تتزايد الصعوبات التي يواجهها نادي برشلونة بشأن عودته المرتقبة إلى ملعبه التاريخي سبوتيفاي كامب نو، حيث كان يُفترض أن يحتضن مباراته ضد فالنسيا منتصف أيلول/سبتمبر المقبل ضمن الجولة الرابعة من الدوري الإسباني لموسم 2025-2026.وكشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية، الجمعة، أن إدارة برشلونة قد تضطر إلى طلب نقل هذه المباراة إلى ملعب ميستايا الخاص بفالنسيا يوم 13 أو 14أيلول ، على أن يُقام لقاء الإياب لاحقًا في “كامب نو” بعد اكتمال أعمال التجديد. وبهذا، سيكون الفريق الكتالوني مجبراً على خوض أول أربع مباريات في الليجا خارج أرضه، ما يشكل تحدياً إضافياً أمام المدرب واللاعبين في مستهل الموسم.
تعقيدات إدارية ورخصة إشغال مؤجلة
من جانبه، صرّح نائب عمدة مدينة برشلونة، ألبرت باتل، أن النادي لم يقدّم بعد الشهادة النهائية الخاصة بأعمال التجديد، وهي وثيقة أساسية للحصول على ترخيص الإشغال الأول الذي يسمح بعودة الجماهير إلى المدرجات. وأوضح باتل أن هذا التأخير قد يُجبر النادي على مواصلة اللعب في ملعب مونتجويك الأولمبي لعدة أشهر إضافية.
زيارة وفد “يويفا” وشروط صارمة لدوري الأبطال
كما زادت الأمور تعقيداً مع زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى منشآت الكامب نو أمس الخميس، حيث عاينوا مدى جاهزية الملعب لاحتضان مباريات دوري أبطال أوروبا. وتنص لوائح الاتحاد على ضرورة إقامة جميع مباريات دور المجموعات الأربع الأولى على نفس الملعب، وهو ما يضع برشلونة أمام خيار صعب، خصوصاً أن أعمال التجديد لم تنتهِ بالكامل بعد. ولهذا، طلب النادي أن يخوض مباراته الأولى في البطولة القارية خارج ملعبه، ما يمنحه بضعة أسابيع إضافية لاستكمال التحضيرات. ومن المقرر أن تُقام أولى مباريات برشلونة الأوروبية بين 16 و18أيلول المقبل.
عراقيل إضافية: حفل موسيقي في مونتجويك
لم تتوقف العراقيل عند هذا الحد، إذ يتزامن موعد مواجهة فالنسيا مع حفل موسيقي كبير للمغني العالمي بوست مالون، المقرر إقامته في ملعب مونتجويك يوم الجمعة 12 سبتمبر. هذا التداخل في المواعيد يُعقّد استخدام الملعب ويضع النادي الكتالوني في موقف أكثر حرجاً على صعيد التنظيم.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن برشلونة يواجه معركة سباق مع الزمن للعودة إلى “كامب نو”، بينما تضغط الظروف المحلية والدولية لتأجيل هذه العودة. وبينما يأمل عشاق البلوغرانا رؤية فريقهم مجدداً في معقله التاريخي، تفرض الوقائع الحالية واقعاً مغايراً، قد يدفع برشلونة إلى الاستمرار لفترة أطول خارج أسوار ملعبه الشهير.
.jpg)