#dfp #adsense

خاص ـ حرب على نار هادئة في لبنان.. ما هي؟

حجم الخط

لبنان

تشير المعطيات السياسية إلى أن مسار الأزمة اللبنانية قد يتجه نحو سيناريو أكثر تعقيدًا من مجرد صراع عسكري مباشر. فخبراء في علم السياسة يحذرون من أن “ترك لبنان لمصيره” لا يعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة، بل قد تواجه البلاد ما هو أسوأ، “الحرب الهادئة”. هذا السيناريو يعتمد على أدوات ضغط غير عسكرية، لكنها قد تكون أشد فتكًا من القنابل، وتتمثل في حصار اقتصادي محكم وتضييق الخناق المالي.

تتجلى ملامح الحرب الهادئة في جوانب عدة، أبرزها الحصار الاقتصادي والمراقبة المشددة على الأموال التي تدخل البلاد. قد يصل الأمر إلى امتناع بعض الدول المؤثرة، خصوصاً تلك التي تتبنى موقفًا حذرًا من الأوضاع في لبنان، عن التعامل ماليًا واقتصاديًا معه بشكل كامل. من الطبيعي أن تتردد الدول العربية في ضخ الأموال والمساعدات في بلد لا يزال فيه السلاح غير الشرعي يفرض سيطرته على القرار السياسي والاقتصادي. هذا الوضع يحد من أي استثمار أو دعم خارجي، ويضع لبنان في عزلة متزايدة.

يؤكد الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن أي تأخير في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة سيؤدي حتمًا إلى نتائج كارثية، فالتأخير يعني أن لبنان سيُعزل دوليًا، ويصبح غير مستقر على جميع الصعد، مما سيقود إلى فوضى داخلية شاملة. هذه الفوضى، للأسف، هي البيئة المفضلة للعديد من الأطراف التي تعتاش على غياب القانون والنظام، حيث تتيح لها هذه الظروف التحكم في البلاد من دون رقيب. إن هذا السيناريو هو ما يراهن عليه “الحزب” لتحقيق أهدافه على حساب الشعب اللبناني ومستقبل الدولة.

لكن على الرغم من قتامة الصورة، يبقى الأمل معقودًا على إصرار الدولة على تنفيذ قرارها التاريخي بحصر السلاح. يرى الخبراء أن هذا القرار يمثل الفرصة الأخيرة لإعادة الأمل إلى اللبنانيين، وإنقاذ البلاد من الغرق في فوضى شاملة. فالتوقيت ليس في صالح لبنان، والوقت يضيق أمام المسؤولين. إن التنفيذ الفوري لقرار حصر السلاح هو الأساس الذي ستبني عليه الدول المعنية خطواتها المستقبلية تجاه البلاد، سواء من حيث الدعم الاقتصادي أو المساعدات الإنسانية. إن العالم يراقب، وكل خطوة تُتخذ أو لا تُتخذ سيكون لها ثمن باهظ على المدى القريب والبعيد.

التحدي اليوم ليس في خوض معركة مسلحة، بل في تنفيذ القرار السيادي الحاسم لإنهاء حالة السلاح غير الشرعي، لأن العودة إلى الدولة القوية والشرعية هي السبيل الوحيد لإيقاف سيناريو “الحرب الهادئة” وفتح آفاق جديدة من الاستقرار والازدهار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل