#dfp #adsense

إسبانيا تحقق في انتهاكات غزة

حجم الخط

غزة

أعلنت النيابة العامة الإسبانية، اليوم الخميس، أنّ العاصمة مدريد ستفتح تحقيقاً رسمياً في انتهاكات حقوق الإنسان في غزة، وذلك في خطوة تهدف إلى التعاون المباشر مع المحكمة الجنائية الدولية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في القطاع. وجاء في بيان رسمي: “أصدر النائب العام للدولة مرسوماً يقضي بتشكيل فريق عمل للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة”، مؤكداً أنّ الهدف من هذه الخطوة هو جمع الأدلة وتقديمها للجهات القضائية المختصة، بما يضمن التزام إسبانيا بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والتعاون القضائي العابر للحدود.

هذا القرار القضائي ترافق مع تحولات واضحة في السياسة الدفاعية الإسبانية تجاه إسرائيل، حيث كشفت تقارير إعلامية محلية عن إلغاء صفقة أسلحة كبرى مع شركة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية “إلبيت سيستمز”، كانت تقضي بشراء نظام المدفعية المتطور PULS بقيمة إجمالية تصل إلى 700 مليون يورو. ووفق الاتفاق، كان يفترض أن تحصل “إلبيت” على نحو 150 مليون يورو من قيمة الصفقة، لكن الشركة لم تتلقَّ حتى الآن أي إخطار رسمي من مدريد بقرار الإلغاء.

يعد نظام PULS أحد أبرز الأنظمة المدفعية الحديثة، إذ يوفر قدرة على إطلاق صواريخ غير موجهة وأسلحة دقيقة لمديات متفاوتة، كما يتميز بمرونته في التوافق مع منصات متعددة سواء كانت مدولبة أو مجنزرة، وهو ما يساهم في تقليص تكاليف التدريب والصيانة، فضلاً عن إمكانية إصابة أهداف تصل إلى مدى أقصى يبلغ 300 كيلومتر.

إلا أنّ قرار إلغاء هذه الصفقة لم يكن معزولاً، إذ سبقه في يونيو الماضي تعليق وزارة الدفاع الإسبانية لصفقة ضخمة أخرى بقيمة 285 مليون يورو (310 ملايين دولار) لشراء صواريخ سبايك LR 2 المضادة للدبابات من شركة رافائيل الإسرائيلية، والمخصصة لتجهيز الجيش والبحرية الإسبانية.

يرى مراقبون أنّ الخطوات الإسبانية الأخيرة، سواء على المستوى القضائي أو الدفاعي، تعكس توجهاً متصاعداً لمراجعة العلاقات العسكرية مع إسرائيل في ضوء الأوضاع المتدهورة في غزة، وكذلك سعياً لإبراز دور مدريد كطرف داعم لآليات العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان ومن الانتهاكات الدولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل