#dfp #adsense

بريطانيا تحظر مشروبات الطاقة للقاصرين ابتداءً من كانون الثاني

حجم الخط

مشروبات الطاقة

كشفت الحكومة البريطانية عن قرار جديد يقضي بحظر بيع مشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب عالية من الكافيين للأطفال دون سن الـ16 عامًا، وذلك بعد تزايد الأدلة العلمية حول الأضرار الجسيمة التي تسببها هذه المنتجات على صحة الشباب. القرار، الذي سيدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من شهر كانون الثاني المقبل، سيجعل من غير القانوني بيع أي مشروب يحتوي على أكثر من 150 ملغ من الكافيين لكل لتر، سواء في المتاجر أو المطاعم أو المقاهي أو حتى عبر الإنترنت.ورغم أن العديد من سلاسل السوبرماركت الكبرى في بريطانيا كانت قد فرضت حظرًا طوعيًا على بيع هذه المنتجات للقاصرين، فإن الخطوة الجديدة تعطي طابعًا إلزاميًا يهدف إلى حماية الأطفال من “الخطر الصامت” الذي تمثله هذه المشروبات.

 

أزمة صحية بين الأطفال

أظهرت إحصاءات حديثة أن نحو 100 ألف طفل بريطاني يستهلكون يوميًا مشروبات طاقة عالية الكافيين، مستفيدين من أسعارها المنخفضة التي تجعلها في بعض الأحيان أرخص من المياه المعبأة. ويحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول هذه المنتجات يؤدي إلى مشكلات في التركيز، واضطرابات النوم، وضعف الصحة العقلية، بل قد يسبب عواقب أخطر مثل زيادة مخاطر أمراض القلب والسرطان والاكتئاب.

 

كيف يؤثر الكافيين على الجسم؟

بحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل، فإن تأثير الكافيين يبدأ بعد عشر دقائق فقط من شرب هذه المشروبات، حيث ترتفع معدلات ضربات القلب وضغط الدم. وبعد 45 دقيقة، يصل الكافيين إلى ذروته في الدم، مما يمنح شعورًا باليقظة والتركيز. غير أنّ هذه الحالة لا تدوم طويلًا، إذ يبدأ الجسم بعد ساعة في اختبار “انهيار السكر”، بينما يبقى نصف محتوى الكافيين في الدم حتى بعد 6 ساعات. ويُخرج الجسم الكافيين بالكامل بعد نحو 12 ساعة، مع احتمال ظهور أعراض انسحابية مثل التهيج والصداع خلال 24 ساعة.

 

دراسات وتحذيرات

دراسة أجرتها مايو كلينيك في الولايات المتحدة ربطت بين مشروبات الطاقة وحالات سكتة قلبية مفاجئة لدى شبان تراوحت أعمارهم بين 20 و42 عامًا، إذ احتاج بعضهم إلى الإنعاش القلبي أو أجهزة إزالة الرجفان. ورغم أن الباحثين لم يثبتوا علاقة مباشرة بين المشروبات والنوبات، إلا أنهم دعوا إلى استهلاكها باعتدال، خصوصًا لدى من يعانون من أمراض قلب وراثية.

كما حذّرت مراجعة علمية شملت أكثر من 1.2 مليون طفل من أن استهلاك مشروبات الطاقة يرتبط بزيادة الصداع وآلام المعدة والتوتر والاكتئاب، إلى جانب تراجع جودة النوم.

 

خطوة مرحّب بها

أشاد خبراء بريطانيون بالقرار الحكومي، مؤكدين أنه يردم فجوة قانونية ويسد ثغرات البيع عبر آلات التوزيع والمتاجر الصغيرة. وقال البروفيسور ستيف تيرنر، رئيس الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل، إن “الأطفال بحاجة إلى النوم والغذاء المتوازن والرياضة، لا إلى الكافيين”، فيما شددت الدكتورة كوثر هاشم من جامعة كوين ماري على أن “السكريات الحرة والكافيين في هذه المنتجات تشكل تهديدًا حقيقيًا على صحة الشباب ورفاهيتهم”.

بهذا القرار، تكون بريطانيا قد وضعت حدًا لانتشار هذه الظاهرة بين الأطفال، في خطوة يأمل الخبراء أن تقلل من الأضرار الصحية طويلة الأمد المرتبطة بمشروبات الطاقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل