#dfp #adsense

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نتنياهو أخفى تفاصيل الحرب على غزة

حجم الخط

 الإسرائيلي

في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية في مدينة غزة عبر غارات جوية وضربات برية متكررة، سربت الصحف المحلية تصريحًا لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، حيث كشف عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخفى عن الجيش تفاصيل المراحل المقبلة من الحرب في غزة. وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، جاءت هذه التصريحات المسربة خلال اجتماعٍ عقده زامير مع أعضاء اللجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية في الكنيست.

أوضح زامير للمشرعين في الكنيست أنه لم يتلقَّ توجيهات واضحة من نتنياهو بشأن الخطوات التالية في العمليات العسكرية في غزة، وهو ما أثار مخاوف بشأن جاهزية الجيش في ظل استعداده لتوسيع نطاق هجومه على مدينة غزة. كما أطلع زامير اللجنة الفرعية للاستخبارات على العمليات القتالية المتوقعة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الجلسة المغلقة، وذلك يوم الجمعة الماضي. ذكرت الصحيفة أن اللجنة السرية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع البرلمانية تُعد من أكثر اللجان سرية في الكنيست، حيث شدد زامير على أن “رئيس الوزراء لا يُخبرنا بما سيأتي لاحقًا، لا نعرف ما الذي نستعد له. إذا كانوا يريدون حكومة عسكرية، فعليهم أن يقولوا حكومة عسكرية”. وأضاف زامير في حديثه للمشرعين: “تحقيق الحسم النهائي يتطلب توسيع العمليات إلى مناطق أخرى في القطاع، بما يشمل المخيمات المركزية، وهو ما قد يضع على إسرائيل تحديًا مدنيًا لا يرغب الجيش في تحمله”.

تشير تقديرات المؤسسة الأمنية إلى أن السيطرة على غزة قد تستغرق ما بين عدة أشهر ونصف عام، قبل بدء مرحلة “التطهير” الأوسع للمنطقة. كما أبلغ زامير كبار القادة العسكريين الإسرائيليين قبل بدء العملية العسكرية المرتقبة للاحتلال الكامل لمدينة غزة أن الجيش ملتزم بأهداف الحرب كما حددها مجلس الوزراء الإسرائيلي. ولكن زامير أضاف أن حماس لن تُهزم عسكريًا أو سياسيًا حتى بعد عملية الاستيلاء على المدينة، مما يعكس تعقيدات العملية العسكرية.

من جانب آخر، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن زامير وصف جهود مؤسسة غزة الإنسانية لتقديم المساعدات في القطاع المدمر، والتي تحظى بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، بأنها “فاشلة”. جاء ذلك في وقت تزداد فيه التحديات الإنسانية في القطاع في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية.

في سياق متصل، أشارت القناة 12 إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شدد خلال اجتماع أمني عقده في وقت سابق من يوم الأحد على ضرورة البدء بالعملية العسكرية ضمن الجدول الزمني المتفق عليه، وسط تزايد المخاوف من أن تؤدي العملية البرية إلى تعريض حياة الأسرى الذين تحتجزهم حماس للخطر. وقالت القناة إن نتنياهو بحث مع وزراء وقادة الأجهزة الأمنية “السيناريوهات المحتملة” في حال أقدمت حماس على إيذاء الأسرى أو إعدامهم خلال العمليات القتالية، دون أن تكشف القناة عن تفاصيل الخطوات التي يتم دراستها في هذا الإطار.

يُذكر أن في 8 آب الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيًا، بدءًا من مدينة غزة. وفي 3 سبتمبر، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية جديدة باسم “عربات جدعون 2” لاحتلال المدينة بالكامل، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل بسبب المخاوف من تعرض حياة الأسرى والجنود الإسرائيليين في القطاع للخطر، وسط القلق من تداعيات العملية على الصعيدين الإنساني والسياسي.

تستمر العمليات العسكرية في غزة وسط حالة من التوتر المتزايد، مع صعوبات إنسانية كبيرة يعاني منها المدنيون، بينما يزداد الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرارات حاسمة في كيفية إدارة الحرب على القطاع في المراحل المقبلة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل