شهدت الولايات المتحدة جدلاً واسعاً بعد جريمة مروعة هزّت مدينة شارلوت بولاية نورث كارولاينا، حيث قُتلت الشابة الأوكرانية إيرينا زاروتسكا طعناً أثناء وجودها في قطار المترو. زاروتسكا، التي لجأت إلى أميركا هرباً من الحرب في بلادها، تحولت قصتها سريعاً من مأساة إنسانية إلى محور سجال سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ترامب يتهم الديمقراطيين
الرئيس الأميركي دونالد ترامب علّق على الحادثة عبر منصته “تروث سوشيال”، واصفاً الضحية بأنها “جميلة جاءت بحثاً عن الأمان”، قبل أن يحمّل الديمقراطيين مسؤولية الجريمة. وأكد أن “دم هذه الفتاة على أيدي الديمقراطيين”، مشيراً إلى أن المهاجم، الذي يملك سجلاً جنائياً وسبق أن اعتُقل 14 مرة، كان طليقاً نتيجة سياسات قضائية متساهلة سمحت بالإفراج عنه من دون كفالة.
ترامب استغل الحادثة لتوجيه دعوة إلى الناخبين لدعم المرشح الجمهوري مايكل واثلي في سباق مجلس الشيوخ، مشدداً على أن “الجمهوريين وحدهم قادرون على فرض القانون والنظام”.
ردود ديمقراطية
في المقابل، أعرب حاكم الولاية الديمقراطي جوش ستاين عن “حزنه العميق” لهذه المأساة، داعياً إلى زيادة التمويل المخصص للشرطة وتوسيع صفوفها، ومؤكداً أن ما تحتاجه الولاية هو تعزيز مواردها الأمنية لا تبادل الاتهامات.
كما ردّت حملة الحاكم السابق روي كوبر، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، على اتهامات ترامب، ووصفتها بأنها “محاولة لتضليل الناخبين”، مؤكدة أن القوانين لا تسمح بإفراج مبكر عن متهمين خطيرين.
ماسك يهاجم الإعلام
إلى جانب السجال السياسي، دخل الملياردير إيلون ماسك على الخط من خلال تعليق نشره على منصة X، انتقد فيه التغطية الإعلامية للحادثة، واصفاً إياها بأنها “مليئة بالأكاذيب الصادمة”. وأضاف: “بمجرد أن تبحث قليلاً خارج ما تبثه وسائل الإعلام التقليدية، ترى الحقيقة بوضوح.. الأمر أشبه بالاستيقاظ من كابوس”.
من جريمة إلى ورقة انتخابية
الحادثة التي صدمت الرأي العام لم تبقَ في إطارها الجنائي، بل تحولت إلى ورقة انتخابية تُستخدم في الصراع بين الحزبين. ففي حين يسعى الجمهوريون بقيادة ترامب إلى تصويرها كدليل على “فشل الديمقراطيين في ضبط الأمن”، يرد الديمقراطيون بالتشديد على أن الحل يكمن في إصلاح المنظومة القضائية وتعزيز قدرات إنفاذ القانون بعيداً عن المزايدات السياسية.
