أثبت الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لريال مدريد، أنه عازم على فرض شخصيته القوية منذ اللحظة الأولى في قيادته للفريق الملكي، وذلك من خلال القرارات الجريئة التي اتخذها خلال مواجهة فريق ريال أوفيدو، والتي انتهت بفوز الميرنجي بثلاثة أهداف نظيفة، أول أمس الأحد، في الجولة الثانية من الدوري الإسباني. هذا الانتصار وضع النادي الملكي في صدارة جدول الترتيب رفقة فياريال وبرشلونة برصيد 6 نقاط. وبحسب ما نشرته صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن ألونسو لم يتردد في إظهار “العين الحمراء” لنجوم الفريق، حيث لجأ إلى تغييرات كبيرة في التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة الافتتاحية أمام أوساسونا، ما شكل صدمة داخل غرفة الملابس. ومع ذلك، جاءت ردود الأفعال إيجابية سواء من اللاعبين أو من إدارة النادي، التي رأت في قرارات المدرب رسالة واضحة تعكس أسلوبه الحازم.
أكدت الصحيفة أن ألونسو وضع قاعدة جديدة في الفريق، مضمونها أن لا أحد يملك مكاناً مضموناً في التشكيل الأساسي، مهما كان اسمه أو قيمته الفنية. هذه القاعدة تمثل تحولاً كبيراً عن فترة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، الذي كان يميل إلى تثبيت تشكيلة محددة لفترات طويلة، الأمر الذي أثار في بعض الأحيان جدلاً حول ضعف عنصر المنافسة بين اللاعبين.
في لقاء أوفيدو، أجرى ألونسو أربعة تغييرات بارزة على تشكيل المباراة الأولى؛ حيث دفع بكل من داني كارفاخال، أنطونيو روديجر، رودريجو، وفرانكو ماستانتونو، فيما جلس على مقاعد البدلاء كل من ترينت ألكسندر أرنولد، إيدر ميليتاو، فينيسيوس جونيور، وإبراهيم دياز. هذه القرارات لم تكن مجرد تغييرات تكتيكية مرتبطة بالمنافس، بل حملت رسالة صريحة للاعبين مفادها أن الأداء والانضباط هما المعياران الأساسيان لحجز مكان في التشكيلة.
أوضحت “سبورت” أن اللاعبين تفهّموا سريعاً النهج الجديد للمدرب الإسباني، حيث انعكس ذلك في التزامهم الكبير على أرضية الملعب، كما رحبت إدارة النادي الملكي بهذه المقاربة التي من شأنها أن تعزز روح التنافس وتبث الحيوية في المجموعة.
بهذا النهج، يوجّه تشابي ألونسو رسالة مبكرة مفادها أن ريال مدريد مقبل على حقبة مختلفة عنوانها الانضباط، العدالة في منح الفرص، وفتح باب المنافسة أمام الجميع، وهو ما قد يسهم في رفع مستوى الفريق على الصعيدين المحلي والأوروبي.
