يمارس الكثيرون عادة قضم الأظافر منذ الطفولة، وتستمر أحياناً حتى مرحلة البلوغ رغم الوعي المتزايد بمخاطرها الصحية. ورغم أن البعض يراها مجرد عادة عصبية أو وسيلة لتخفيف التوتر، إلا أن خبراء الطب حذّروا من أنها قد تخفي وراءها أضراراً أكبر بكثير مما يظنه معظم الناس. فقد أوضح طبيب من جامعة هارفارد في مقال منشور عبر “هارفارد هيلث بابليشينغ” أن قضم الأظافر يعرض الشخص بشكل مباشر لتراكم الجراثيم والميكروبات الموجودة على الأصابع وتحت الأظافر، خصوصاً أننا نستخدم أيدينا يومياً في لمس العديد من الأسطح مثل مقابض الأبواب والنقود والهواتف.
أضاف أن قضم الأظافر يؤدي إلى تمزق البشرة المحيطة بها وظهور شقوق صغيرة، ما يسهل دخول الجراثيم إلى الجسم والتسبب بالعدوى.
لا يقتصر الخطر على نزلات البرد أو الإنفلونزا العادية، بل قد يمتد إلى التهابات بكتيرية خطيرة مثل السالمونيلا أو التهابات الجلد المحيط بالأظافر وفراش الظفر، التي قد تتطلب أحياناً تدخلاً طبياً.
أشار الخبراء إلى أن التوقف عن هذه العادة ليس بالأمر السهل، لكنها خطوة ضرورية للحفاظ على الصحة. واقترحوا بعض الطرق العملية لمساعدة الأشخاص على الإقلاع عنها، مثل مضغ العلكة، شرب الماء باستمرار، الانشغال بأنشطة يدوية كالحياكة أو الرسم، أو حتى استخدام طلاء أظافر مُر المذاق لردع النفس عن قضمها.
كما شارك أحد مستخدمي منصة “ريديت” تجربته الشخصية قائلاً: “أهم شيء هو العناية المستمرة بالأظافر، مثل قصها وبردها بانتظام، لأن الظفر المتشقق أو غير المتساوي يثير الرغبة في قضمها”.
بينما قد تبدو هذه العادة صغيرة أو غير مؤذية للبعض، فإن الخبراء يؤكدون أن إدراك مخاطرها الصحية وتبنّي أساليب بديلة للتخلص منها قد يجنب الكثيرين مضاعفات مؤلمة وغير متوقعة.
.jpg)