#dfp #adsense

فرقة الصدم: نخبة النخبة وشهادة الخلود

حجم الخط

الصدم

يا رهبان القضية بدماء المحاربين، يا شهداء فرقة الصدم في “القوات اللبنانية”…

يا من غسلتم وجه الوطن بدموع أمهاتكم وآبائكم،

غدوتم أيقونة الخلود… لم تبحثوا عن موتٍ عابر، بل عن حياة أبعد من الحياة.

كيف يُبكى شهداء ارتقوا وهم يبتسمون في وجه الموت؟

كيف تُكتب كلمات عن أرواح كتبت تاريخها بدم الشجاعة والصمود، وفضّلت وطنها على حياتها؟

أنتم الغائبون الحاضرون، أنتم الحلم الذي لم ينكسر، وأنتم الجرح الذي لا يندمل.

تعرّفت إليكم حين كتبتكم، واحدًا واحدًا…، وصرتم كالإخوة لي.

عشرون وجهًا، عشرون روحًا اخترقت صمتي، وكنتم شهداء الحرب الانتقالية الذين حملوا الوطن على أكتافهم وسقطوا ليبقى.

وفي القداس السنوي لذكرى شهداء “القوات اللبنانية”، الكل لديه شهيده…

أما أنا فلدي عشرون شهيدًا، سقطوا لأجلنا في حرب فُرضت عليهم. ومعهم، هناك من لم يسقطوا في ساحة المعركة، بل ماتوا موتة ربّهم، موتة تشبه القيامة، ليكملوا العدد عشرين ويؤكّدوا أن الاستشهاد ليس فقط بندقية ورصاصة، بل صلاة وتقدمة.

يا نخبة النخبة، علّمتموني معنى العزيمة، معنى الولاء، معنى الأخوّة الحقيقية، معنى أن تُقدّم حياتك بلا تردّد.

رحلتم جسديًا، لكن وجودكم يهمس في روحي، يذكرني بأن الشجاعة الحقيقية ليست في البقاء، بل في التضحية… وأن الالتزام لا يُعطى إلا بالدم وبالعقل المنوّر.

اخترقتكم خطوط العدو، فنمتم على حرابكم… وتركتُم لنا ثِقَل الرسالة: الحرية لا تُهدى، بل تُفتدى،

والوطن لا يُبنى بالخطابات والشعارات والصور، بل بالإنسانية وبالدم.

سلام عليكم يوم خرجتم،

سلام عليكم يوم قاتلتم،

وسلام عليكم يوم استشهدتم…

ولأن بعض الجماعات لا تُهزم بالقتل، ولا تُدفن بالرماد…

فذكراكم باقية، نارًا لا تنطفئ في صدورنا، صدى لكل روح تؤمن بالحرية والتضحية، وقسمًا في قلوبنا:

“أن نبقى دائمًا حيث لا يجرؤ الآخرون”…

خبر عاجل