#dfp #adsense

خاص ـ واشنطن لطهران.. بيروت عاصمة لبنان ولن تكون لإيران (أمين القصيفي)

حجم الخط

 واشنطن

 

دعونا من “الشوشرة” التي حصلت في مستهل المؤتمر الصحفي للموفد الأميركي توم براك وإلى جانبه نائبة الموفد الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في القصر الجمهوري في بعبدا، بعد لقائه والوفد الأميركي المرافق رئيس الجمهورية جوزيف عون، الأهم المواقف التي أعلنها براك وأورتاغوس، أكان من قصر بعبدا أو من محطات مختلفة خلال هذه الزيارة الأميركية “البالغة الأهمية” هذه المرة، بما حملته من تأكيدات على ثوابت تترسخ أكثر فأكثر تجاه لبنان في واشنطن داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومحورها أن واشنطن مصمّمة على مساعدة لبنان الذي اختار مسار استعادة الدولة والتحرر نهائياً من قبضة إيران، وأن “الحزب” بوصفه أصبح ميليشيا مسلحة غير شرعية بعد قرارات 5 و7 آب الحكومية، علماً أن سلاحه كان يُفترض أن يُسلَّم إلى الدولة اللبنانية منذ مطلع التسعينيات لولا انقلاب نظام الأسد على اتفاق الطائف، لم يعد أمامه اليوم، بمعية إيران، سوى التخلي عن السلاح والعمل حصراً في السياسة، وسُلَّم النجاة الوحيد المطروح والمتوفر هو “الانحناء” تحت سقف الدولة اللبنانية.

في هذا السياق، تشدد مصادر سياسية واكبت زيارة براك وأورتاغوس والوفد الأميركي المرافق، على أن “المواقف التي أعلنها أعضاء الوفد الأميركي في لبنان، جاءت لتؤكد أن لبنان غير متروك، وأن الرعاية الأميركية للدولة في لبنان مستمرة، وأن الولايات المتحدة لا تطلب شيئاً لنفسها إنما ما تطلبه هو تنفيذاً للدستور اللبناني الذي ينص بشكل واضح على احتكار الدولة وحدها للسلاح، وأن واشنطن تقف خلف المسار اللبناني من أجل الوصول إلى دولة فعلية في لبنان، وأن سلاح “الحزب” يجب أن يُنزع، وهذا المسار الذي بدأته الحكومة بقراري 5 و7 آب الجاري سيُنفَّذ ويجب أن يُستكمل، لأنه يفتح الطريق أمام الدولة الفعلية”.

وتلفت المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “مواقف الوفد الأميركي، العلنية والتي أعلنت خلال اللقاءات، توضح بشكل لا لبس فيه، أن واشنطن ترى أن هذا المسار الذي انطلق في 5 و7 آب الحالي، يشكّل الطريق من أجل أن يستعيد لبنان استقراره وازدهاره وأن يستعيد ثقة اللبنانيين والعالم به”، مشيرة إلى أن “ما تخلل هذه الزيارة الأميركية من “عشاوات”، برمزيتها في العاصمة بيروت، إن كان العشاء الذي شارك فيه مورغان أورتاغوس وليندسي غراهام أو العشاء مع توم براك، بالإضافة إلى أعضاء الوفد المرافق، هي رسالة أميركية بأن العاصمة اللبنانية بيروت هي عاصمة للبنان وليست ولن تكون عاصمة لإيران، والأمور يجب أن تُستكمل في هذا المسار وعلى هذا المستوى”.

بحسب المصادر، “لا شك أن اللقاءين، إن مع رئيس الجمهورية جوزيف عون أو مع رئيس الحكومة نواف سلام، يؤكدان المؤكد، بأن الولايات المتحدة تدعم الدولة اللبنانية وتقف خلفها، وبأن لبنان دخل في مرحلة جديدة، وهذه المرحلة لا عودة فيها إلى الوراء، ولن يكون لبنان ورقة إيرانية، ولبنان أمام فرصة تاريخية من أجل أن تستعيد دولته مقوّماتها السيادية بعيداً عن منطق الساحات الذي كان قائماً والذي أدّى إلى خراب لبنان”.

وتؤكد المصادر، أن “الزيارة الأميركية بهذا الوفد الموسّع وبهذا المستوى، هي رسالة أميركية واضحة المعالم من واشنطن لإيران من جهة بأن عليها أن تكف عن التدخل في الشأن اللبناني، ولـ”الحزب” بأن سلاحه في لبنان انتهى تطبيقاً للدستور اللبناني، وللدولة اللبنانية بأن الولايات المتحدة الأميركية تدعمها في خطواتها الآيلة إلى تطبيق الدستور”، لافتة إلى أن “الأنظار تتجه الآن إلى أقرب المحطات التنفيذية على هذا المسار، وهي الخطة المنتظرة التي وضعها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، والتي سيقدمها في 2 أيلول المقبل، كما يُنتظر، إلى مجلس الوزراء، إلا إذا طلب الجيش مهلة زمنية تقنية قصيرة لتقديمها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل