تمّت في مخيّم برج البراجنة فهي فضيحة مدوية، ولو كنّا في بلد طبيعي وديموقراطي لطارت الحكومة ومن فيها، على أن عين هذه المسرحية المعيبة على سلاح المقاومة رغم أنه الضامن الأكبر للبنان منذ نصف قرن، واللحظة لإعداد استراتيجية دفاعية لحماية لبنان، وهذا أمر تمنعه واشنطن وبعض العواصم الإقليمية، بخلفية مشروع يريد شطب قوة لبنان، تمهيداً للعبة المذابح الطائفية في البلد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل