#adsense

لماذا يُلقى ممثل البرازيل الخطاب الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

حجم الخط

منذ تأسيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1945، أصبح من المعتاد أن ممثل دولة البرازيل هو أول من يلقى خطابه في كل دورة من دورات الجمعية، مما أثار العديد من التساؤلات حول سر هذا التقاليد.

البداية: تنازل طوعي من البرازيل

في السنوات الأولى للجمعية العامة، لم تكن هناك دولة ترغب في أن تكون أول المتحدثين، وكانت البرازيل هي التي عرضت على نفسها طواعية أن تقوم بهذا الدور، وهو ما أكسبها شرف التحدث أولاً منذ عام 1947. وعلى مر السنين، تطور هذا الأمر ليصبح عرفاً ثابتاً لا يتغير.

التراتبية الثابتة: البرازيل في المركز الثاني

وبحسب التقاليد، يتبع الأمين العام للأمم المتحدة في بداية كل دورة، ثم يأتي ممثل البرازيل تليه الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة، ليكون بذلك الترتيب الذي يتم اتباعه في معظم الدورات.

استثناءات نادرة في التاريخ

على الرغم من أن البرازيل كانت تُعدّ أول من يتحدث في الجمعية العامة بشكل دائم، إلا أن هناك استثناءين فقط في تاريخ الجمعية:

الدورة 38 (عام 1983)

الدورة 39 (عام 1984)

في هاتين الدورتين، تعذر على الوفد البرازيلي إلقاء الخطاب الأول بسبب ظروف بروتوكولية أو تأخر وصول الوفد إلى نيويورك. لكن هذا يبقى استثناءً نادراً في تاريخ الجمعية.

ترتيبات إلقاء الكلمات: من البرازيل إلى الدول الكبرى

عقب إلقاء البرازيل خطابها، يكون ترتيب المتحدثين في الجمعية العامة مبنياً على معايير سياسية، إذ يعتمد على مستوى التمثيل، وهو ما يعني أن ترتيب الدول المتحدثة يتحدد بناءً على منصب الشخص الذي يمثّل البلد.

عادةً ما يتحدث رؤساء الدول أولاً، يليهم نواب رؤساء الدول وأولياء العهود، ثم رؤساء الحكومات والوزراء، وأخيراً رؤساء الوفود من الرتب الأدنى.

مدة الخطابات: القواعد والاستثناءات

تخصص الجمعية العامة 15 دقيقة لكل زعيم لإلقاء خطابه، ولكن في بعض الأحيان، يتجاوز القادة هذه المدة نظراً لطول كلماتهم أو أهمية الرسالة التي يريدون توجيهها. في حال تأخر رئيس دولة أو حكومة عن الحضور، يُعاد ترتيب مواعيد الخطابات ويؤخر خطابه.

أطول الخطابات في تاريخ الجمعية

بعض الخطابات دخلت تاريخ الجمعية العامة، كان أطولها خطاب فيدل كاسترو، الرئيس الكوبي الراحل، الذي ألقى أطول خطاب في عام 1960، حيث استمر لأكثر من 4 ساعات ونصف، وهو ما شكّل سابقة في تاريخ الأمم المتحدة.

أما معمر القذافي، الزعيم الليبي الراحل، فقد ألقى خطاباً طويلاً في دورة عام 2009 استمر لأكثر من ساعة ونصف، حيث لم يتبع القذافي القواعد المعتادة في خطاباته.

ترتيب المتحدثين في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعود إلى تقاليد راسخة بدأت بالبرازيل التي تقدمت طوعاً لهذه المهمة منذ عام 1947، ليصبح الترتيب ثابتاً حتى اليوم، باستثناء بعض الحالات الطارئة. ورغم أن الوقت المخصص لكل خطاب محدود بـ15 دقيقة، إلا أن بعض الخطابات تشهد استثناءات ملحوظة من حيث الطول، ما يعكس أهمية اللحظات الدبلوماسية في مسار السياسة العالمية.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل