#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” وفقاعة المليار دولار.. لا إعمار ولا من يُعمّرون (ناي الحاج)

حجم الخط

قبل ساعات قليلة من وصول الوفد الأميركي الضخم إلى لبنان، أطل أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم، مهددًا متوعدًا فارضًا على الحكومة اللبنانية خريطة طريق من ضمنها إعادة الإعمار في الجنوب والضاحية والقرى المهدمة. ما هي إلا ساعات حتى خضّت قصة شعر المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس البلد. اللوك اللبناني الجديد ترافق مع تخبط وتأزم قد يكونا غير مسبوقين لـ”الحزب”، سياسةً وإعمارًا.

بمشهد طريف وبطريقة كاريكاتورية، ظهر قاسم بلباس عسكري ترافق مع تهديد واضح للبنان الرسمي، وتزامنت الإطلالة العسكرية السوريالية مع تسريبات لـ”الحزب” تتحدث عن رصده مبلغ مليار دولار لمباشرة إعادة الاعمار في الضاحية والمناطق المتضررة، باستثناء قرى الحافة الأمامية والبلدات التي لا تزال تحت خطر الاعتداءات الإسرائيلية.

توقيت الموقفين يشي وبما لا يقبل الشك، بأنه لزوم ما لا يلزم لحفظ ماء وجه “الحزب”. فهو، وبحسب مصادر سياسية مطلعة، صُدم من الإعلان الأميركي المتعلق بمساعدات وتحفيزات مالية للبيئة الشيعية، والذي أتى من على منبر قصر بعبدا، وهو يحاول، على الرغم من دورانه في الحلقة المفرغة، الضغط على لبنان الرسمي كي لا تدخل خطة تسليم السلاح التي سيعلن عنها الجيش اللبناني في 2 أيلول المقبل، حيّز التنفيذ.

وفي هذا السياق، تؤكد المصادر السياسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب”، وبعد إعلان الوفد الأميركي عن المساعدات المالية الأميركية للبيئة الشيعية لتشجيعها على الخروج من خيار السلاح إلى خيار التنمية الاقتصادية، وجد نفسه محشورًا أمام بيئته التي بدأت تتمرد عليه وعلى طروحاته، فأعلن عن فقاعة المليار دولار ليقول لبيئته الغاضبة المتململة “ما زلت أملك القرار، وأنا قادر على تأمين المال”، مذكرة بأن “الحزب” ومنذ انتهاء المواجهة بينه وبين إسرائيل، لا يقوم إلا بتهديد الدولة اللبنانية، بوضعها أمام مسؤولية إعادة الأعمار، متناسيًا أنه هو من تسبَّب بالحرب.

وتذكّر المصادر بأن تأمين مليار دولار في الظروف الراهنة ليس بهذه السهولة، فـ”الحزب” محاصر، وما كان يصله ماليًا من إيران وبشكل واسع، يصل اليوم تهريبًا، علاوة عن أن إيران هي نفسها مأزومة، وبالتالي فإن “تمويه” المليار دولار ليس صحيحًا.

وترى المصادر، أن “الحزب” مرعوب من خروج البيئة الشيعية الواسعة من تحت عباءته، وهو يسعى بكل الوسائل لإبقائها مشدودة تجاهه في ظل هذا الوضع المتبدل، لذلك يُعتبر الإعلان عن هذا المبلغ مثيرًا للريبة وهو لن يقدم أو يؤخر في مسار الأمور.

أما لناحية ظهور قاسم بالزيّ العسكري في شريط فيديو بثه إعلام “الحزب”، فترى المصادر أن هذه الصورة تؤكد المؤكد، فـ”الحزب” يشعر بأن جزءًا كبيرًا من بيئته لم تعد تأخذ طروحاته على محمل الجد وقد بدأت بطرح تساؤلات كبيرة، واضعة “الحزب” في الزاوية لناحية الواقع الحالي، فيما تحاول القيادة الإيحاء بأنها لا تزال الأقوى، ومشددة على أن الهدف الأساسي أيضًا هو فرملة قرار الحكومة المتعلق بتسليم السلاح ومنعها من ترجمة خطتها، التي ستبدأ مع الجيش اللبناني في 2 أيلول.

وتجزم المصادر، بأننا أصبحنا في زمن آخر ولم يعد الموضوع مجرد قرار حكومي بنزع سلاح “الحزب”، فالظروف في لبنان والمنطقة تغيّرت، وانتهت فترة الاندماج بين “الحزب” والدولة اللبنانية، ومهما حاول “الحزب”، أو سواه، رفض قراءة هذه المتغيرات، فما كُتب قد كُتب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل