.jpg)
ينتقل الاهتمام السياسي والدبلوماسي اعتباراً من اليوم إلى نيويورك، حيث غادر رئيس الجمهورية جوزاف عون والوفد المرافق بيروت متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أعمال الدورة العادية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتُعد هذه المشاركة الأولى للرئيس عون منذ تسلّمه مهامه في قصر بعبدا مطلع العام الحالي. وكانت المحطة التمهيدية قبل وصول الرئيس إلى نيويورك، اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر المنظمة الدولية، حيث جدّد الأخير تأكيد دعم الأمم المتحدة لموقف الحكومة اللبنانية في ما يتعلّق بضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
في السياق، أشار مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” إلى وجود تخوف جدي من نوايا إسرائيل توسيع رقعة الحرب. ولفت إلى أن ما شهدته الساعات الماضية، أكبر دليل على أن إسرائيل لن تسحب فكرة الحرب من قاموسها، ولو كانت نواياها سليمة، لكانت ردت على الورقة اللبنانية التي أقرتها الحكومة، لكنها تستعمل أسلوب شراء الوقت وعدم التجاوب.
وأكد المصدر، أن لبنان ماض في خطة حصر السلاح بغض النظر عما يحصل، وهذا أمر داخلي قبل أن يكون مطلبًا خارجيًا، وحذر المصدر مما قد تحمله الأيام المقبلة إذا لم تستطع الدول وضع حد لتوسيع العدوان الإسرائيلي.
ولفت المصدر، إلى أن السلطات اللبنانية تجري اتصالات مع الدول والعواصم الفاعلة وعلى رأسها واشنطن وباريس، وسط ترقب لما ستحمله زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوسالذي يغلب عليها الطابع العسكري والتنسيقي.
وعشية سفره إلى نيويورك، عرض الرئيس عون مجمل هذه الملفات، مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفي شكل خاص التطورات الأمنية الأخيرة، والاتصالات القائمة لمعالجتها. كما استقبل الرئيس عون مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
في الموازاة، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” انه اذا كان الحدث في نيويورك يتمحور حول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وما ترافقها من لقاءات ولاسيما بشأن حل الدولتين بمبادرة سعودية وفرنسية، الا ان مشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون فيها ستجعل الملف اللبناني يأخذ حيِّزاً من الاهتمام انطلاقا من الخطاب الذي يلقيه ويسلط الضوء فيه على المقاربة الرسمية لمجموعة قضايا خارجية ومحلية تستدعي المتابعة الدولية.
رأت المصادر ان عودة لبنان الى الخارطة الدولية هو إنجاز بحق ذاته، وقالت إن الرئيس عون سيتحدث عن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة وخرق آلية وقف اطلاق النار واحترام لبنان للقرارات الدولية وتفاصيل اخرى.