رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أنه ليس من الغريب بشيء في زمن الإنحطاط السياسي أن يطل علينا طفل علي بابا المستوزر الصغير جبران باسيل، حاملا في جعبته وعلى لسانه وبين جفنيه ما إستطاع حمله من مخزون عمّه جنرال الأوهام والأحلام، من حقد دفين أعمى ومن وباء سياسي وأخلاقي، ليحاضر في أصول الدفاع عن بكركي والمسيحيين في مشهد لا يقل شكلا ومضمونا عن مشهد الزانية وهي تحاضر بالعفة، وذلك من خلال شاشة، لا همّ لها ولا دور سوى إستحضار الشتامين للدكتور جعجع المرتهنين للقيمين عليها والنافخين في أبواق العمالة لإسرائيل وللنظام السوري على حدّ سواء .
وتساءل حبيب في بيان على أي مسيحيين يخاف المستوزر باسيل، هل هم مسيحيو البترون الذين رفضوا إنتخابه ممثلا عنهم في المجلس النيابي لعلمهم به وبتاريخه وتاريخ عمّه؟ أم أنهم المسيحيين الذين وعدهم عمه بإسترجاع مركز مديرية الأمن العام اليهم بعد مصادرته من قبل قوى السلاح والأمر الواقع ومن ثم تراجع عن وعده بإشارة من أسياده ومعلميه في حارة حريك وقصر المهاجرين؟ أم أنهم مسيحيي ترشيش الذين إعترضوا على تسهيله مهمة مدّ شبكة الإتصالات الغير شرعية في أراضيهم وضمن أملاكهم ليكونوا عرضة للتنصت والإستقصاء تحت عنوان حماية المقاومة من المتن الأعلى، أم إنهم مسيحيي لاسا الذين إنتهكت حرمة كنيستهم وإستبيحت ممتلكاتهم وأرزاقهم وسط تبريرات عونية باسيلية مترافقة بإبتسامة عريضة على وجهيهما، أم إنهم أيضا المسيحيين الذين عم الحزن بيوتهم نتيجة حروب عمه الإلغائية والغوغائية، والذين بكت عيونهم لحظة إعتداء أبطال التيار وبأمر من عمه شخصيا على بكركي وسيّدها البطريرك صفير ؟
واعتبر حبيب أن كلام باسيل عن عودة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من الخليج حاملا معه صناديق المال لقاء حملة على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي غير موجودة سوى في أمنياته وأحلامه، ليس سوى محاولة يائسة منه لإبعاد الضوء عن الشيكات بملايين الدولارات النظيفة التي تصله مع عمه شهريا وبشكل دوري من طهران، لقاء بيعهما القرار المسيحي وتأمينهما الغطاء لمشاريع ولاية الفقيه على حساب المسيحيين واللبنانيين على حدّ سواء، ولتسهيلهما إحكام قبضة النظام السوري على المفاصل الأمنية للدولة اللبنانية من خلال فرع الباسيج في حارة حريك والمعروف محليا بإسم "حزب الله"، هذا من جهة متسائلا من جهة ثانية ما إذا كان المستوزر جبران باسيل مقتنع بأن مجرد إطلاقه التلفيقات والأكاذيب ضد الدكتور جعجع يستطيع محو فساده المالي من ذاكرة اللبنانيين لا سيما محو الصفقات التي أجراها مؤخرا في موضوع المازوت الأحمر على حساب الفقراء.
واشار حبيب الى أن أكثر ما أدهش اللبنانيين في تشدق الوزير باسيل، هو كلامه عن تحالف بين الدكتور جعجع وإسرائيل والولايات المتحدة، معتبرا وفقا لهذا التحليل الصادر عن عبقري صهر لعبقري مماثل، أن سخرية القدر كمنت وتكمن في إطلاق تهمة العمالة من قبل من إتهمهم القضاء العسكري الحر بالعمالة وحاكمهم على أساسها وسط تكتم من حليفه "حزب الله" صاحب نظرية "الإعدام للعملاء"، متوجها بالنصح الى الوزير باسيل ومن يقف وراءه من عمّ وحلفاء لوقف مسرحياتهم وسيناريهاتهم لأنه مهما بلغت لديكم درجة التجني على الآخرين لن تستطيعوا تلميع صورتكم ومحو سيئاتكم من عقول اللبنانيين ومن ذاكرة الوطن .