أفادت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، اليوم الأربعاء، بأن ستة من عناصر الجيش السوري قضوا جراء استهداف بالطائرات المسيّرة في ريف دمشق. وأوضحت أن الهجوم وقع على أحد المواقع العسكرية في المنطقة، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة. وفي وقت سابق الثلاثاء، كانت مصادر رسمية في دمشق قد أعلنت مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الجيش، في قصف استهدف موقعين عسكريين، الأول قرب العاصمة دمشق والثاني في جنوب البلاد، ووصفت هذه الضربات بأنها تمثل “خرقاً فاضحاً” للقانون الدولي. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول في وزارة الدفاع السورية قوله إن طائرة مسيّرة أصابت أحد المساكن التابعة للفرقة 44 في منطقة الحرجلي بناحية الكسوة بريف دمشق الغربي، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى من عناصر الفرقة.
كما كانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قد أفادت في وقت سابق بمقتل شاب إثر قصف استهدف منزلاً في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي. وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الغارات والعمليات التي تشهدها الأراضي السورية منذ أشهر، والتي خلّفت أعداداً متزايدة من الضحايا في صفوف عناصر الجيش السوري والمدنيين على حد سواء.
شهدت الساحة السورية خلال الأيام الأخيرة توغلات برية في المنطقة العازلة بالجولان، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية السورية إلى إصدار بيان شديد اللهجة دانت فيه الاعتداءات الأخيرة، محذّرة من استمرار التمركز العسكري غير المشروع في قمة جبل الشيخ وبعض النقاط الاستراتيجية. واعتبرت الخارجية أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، وتعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
طالبت دمشق المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة. كما دانت كل من السعودية وقطر في بيانين منفصلين التوغلات العسكرية داخل الأراضي السورية، معتبرة أنها تمثل “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية”.
في موازاة ذلك، أكد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع منذ توليه السلطة أنّ سوريا لا تسعى إلى أي تصعيد مع جيرانها، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على الأطراف المعنية لوقف الاعتداءات المتواصلة. وتخوض دمشق محادثات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، بوساطة أميركية، في محاولة لخفض التوتر. وقد التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي نظيره الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر في باريس، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
