
تستعد النجمة التركية توبا بويوكستون لخوض واحدة من أكثر تجاربها السينمائية جرأة وإثارة للجدل، عبر فيلم جديد يحمل اسم “سلطانه”. العمل يُعتبر نقلة نوعية في مسيرتها، حيث ستجسّد شخصية “مِرال”، راقصة على العمود، لتدخل بذلك عالماً جديداً مليئاً بالتناقضات الإنسانية والصراعات الداخلية.
كاتب بارع وفكرة جريئة
الفيلم من تأليف الكاتب التركي إردي إشيك، الذي رسخ اسمه في الساحة السينمائية من خلال فيلمه السابق “المقدّر”، والذي جمع بين النجاح الجماهيري والإشادة النقدية وحصد عدة جوائز. إشيك يعود هذه المرة بقصة أكثر حساسية وجرأة، إذ يسلّط الضوء على حياة الراقصات بعيداً عن الصورة النمطية، ليكشف تفاصيلهن الشخصية ومعاناتهن في مجتمع يضعهن في مواجهة مستمرة مع الأحكام المسبقة.
إخراج يَعِد بالتميز
سيتولى الإخراج علي كمال غوفَن، المعروف بفيلمه “مائدة الحانة”، الذي تميّز بواقعيته وجرأته في طرح قضايا اجتماعية. ومن المتوقع أن يضفي غوفَن لمساته الخاصة على “سلطانه”، ليقدّم رؤية فنية عميقة لعالم غير مطروق سينمائياً بهذا الشكل.
سبع راقصات… وقصص متعددة
تدور أحداث الفيلم داخل واحد من أشهر الملاهي الليلية في إسطنبول، حيث تُعرض قصص سبع راقصات على العمود. كل واحدة منهن تحمل حلمها الخاص، وألمها العميق، وصراعاتها بين الحب والمعاناة.
وتؤدي توبا شخصية “مِرال”، وهي إحدى الشخصيات الرئيسة التي تعكس التوتر بين الرغبة في الاستمرار بمهنة مثيرة للجدل والبحث عن حياة طبيعية. ومع دخول راقصة بيلاروسية شابة تدعى “آنا” إلى الملهى، تبدأ الأحداث في اتخاذ مسار جديد، إذ تكشف قصتها أسراراً وخبايا تعيد رسم ملامح حياة المجموعة بأكملها.
إنتاج وتحديات
الفيلم يحمل توقيع شركتي رودي ميديا وساروس فيلم، وهما من أبرز شركات الإنتاج التي تسعى لتقديم أعمال تركية تحمل طابعاً عالمياً. ومن المتوقع أن يثير العمل نقاشات واسعة في الأوساط الفنية والجماهيرية بسبب موضوعه الجريء، الذي يطرح قضايا المرأة، والحرية، والحدود بين الفن والوصمة الاجتماعية.
جمهور ينتظر
من المقرر أن تبدأ عمليات التصوير في تشرين الثاني المقبل، ما يجعل الفيلم أحد أبرز الأعمال المنتظرة في 2026. ويترقب جمهور توبا بويوكستون هذه التجربة بشغف، حيث عُرفت الممثلة بأدوارها الدرامية الهادئة والرومانسية، لتقدّم هذه المرة شخصية تحمل الكثير من القوة والجرأة، ما قد يفتح أمامها آفاقاً جديدة في عالم السينما.