#adsense

الذهب يقفز لأعلى مستوى في أسبوعين

حجم الخط

الذهب

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى لها في أسبوعين، مستفيدة من التراجع الملحوظ للدولار الأميركي بعد خطوة مثيرة للجدل اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). فمع بداية التعاملات وبحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3384.34 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 11 آب الحالي.

في موازاة ذلك، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.4% لتبلغ 3432.40 دولار للأونصة، في إشارة إلى توقعات بمواصلة المعدن النفيس مساره الصعودي خلال الفترة المقبلة.

تراجع الدولار عزز من مكاسب الذهب، إذ انخفض مؤشره بنسبة 0.3% أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين يشترونه بعملات أخرى. ويرى محللون أن هذا التراجع في قيمة العملة الأميركية كان نتيجة مباشرة للقرار غير المسبوق الذي اتخذه ترامب بإقالة ليزا كوك، أول امرأة من أصل أفريقي تتولى عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد اتهامات تتعلق بمخالفات تخص رهنين عقاريين.

وفي سياق السياسة النقدية، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، خلال خطابه يوم الجمعة الماضي، إلى أن المجلس يدرس خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل الشهر القادم. ولفت باول إلى أن المخاطر التي تهدد سوق العمل الأميركي تتزايد، ما يجعل خيار خفض الفائدة أكثر إلحاحًا. وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”، فإن الأسواق تسعر الآن احتمالا بنسبة 83% لخفض الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية خلال اجتماع 17 سبتمبر/أيلول، وهو ما يدعم عادة أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة تحوط في مواجهة انخفاض العوائد.

ولا يقتصر الارتفاع على الذهب فحسب، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب متوازية. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 38.72 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.7% ليبلغ 1352 دولارًا، في حين تقدم البلاديوم بنسبة 1% ليسجل 1096.75 دولار. ويعكس هذا الاتجاه العام حالة من الإقبال على الأصول الآمنة وسط التوترات الاقتصادية والسياسية.

وبذلك، يواصل الذهب تأكيد مكانته كملاذ آمن في أوقات الضبابية، معززًا توقعات المحللين بأن استمرار تراجع الدولار وزيادة احتمالات خفض الفائدة سيبقيان على دعم قوي للأسعار في المدى القريب.

خبر عاجل