.jpg)
مفارقة غريبة، فعلى قاعدة المثل الذي يقول: “جحا ما في إلا على خالتو”، يتصرف “الحزب”، فيتجرأ بالهجوم على الحكومة، لكنه لا يجرؤ على الهجوم على إسرائيل. فـ “الحزب”، عبر “كتلة الوفاء للمقاومة”، يستنكر “استمرار السلطة في انقيادها الطوعي خلف التعليمات والإملاءات الأميركية التي تستهدف انتزاع كل نقاط القوة لدى لبنان وتركه فريسة سهلة ولقمة سائغة أمام مخطط أطماع واعتداءات المحتل الصهيوني”، داعية السلطة إلى “مراجعة حساباتها”.
وفيما “الحزب” يستخدم أقذع النعوت في حق السلطة، تعمد إسرائيل إلى تهديد الجنوبيين وشن الغارات، وأحدث تهديد جاء عبر تغريدة لـ “أفيخاي أدرعي” تحت عنوان “إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان”، جاء فيها: “سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ “الحزب” الإرهابي، في أنحاء جنوب لبنان وذلك في مواجهة محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. نوجّه تحذيرًا عاجلًا إلى سكان المباني المحددة بالأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في القرى التالية: ميس الجبل، كفر تبنيت، دبين، أنتم تتواجدون في مبانٍ يستخدمها “الحزب” الإرهابي. من أجل سلامتكم انتم مضطرون لإخلاء تلك المباني والمباني المجاورة لها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر. البقاء في المباني يعرضكم للخطر”.
ثم عاجل “أدرعي” تغريدته الأولى بتغريدة ثانية كتب فيها: “نوجّه تحذيرًا عاجلًا إلى سكان المباني المحددة بالأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في قرى جنوب لبنان التالية: طير زبنا (الشهابية) وبرج قلاويه. أنتم تتواجدون في مبانٍ يستخدمها “الحزب” الإرهابي. من أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلاء تلك المباني والمباني المجاورة لها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر.
وقبل أن يجف حبر التغريدتين، وقبلها بيان “كتلة الوفاء للمقاومة”، بدأ الجنوبيون أبناء المناطق التي سمَّاها “أدرعي” بالنزوح، ثم بدأت الغارات فاستهدفت تباعًا ميس الجبل وكفرتبنيت.
ما يلفت الأنظار، أن تصعيد أمس، جاء في الذكرى السنوية الأولى للتصعيد الإسرائيلي الهائل والذي تمثّل بتفجير البيجر الذي سبق بعشرة أيام اغتيال الأمين العام لـ “الحزب” السيد نصرالله.
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دان الغارات الإسرائيلية، بعد اعتداءات مماثلة طالت قبل أيام مناطق بقاعية. وقال: إن إسرائيل لا تحترم عمل الآلية ولا أيًّا من الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وغاراتها الجوية انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن 1701. إن صمت الدول الراعية تقاعس خطير يشجع على هذه الاعتداءات. ويجب أن تخدم الآلية جميع الأطراف، لا أن تكون وسيلة لتغطية اعتداءات إسرائيل. لقد آن الأوان لوضع حد فوري لهذه الانتهاكات السافرة لسيادة لبنان.