أعلنت بولندا، الأربعاء، أنّ طائراتها الحربية أسقطت “أجساما معادية” ردّا على انتهاكات متكرّرة لمجالها الجوي خلال هجوم روسي استهدف غرب أوكرانيا، في سابقة من نوعها لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي منذ بدأت الحرب بين روسيا وأوكرانيا. قال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوشينياك كاميش في منشور على منصة “إكس” إنّ “الطائرات استخدمت أسلحتها ضدّ الأجسام المعادية. نحن على اتصال دائم مع قيادة حلف شمال الأطلسي”.
أتي بيان الوزير بعد أن أعلنت القيادة العملياتية للبلاد أنّ طائرات بولندية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي تأهّبت للتصدّي لهذه الانتهاكات.
في وقت سابق، قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية إن بولندا أغلقت أربعة مطارات من بينها مطار شوبان الرئيسي في وارسو اليوم الأربعاء، بعد أن شنت روسيا هجمات بطائرات مسيرة في أوكرانيا المجاورة بالقرب من الحدود.
قالت القوات المسلحة البولندية في منشور على موقع إكس إن طائرات عسكرية حلقت لضمان سلامة المجال الجوي.
ذكرت قيادة العمليات في منشور على إكس “تعمل الطائرات البولندية والحليفة في مجالنا الجوي، في حين تم وضع أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع بالرادار عند أعلى درجات التأهب”.
ذكرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أن المطارات الثلاثة الأخرى المُغلقة هي مطار جيشوف – ياشونكا ومطار وارسو مودلين ومطار لوبلين.
يقع مطار جيشوف – ياشونكا في جنوب شرق بولندا، ويعد مركزا لنقل الركاب والأسلحة إلى أوكرانيا.
شن الجيش الروسي هجمات جديدة باستخدام طائرات مقاتلة بدون طيار في جميع أنحاء أوكرانيا، حسبما أفادت القوات الأوكرانية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
حذرت القوات الجوية الأوكرانية من وجود عدد كبير من طائرات “العدو” بدون طيار فوق المناطق الوسطى والشمالية الشرقية من البلاد. وفي العاصمة كييف، سُمع صوت إطلاق نار مضاد للطائرات قبل منتصف الليل بقليل.
أفادت تقارير بأن بعض الطائرات بدون طيار دخلت بالفعل غرب أوكرانيا متجهة نحو مدينة لوتسك. وتم تفعيل صفارات الإنذار الجوي في معظم أنحاء البلاد.
توقع مراقبون عسكريون أوكرانيون أيضًا احتمال استخدام صواريخ كروز جوية وبحرية. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن قاذفات قنابل استراتيجية وسفنا مجهزة بصواريخ تابعة لأسطول البحر الأسود الروسي تم تجهيزها للانتشار.
في وقت سابق، قال مسؤولون إن غارة جوية روسية أودت بحياة 24 مسنا في موقع لصرف معاشات التقاعد في قرية بشرق أوكرانيا التي دعا رئيسها فولوديمير زيلينسكي حلفاء كييف إلى ممارسة المزيد من الضغوط على موسكو لوقف الحرب.
شنت القوات الروسية هجوما شرسا على معظم أنحاء منطقة دونيتسك شرقي البلاد، في وقت تعثرت فيه بشكل كبير الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.
كشف زيلينسكي أن قنبلة موجهة استهدفت قرية ياروفا، التي تبعد نحو 24 كيلومترا عن مدينة سلوفيانسك وعدة كيلومترات عن خط المواجهة. وكتب على منصة إكس “استهداف مباشر للناس؛ مدنيون عاديون، بالتزامن مع صرف المعاشات التقاعدية”
ذكرت هيئة الطوارئ الحكومية أن 24 شخصا قتلوا وأصيب 19 آخرون. وقال فاديم فيلاشكين، حاكم منطقة دونيتسك، إن جميع القتلى من المسنين.
قال زيلينسكي “يتعين على العالم عدم التزام الصمت… ألا يقف مكتوف الأيدي. ينبغي على الولايات المتحدة وأوروبا ومجموعة العشرين الرد”.
لم تعلق روسيا بعد على الهجوم، وتنفي استهداف المدنيين لكن عشرات الآلاف لقوا حتفهم منذ شن حربها الشاملة في شباط 2022.
أسفرت غارة جوية روسية الأسبوع الماضي، قرب مدينة تشيرنيهيف بشمال أوكرانيا، عن مقتل شخصين من بعثة إنسانية معنية بإزالة الألغام ترعاها الدنمرك.
.jpg)