أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، في مقابلة مع “رويترز”، الأحد، أنه تلقى “ردا جيدا للغاية” من إسرائيل والقادة العرب على مقترح خطة السلام في غزة. ذكر ترامب أن “الاقتراح لا يقتصر فقط إلى غزة، بل يستهدف سلاما أوسع في الشرق الأوسط”. في وقت سابق الأحد، أعلن ترامب على منصته التواصلية “تروث سوشيال” أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز عظيم في الشرق الأوسط. كتب ترامب: “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز عظيم في الشرق الأوسط. الجميع على أهبة الاستعداد لحدث استثنائي، لأول مرة على الإطلاق”. أضاف: “سننجح في إنجاز هذا الأمر”.
يأتي ذلك فيما قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، “نحن في المرحلة الأكثر تفاؤلا بشأن غزة منذ أشهر طويلة”، مشيراً في تصريحات مع شبكة “فوكس نيوز” Fox News إلى أن الرئيس “ترامب يريد أن تبقى غزة والضفة تحت قيادة سكانهما”.
يلتقي الرئيس الأميركي، غداً الاثنين، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في وقت الحديث عن الخطة الأميركية الأحدث لإنهاء الحرب في غزة، بعد أسابيع من العمل العسكري المكثف الذي لم تنجح إسرائيل خلاله في القضاء على حركة حماس أو تحرير من تبقى من المحتجزين لدى الحركة.
بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أميركية، فإن ترامب سيمارس ضغوطاً على نتنياهو خلال لقائهما غداً، بينما ذكرت أن إسرائيل ستطالب بتقديم “تنازلات كبيرة” في إطار خطة ترامب ذات الواحد والعشرين بنداً، وذلك نقلاً عن مصادر مقربة من نتنياهو.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن خطة ترامب ليست نهائية، وأن هناك مشاورات إسرائيلية أميركية بهدف تعديل بعض بنودها، مضيفة أن الخطة تشمل ضمانات لإسرائيل بالعودة إلى الحرب “إذا خرقت سيادتها”.
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن ثمة تقديرات في إسرائيل أن الخطة التي طرحها الرئيس ترامب ستنفذ، مضيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب تعديل بعض بنودها قبل لقاء الرئيس الأميركي، دون الإشارة إلى أي البنود تحديداً.
تسبب الحصار العسكري الإسرائيلي في كارثة إنسانية في جميع أنحاء غزة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن أربعة مرافق صحية في مدينة غزة توقفت عن العمل هذا الشهر. وذكرت الأمم المتحدة أنه تم إغلاق بعض مراكز علاج سوء التغذية.
تشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن ما بين 35 ألفا و40 ألف فلسطيني نزحوا من مدينة غزة منذ الشهر الماضي، لكن مئات الآلاف بقوا هناك. وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى وجود حوالي مليون فلسطيني في مدينة غزة في شهر آب.
بدأت إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ ما يقرب من عامين في أعقاب هجوم غير مسبوق قادته حماس على إسرائيل، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وفقاً للسلطات الصحية في غزة، قتلت القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين أكثر من 66 ألفاً في القطاع، وتسببت الحرب في نزوح جميع السكان تقريباً، وأصابت المنظومة الصحية في القطاع بالشلل.
.jpg)