نفت روسيا، يوم الاثنين، الاتهامات الموجهة إليها بانتهاك أجواء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس واقعي، وحذرت في الوقت نفسه من أن تكرار مثل هذه التصريحات قد يؤدي إلى تصعيد التوترات بين موسكو والدول الغربية. قال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحافية: “نعتبر هذه التصريحات فارغة ولا أساس لها، وهي استمرار لسياسة هذا البلد المتمثلة في تصعيد التوترات وإثارة أجواء المواجهة”، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهتها إستونيا لموسكو بانتهاك مجالها الجوي.
حادثة الطائرات الروسية
جاءت تصريحات بيسكوف بعد أيام من إعلان إستونيا أن 3 طائرات مقاتلة روسية اخترقت مجالها الجوي يوم الجمعة الماضي، وحلّقت داخله لمدة تقارب 12 دقيقة، ما أثار احتجاجات قوية من قبل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، اللذين وصفا الحادث بأنه “استفزاز جديد” من جانب موسكو.
في المقابل، نفت روسيا بشكل قاطع وقوع أي خرق، معتبرة أن هذه الاتهامات جزء من حملة سياسية تهدف إلى شيطنتها وزيادة التوتر داخل أوروبا الشرقية.
تحرك دبلوماسي وأمني
قالت وزارة الخارجية الإستونية إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً يوم الاثنين لمناقشة ما وصفته بـ “الانتهاك الصارخ من جانب روسيا للمجال الجوي الإستوني”. كما دعت تالين حلفاءها في الناتو إلى موقف موحد إزاء ما اعتبرته تجاوزاً خطيراً.
وبناء على طلب إستونيا، من المقرر أن يجتمع ممثلو 32 دولة عضواً في حلف الناتو صباح الثلاثاء في بروكسل، لبحث التطورات ومناقشة الردود الممكنة على هذه الحوادث.
تصاعد المواجهات الجوية
الحادثة الأخيرة تأتي في سياق من التوتر المتزايد بين روسيا ودول الناتو منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022. ففي مطلع سبتمبر الماضي، اخترقت نحو 20 طائرة مسيّرة روسية المجال الجوي البولندي. وتمكنت طائرات بولندية وهولندية من طراز F-35 من إسقاط ثلاث منها، في سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة لحلف الناتو منذ تأسيسه عام 1949.
كما أعلنت رومانيا، بعد أيام من تلك الحادثة، عن خرق مماثل لمجالها الجوي بواسطة مسيّرة روسية، ما أثار مخاوف إضافية بشأن اتساع رقعة الاشتباكات الجوية بين موسكو ودول الحلف.
تحذيرات روسية
وبينما تصف الدول الغربية هذه الانتهاكات بأنها استفزازات خطيرة تهدد الأمن الأوروبي، تصر موسكو على أنها مجرد مزاعم لا أساس لها، وتحذر من أن تسييسها قد يقود إلى “دوامة من المواجهة العسكرية والدبلوماسية” لا يرغب بها أحد.
