على وقع انسحاب الوزراء الشيعة، ووسط محاولات التشكيك بالميثاقية، نجحت الحكومة اللبنانية في تثبيت قرارها التاريخي بتبني خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة. الخطة، التي تمتد على مراحل متتالية تبدأ بجنوب الليطاني، جاءت تسوية متوازنة لتفادي انفجار حكومي، لكنها في الوقت نفسه فتحت الباب أمام مواجهة سياسية وأمنية مع “الحزب”، فيما يراهن لبنان على دعم عربي ودولي لتثبيت هذا المسار السيادي.
علمت “الشرق الأوسط” أن الخطة التي وضعها الجيش اللبناني تألفت من 5 مراحل؛ أُولاها مدتها 3 أشهر وتتطابق مع المهلة التي أقرها مجلس الوزراء في جلستيه في الخامس والسابع من آب الماضي. وستكون الخطوة الأولى عبارة عن استكمال نزع السلاح من منطقة جنوب الليطاني، واحتواء السلاح في بقية مناطق لبنان؛ أي بمنع حمل ونقل السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
قالت مصادر قريبة من “الثنائي الشيعي” لـ”الشرق الأوسط” إن الانسحاب تم بعد الانتهاء من البنود الأخرى، وقبل البدء بمناقشة خطة الجيش، معتبرة أن انسحابهم “هو موقف مبدئي بأن أي مناقشة لملف بغياب وزراء المكون الشيعي، هي غير ميثاقية”، مضيفة أن الوزراء “لن يناقشوا في قرار كان أصله غير ميثاقي”، في إشارة إلى قرار “حصرية السلاح” وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذه الذي اتخذته الحكومة في جلسة 5 أغسطس الماضي، بعد انسحابهم من الجلسة.
