.jpg)
يحيي الأميركيون اليوم الذكرى الرابعة والعشرين لهجمات 11 أيلول 2001، عبر سلسلة من المراسم الرسمية، والأعمال التطوعية، وفعاليات التكريم لضحايا الاعتداءات التي هزت الولايات المتحدة والعالم. وبحسب وكالة أسوشييتد برس، فإن المناسبة ستجمع ذوي نحو ثلاثة آلاف ضحية مع شخصيات رسمية وسياسيين، بينما يفضل بعض الأهالي إحياء الذكرى في أجواء أكثر خصوصية وحميمية بعيدًا عن الأضواء. في نيويورك، ستُقام المراسم عند موقع مركز التجارة العالمي السابق، حيث يتلى أقارب وأحباء الضحايا أسماء الذين فقدوا حياتهم في الاعتداءات. وستُخصص لحظات صمت عند التوقيتات الدقيقة التي اصطدمت فيها الطائرات المختطفة بالبرجين، وكذلك لحظة انهيارهما. ويحضر المراسم كل من نائب الرئيس جي دي فانس وزوجته أوشا فانس، إلى جانب عائلات الضحايا وآلاف المشاركين.
أما في البنتاغون بولاية فيرجينيا، فسيُكرّم 184 عسكريًا ومدنيًا لقوا مصرعهم عندما اصطدمت طائرة مختطفة بمقر وزارة الدفاع الأميركية. فيما تُقام فعاليات أخرى في مدينة شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا، حيث تحطمت الطائرة الرابعة بعد مقاومة الركاب للمهاجمين، لتتحول قصتهم إلى رمز للشجاعة والتضحية.
مشاركة رئاسية
من المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب مراسم إحياء الذكرى في واشنطن، على أن يتوجها لاحقًا مساءً إلى حي برونكس لحضور مباراة بيسبول بين فريقي نيويورك يانكيز وديترويت تايغرز، في إشارة إلى أن يوم الذكرى بات أيضًا مناسبة تجمع بين الحزن الوطني والحياة العامة المستمرة.
إجراءات أمنية مشددة
هذا العام، تأتي مراسم إحياء الذكرى في ظل أجواء سياسية مشحونة داخل الولايات المتحدة. فقد وقع الحادث المأساوي الأخير بمقتل الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك بالرصاص أثناء إلقائه كلمة في جامعة بولاية يوتا، وهو ما دفع السلطات إلى رفع مستوى الاستعدادات الأمنية تحسبًا لأي طارئ. وأكدت السلطات أن هذا الحادث سيؤدي إلى تشديد الإجراءات الأمنية خصوصًا في نيويورك، حيث يقام التجمع الأكبر في موقع “غراوند زيرو”.
يوم للوحدة الوطنية
على الرغم من استمرار الجدل السياسي والانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة، ما زال يوم 11 أيلول يُقدَّم رسميًا باعتباره يومًا للوحدة الوطنية، يُذكّر الأميركيين بضرورة التكاتف في مواجهة التحديات. وبينما يُعيد هذا اليوم إلى الأذهان صور البرجين المنهارين وصدى الهجمات، فإنه يظل أيضًا فرصة لتجديد الالتزام بذكرى الضحايا، وتكريم رجال الإنقاذ والناجين، والتأكيد على أن آثار ذلك اليوم ما زالت حاضرة في الوعي الأميركي حتى بعد مرور 24 عامًا.