#dfp #adsense

الوشم قد يرتبط بخطر الإصابة بالسرطان

حجم الخط

الوشم

من المعروف أن الوشم يحمل معه مخاطر صحية شائعة مثل الالتهابات والحساسية الجلدية، لكن دراسات حديثة كشفت معطيات أكثر خطورة، إذ أشارت إلى وجود علاقة محتملة بين الوشم وبعض أنواع السرطان، من بينها سرطان الجلد واللمفوما واللوكيميا، وفق ما نشر موقع WebMD.يؤكد الخبراء أن المشكلة تكمن في حبر الوشم، الذي قد يحتوي على مواد مسرطنة. ورغم أن الوشم يعود استخدامه إلى ما قبل 3000 سنة قبل الميلاد، إلا أن طبيعة المواد المستخدمة آنذاك كانت طبيعية وبكميات قليلة. أما اليوم، فالتقنيات الحديثة للوشم تسمح بإدخال كميات كبيرة من الحبر عميقاً داخل الجلد، معتمدين على أصباغ ومواد مشابهة لتلك التي تُستخدم في الطابعات وطلاء السيارات.

يتكون الحبر غالباً من خليط من مواد عضوية وغير عضوية، مواد حافظة، وأحياناً معادن ثقيلة مثل الرصاص والكروم. وقد أظهرت تحاليل أن نحو 9% من الأحبار الأوروبية تحتوي على هذه المعادن، فيما الوضع مشابه أيضاً في الأحبار الأميركية. الأخطر أن هذه المكونات تشمل مركبات مشابهة لتلك الموجودة في دخان السجائر، ما يرفع احتمالية تأثيرها المسرطن على المدى الطويل.

 

غياب الرقابة الرسمية

ما يزيد القلق أن وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم توافق حتى اليوم على أي نوع من أحبار الوشم أو مكوناته، ولا توجد معايير تنظيمية صارمة تضبط الصناعة. هذا يعني أن ملايين الأشخاص حول العالم يستخدمون مواد كيميائية قد تكون سامة من دون ضمانات أو اختبارات أمان كافية.

 

نتائج الدراسات

أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين أجروا وشوماً كانوا أكثر عرضة مرتين للإصابة بالميلانوما، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد. كما بينت أبحاث أخرى أن بعض مكونات الحبر قد تعطل عمل الغدد اللمفاوية وتؤدي إلى صعوبة في تشخيص السرطان. ففي دراسة أجريت على نساء مصابات بسرطان عنق الرحم، تبيّن أن 40% ممن يحملن وشوماً ظهرت لديهن عقد لمفاوية ملوّنة بالحبر، ما أعاق الأطباء عن إجراء تشخيص دقيق للخزعات.

 

خطورة التشخيص المتأخر

من المخاطر الأخرى أن الوشم قد يخفي علامات مبكرة لسرطان الجلد، إذ يصعب على الأطباء والمريض ملاحظة التغيرات الطفيفة في البشرة بسبب الألوان والتصاميم التي تغطي الجلد. كما أن ترسب الحبر في العقد اللمفاوية يعيق تمييز الخلايا السرطانية عند التحليل المخبري، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.

في ظل هذه المعطيات، يشدد الخبراء على أن العلاقة بين الوشم والسرطان لا تزال بحاجة إلى أبحاث إضافية للتأكيد النهائي، لكن المعطيات الحالية كافية لإثارة القلق والدعوة إلى مزيد من الوعي والحذر. وعلى الراغبين في الحصول على وشم أن يكونوا مدركين لاحتمالية المخاطر طويلة الأمد، وأن يتأكدوا من مصادر المواد المستخدمة ومن اتخاذ كافة تدابير السلامة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل