تداول أكثر من مليون مستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين شائعات تشير إلى “وفاة” الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أثار حالة من الجدل والشكوك حول غيابه عن الأنظار في الآونة الأخيرة، رغم ظهوره قبل يومين خلال توجهه لممارسة رياضته المفضلة، الغولف. وقد أثار هذا الغياب تساؤلات بين المتابعين ووسائل الإعلام، ما دفع العديد منهم إلى التشكيك في أسباب اختفاء ترامب مؤقتًا.
رد ترامب على الشائعات
خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء، تم سؤال الرئيس ترامب عن كيفية تلقيه تلك الشائعات. جاء رد الرئيس الأميركي بشكل حاسم حيث وصف ما يتداول بـ “الأمر الجنوني”. وأضاف ترامب قائلاً: “الأسبوع الماضي كان حافلاً، وغبت لمدة يومين فقط، لتبدأ الشائعات”. وأضاف مستغربًا: “بايدن (الرئيس الأميركي السابق جو بايدن) كان يغيب لأشهر دون أن يُثار أي شيء من هذا القبيل”.
وأشار ترامب إلى أنه كان مشغولًا في عطلة عيد العمال بإجراء مقابلات إعلامية وزيارة نادي الغولف الخاص به في فرجينيا، مؤكدًا على أنه كان “مفعمًا بالنشاط” طوال عطلة نهاية الأسبوع. وأظهر ترامب خلال الإحاطة الصحافية هدوءًا تجاه هذه الشائعات، حيث بدا نائبه، جي دي فانس، واقفًا خلفه وهو مبتسم وساخر من تلك التكهنات.
تداول صورة ليد ترامب
على الرغم من رد الرئيس الأميركي القوي، فإن الشائعات لم تتوقف، بل استمرت في الانتشار. بعض المغردين على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أعادوا نشر صورة ليد ترامب، والتي بدت عليها آثار كدمة زرقاء، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول حالته الصحية.
توضيح رسمي من البيت الأبيض
في وقت سابق، في 17 تموز، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الرئيس ترامب كان يعاني من تورم في أسفل ساقيه وكدمات في يده اليمنى، وهو ما ظهر في صور لاحقة كانت قد أظهرت التورم على كاحليه. كما أشار ترامب إلى أنه استخدم المساحيق لتغطية جزء من يده، مما دفع البعض للاعتقاد بوجود مشكلة صحية خطيرة.
وفي تطور لاحق، أصدر الطبيب الخاص بترامب، شون باربابيلا، رسالة نشرها البيت الأبيض أكد فيها أن الفحوصات أظهرت أن التورم في الساق ناتج عن “القصور الوريدي المزمن”، وهي حالة طبية حميدة وشائعة، خاصة بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم السبعين عامًا.
الخلاصة
على الرغم من التكهنات والشائعات التي انتشرت بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الرئيس دونالد ترامب رد على هذه الأخبار بشكل قاطع، مؤكدًا أنه كان في صحة جيدة ويمارس أنشطته اليومية كالمعتاد. الشائعات حول وفاته والحديث عن حالته الصحية تُظهر مرة أخرى التأثير الكبير الذي تملكه منصات التواصل في تشكيل الرأي العام، لكن مع الرد الواضح من ترامب، فإن الأمور تبدو قد هدأت مؤقتًا.
.jpg)