#adsense

تطورات جنوبية خطيرة.. تداخل السلاح والانتخابات يحقن المناخ الداخلي

حجم الخط

تطورات جنوبية خطيرة.. تداخل السلاح والانتخابات يحقن المناخ الداخلي

بدت العودة المفاجئة للجيش الاسرائيلي الى استباق غاراته على الجنوب اللبناني بتوجيه إنذارات وتحديد المناطق المستهدفة بعد طول انقطاع عن توجيه الإنذارات جنوباً، بمثابة رسالة تصعيدية جديدة قبيل الاستعدادات التي يجريها “الحزب” لإحياء الذكرى السنوية الاولى لاغتيال اسرائيل امينيه العامين الراحلين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. علما ان هذا التطور يأتي وسط اضطراب سياسي يسود مجمل المشهد الداخلي حيال استحقاقات وملفات حيوية بدأت ترسم ظلالا من الغموض والقلق المتجددين حول المرحلة الطالعة. وتترقب الاوساط الرسمية المعنية ما ستحمله الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس لدى عودتها الى بيروت الاحد المقبل وسط معلومات تفيد بأن مهمتها محصورة بالجانب الحدودي واجتماع لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية بين لبنان واسرائيل “الميكانيزم” كما بمتابعة مراحل الخطة التي ينفذها الجيش اللبناني لاستكمال حصرية السلاح بيده في جنوب الليطاني.

واكتسب التصعيد الاسرائيلي دلالات خطيرة لجهة إعلان إسرائيل انها تستهدف مواقع لـ”الحزب”، بما دفع رئيس الحكومة نواف سلام خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي استكمل فيها درس الموازنة، الى المسارعة للرد على التهديدات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي باستهداف بلدات ميس الجبل، كفرتبنيت، ودبّين، قائلا “يهمني ان أكرر إنّ الحكومة اللبنانية، المتمسكة بمسار وقف الأعمال العدائية، تؤكد أنّها منخرطة في اجتماعات الميكانيزم، لكن السؤال المشروع اليوم: أين هو التزام إسرائيل بهذه الآليات؟ وكيف يُعقل أن تستمر في ممارسة الترهيب والاعتداءات، فيما يُفترض بهذه الاجتماعات أن تضمن التطبيق الكامل للقرار 1701 ولوقف العمليات العدائية؟ عليه يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية إلى ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فوراً، والعودة إلى الآلية واتفاق وقف العمليات العدائية والتزاماته”.

وعلى اثر توجيه الانذارات، شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات متلاحقة طاولت ميس الجبل وطريق ميس الجبل محيبيب ودبين وكفرتبنيت وطير زبنا (الشهابية) وبرج قلاويه واشارت التقارير الى وقوع اصابات.

في المقابل وفي مؤشر الى اتجاه “الحزب” نحو تحويل ذكرى اغتيال أمينيه العامين الى فرصة تفلت كبيرة من أي ضوابط سياسية وإطلاق العنان لتصعيد هجماته على الحكومة وخصومه السياسيين في الداخل، تناسى “الحزب” بيانه “المرن” قبل يوم حول اجتماع رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد مع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال، وانبرى عبر بيان للكتلة الى تصعيد حملاته ضد الحكومة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل