#adsense

إسرائيل تقتل الجنرال الإيراني حاجي زاده في عملية استخباراتية دقيقة

حجم الخط

إسرائيل

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفاصيل عملية استخباراتية وعسكرية وصفها البعض بأنها واحدة من أنجح العمليات في تاريخ إسرائيل، وذلك في الهجوم الذي استهدف إيران في  (حزيران) الماضي. العملية التي استهدفت الجنرال علي حاجي زاده، قائد فيلق الجو والفضاء بالحرس الثوري الإيراني، كانت جزءًا من سلسلة عمليات استهدفت كبار القادة العسكريين الإيرانيين. ووفقًا للصحيفة، تم تنفيذ عملية اغتيال الجنرال حاجي زاده في الوقت الذي كان فيه أحد أهم أهداف إسرائيل على قائمة الاغتيالات، وذلك عبر خدعة استخباراتية استخدم فيها سلاح الجو الإسرائيلي استراتيجيات مبتكرة.

تبدأ تفاصيل العملية عندما قرر الجنرال الإيراني مغادرة اجتماع طارئ في مخبأ قيادة جناحه الجوي بعد أن اعتقد أن التهديد بهجوم إسرائيلي لم يكن سوى “خدعة”. لكن في تلك اللحظة الحرجة، كان من الواضح لمراقبي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الهدف كان على وشك الهروب، حيث كان الجنرال ومساعدوه على وشك التفرق. في تلك اللحظة، وفي خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، أمر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، بتنفيذ خدعة استخباراتية متميزة. حيث قامت 140 طائرة إسرائيلية بإضاءة أنظمة “التعرف على الصديق أو العدو” الخاصة بها في وقت واحد، ليظهر ذلك على شاشات الرادار الإيرانية. فور سماع الجنرال حاجي زاده بذلك، قرر العودة مع مساعديه إلى المخبأ، معتقدًا أن الهجوم وشيك. وبعد دقائق من عودتهم، تم إطلاق قنابل خارقة للتحصينات على المخبأ، مما أسفر عن مقتل الجنرال وجميع من كانوا معه.

 

أوضح التقرير أن هذه العملية لم تكن فقط عملية عسكرية، بل كانت نتيجة لجهود استخباراتية طويلة الأمد من قبل الوحدة 8200 الإسرائيلية، المعروفة بقدراتها في مجال الاستخبارات الإلكترونية. حيث تم اختراق الحلقة الأضعف في المنظومة الأمنية الإيرانية، وهي الحراس الشخصيون للمسؤولين. وأدى استخدام الحراس المتهور للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تمكين الاستخبارات الإسرائيلية من تعقبهم وتحديد مواقعهم بدقة، وهو ما سمح بإعداد الهجوم بشكل متقن.

 

نقل المسؤول الإسرائيلي في الصحيفة قوله: “الاستخدام المكثف للحراس كان نقطة ضعف فرضناها عليهم، ونجحنا في استغلالها. وكلما أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي أمرًا بزيادة الحراس، أصبحوا أكثر انكشافًا”. وتابع التقرير بالقول إن نجاح الهجوم، الذي استمر لمدة 12 يومًا، كان ثمرة للعمل الاستخباراتي المتميز والقدرات التنفيذية الفائقة لسلاح الجو الإسرائيلي، وهو ما جعل الهجوم ناجحًا بكل المقاييس.

أشار التقرير إلى أن نفس القيادات العسكرية التي كانت جزءًا من العملية الناجحة ضد إيران هي نفسها التي قادت العملية العسكرية الفاشلة في هجوم 7  (تشرين الأول) الماضي. ورغم فشل الهجوم في ذلك الوقت، فإن هذه العملية قد تمثل انتصارًا كبيرًا لتل أبيب في مجابهتها للقوى الإقليمية في المنطقة.

يعتبر هذا الهجوم على إيران بمثابة خطوة أخرى في الصراع المستمر بين البلدين، والذي يشمل هجمات متبادلة على مستوى الاستخبارات والعسكري، حيث تواصل إسرائيل استهداف العناصر العسكرية الإيرانية الموالية لنظام طهران.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل