#dfp #adsense

إسرائيل تكثف هجماتها على غزة

حجم الخط

غزة

كثّفت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة من استجابتها العسكرية في قطاع غزة، حيث بدأت حشود قواتها بالتجمع مع بدء استجابة جنود الاحتياط لأوامر الاستدعاء، تمهيدًا لتنفيذ هجوم يهدف إلى السيطرة على مدينة غزة شمال القطاع. وتأتي هذه التحركات بعد مرور قرابة عامين من اندلاع الحرب مع حركة حماس، حيث شهد القطاع أضرارًا كبيرة بسبب العمليات العسكرية المستمرة.ومنذ فجر يوم الثلاثاء، أعلنت الدفاع المدني في غزة مقتل ما لا يقل عن 45 شخصًا في مختلف أنحاء القطاع جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت مناطق سكنية وحيوية. وذكر محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن “مجزرة جديدة” وقعت في حي الدرج – بني عامر إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلًا مكوّنًا من ثلاثة طوابق، يعود لعائلتي الهور والعف. القصف أسفر عن مقتل 11 شخصًا، بينهم ثلاث أطفال وسيدتان، بالإضافة إلى إصابة العديد من الآخرين. وتواصل طواقم الدفاع المدني عمليات الإنقاذ في محاولة للوصول إلى سبعة أطفال ما زالوا تحت الأنقاض، بينهم طفل لم يتجاوز عامه ونصف.

كما شهدت مناطق الشجاعية والتفاح في مدينة غزة تدميرًا واسعًا، حيث وصلت نسبة الدمار إلى حوالي 85% من هذه الأحياء. القصف المتواصل من قبل القوات الإسرائيلية يعمق مأساة القطاع ويزيد من معاناة السكان الذين يعانون من النزوح المستمر بسبب القصف.

أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته اللوجستية والعملياتية تمهيدًا لتوسيع نطاق القتال، موضحًا أن القوات الإسرائيلية بصدد تجنيد أعداد كبيرة من جنود الاحتياط لمواجهة التصعيد في غزة. وقد بدأت عملية تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط بشكل تدريجي، مع توقعات بصدور موجة ثانية من أوامر الاستدعاء في شهر نوفمبر المقبل. في هذا السياق، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في نهاية أغسطس على خطة الهجوم الشامل على مدينة غزة، مع استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط للمشاركة في المعركة.

على الرغم من هذه الإجراءات العسكرية، تزايدت الضغوط الدولية والداخلية على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة. ففي الشهر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة عن حالة مجاعة في القطاع نتيجة الحصار المستمر والقتال العنيف. ورغم هذه الضغوط، صرح الجيش الإسرائيلي بأن مدينة غزة هي “منطقة قتال خطيرة”، مؤكدًا أن إخلاء المدينة من السكان “لا مفر منه” ضمن خططهم العسكرية.

في المقابل، اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عملية الإخلاء الجماعي للمدينة أمر “مستحيل”، مشيرة إلى أن خطط الإجلاء المتوقعة “غير قابلة للتنفيذ” و”غير مفهومة” في ظل الظروف الحالية. وبالرغم من ذلك، يواصل الآلاف من سكان القطاع النزوح في محاولة للهروب من القصف المكثف الذي يستهدف منازلهم ومرافقهم الحيوية.

وتتواصل الأوضاع الإنسانية في غزة بالتحسن على وتيرة بطيئة، حيث يعاني الغالبية العظمى من سكان القطاع، الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، من تبعات النزوح والدمار، ليجدوا أنفسهم بين خيارين مريرين: إما البقاء في مناطق القتال أو البحث عن مأوى في مناطق أخرى مدمرة أيضًا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل