تتجه أنظار عشاق الدوري الإنكليزي الممتاز مساء الإثنين إلى ملعب سانت جيمس بارك، حيث يحل ليفربول ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل في قمة مرتقبة تحمل الكثير من الندية والإثارة. ورغم أن اللقاء يأتي في بداية الموسم، إلا أنه يكتسب أهمية مضاعفة نظراً للظروف التي تحيط بالفريقين، ولأنه يجمع بين بطل الدوري في نسخته الأخيرة وفريق يبحث عن تثبيت أقدامه بين الكبار. الإحصائيات تمنح ليفربول الأفضلية، إذ أشارت أرقام “أوبتا” إلى أن “الريدز” مرشحون للفوز بنسبة 44.1%. ورغم فوز نيوكاسل على ليفربول في نهائي كأس الرابطة الموسم الماضي، فإن فريق الميرسيسايد لم يخسر أمام “الماكبايس” في الدوري منذ كانون الأول 2015، محققاً 12 انتصاراً و5 تعادلات في آخر 17 مواجهة. كما أن ليفربول لم يعرف الخسارة على ملعب سانت جيمس بارك منذ 2015، حيث جمع 5 انتصارات و3 تعادلات في آخر 8 زيارات.
صلاح “الرعب الأكبر”
النجم المصري محمد صلاح يبقى العنوان الأبرز في المواجهة، إذ ساهم بـ18 هدفاً أمام نيوكاسل في البريميرليج (10 أهداف و8 تمريرات حاسمة)، ونجح في صناعة هدف على الأقل في آخر 6 مباريات متتالية ضدهم، وهو رقم قياسي في تاريخ المسابقة. كما يمتلك سجلاً لافتاً أمام فرق المدرب إيدي هاو، حيث ساهم في 21 هدفاً خلال 14 مباراة فقط (13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة).
معضلات في صفوف الفريقين
ليفربول يدخل اللقاء منتشياً بفوزه الكبير على بورنموث 4-2، حيث سجل له أربعة مهاجمين مختلفين (إكيتيكي، جاكبو، كييزا، وصلاح)، ما يعكس تنوع الخيارات الهجومية. غير أن الفريق يعاني دفاعياً، بعدما استقبل هدفين من هجمات مرتدة في اللقاء ذاته، وهو ما يعادل ما استقبله طيلة الموسم الماضي. ويعاني المدرب آرني سلوت من أزمة في مركز الظهير الأيمن بغياب جيريمي فريمبونج حتى منتصف سبتمبر وتأخر عودة برادلي، لكنه يستعيد راين جرافينبيرخ بعد الإيقاف.
أما نيوكاسل، فسيفتقد خدمات هدافه السويدي ألكسندر إيزاك، ما يمثل ضربة قوية لهجوم الفريق. الأرقام تشير إلى أن نيوكاسل لم يسجل في آخر 4 مباريات دوري خاضها دون إيزاك، رغم تسديده 47 كرة بقيمة 5.57 “أهداف متوقعة”. إيدي هاو قد يلجأ إلى الدفع بأنطوني جوردون كمهاجم صريح، بعدما سدد 7 كرات في اللقاء الماضي ضد أستون فيلا، وهو رقم قياسي شخصي له.
توقعات متباينة
التوقعات الرقمية وفق “أوبتا” جاءت لصالح ليفربول بنسبة 44.1% من أصل 10 آلاف محاكاة للقاء، مقابل 31.5% لاحتمالية فوز نيوكاسل، فيما بلغت نسبة التعادل 24.4%. هذه الأرقام تعكس أفضلية تاريخية للريدز، لكنها لا تقلل من صعوبة المواجهة، خصوصاً في أجواء ملعب سانت جيمس بارك الذي يلقب بـ”ملعب الأسود”، حيث تكون الأجواء أكثر صخباً وشراسة من المعتاد.
المباراة تحمل كل عناصر الإثارة: فريق مرشح للفوز يملك سجلاً تاريخياً مميزاً في المواجهات، وصاحب أرض يبحث عن الثأر واستعادة هيبته رغم الغيابات. وبوجود محمد صلاح كأحد أبرز الأسلحة الهجومية في البريميرليج، ستكون أنظار العالم مشدودة إلى هذه القمة التي قد تحدد مبكراً ملامح المنافسة في موسم طويل.